الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو يقلب الحقائق

الاستعمار الاسرائيلي الاجلائي الاحلالي، يختلف عن اشكال الاستعمار المشابهة. مثلا فرنسا في الجزائر، قالت ان الجزائر "فرنسية"، لكنها لم تطرد الشعب الشقيق، بل سعت لفرنستهم. وفي جنوب افريقيا جاء البيض الاوروبيين واستعمروا البلد، وسنوا قوانينهم، وفصلوا انفسهم عن سكان البلد الاصليين. لكنهم لم يطرودهم، ولم يلغوا هويتهم وتاريخهم. وانكلترا إستعمرت الهند، غير انها لم تشطب او تصفي تاريخ الهنود. لكن الاستعمار الاسرائيلي قام على ركائز لا اساس لها في الواقع، واعتمد مقولات ونظريات رجعية، هي النظرية الصهيونية، وشعاره الناظم "ارض بلا شعب لشعب بلا ارض!".. فهو منذ اللحظة الاولى لاستعماره الارض الفلسطينية بدعم واسناد من الغرب عموما وبريطانيا في البداية واميركا لاحقا وحتى الان خصوصا شاء شطب هوية الشعب العربي الفلسطيني. وعمل على هذا الاساس، وسعى لخلق ميكانيزمات فكرية ودينية وثقافية وديمغرافية لتأبيد استعماره، وارتكب عشرات المجازر لتفريغ الارض من سكانها الاصليين، فكانت نكبة عام 1948، كمرحلة اولى من مخطط إجلائي إحلالي أكبر واعمق، ثم الاشتراك مع بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي على قطاع غزة ومصر العربية نهاية إكتوبر 1956، تلا ذلك عدوان ونكسة ال1967، ومضى خمسون عاما حتى الان، اقام خلالها اكثر من 150 مستعمرة وبؤرة إستعمارية في اراضي القدس والضفة عموما لتنفيذ الجزء الثاني من المشروع الكولونيالي الاجلائي، ورغم تنازل القيادة الفلسطينية والقيادات العربية الرسمية عن التحرير الكامل للارض الفلسطينية والعربية، والقبول بإقل من قرار التقسيم الدولي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، والداعي لاقامة دولتين على فلسطين التاريخية، إلآ ان حكومات إسرائيل المتعاقبة رفضت وترفض حتى الان خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 وضمان حق عودة اللاجئين على اساس القرار الدولي 194. وتصر على إسقاط حقوق الفلسطينيين كليا. وكل ما تقبل به، هو إمكانية إقامة إمارة في غزة يمكن مدها وتوسيعها في الاراضي المصرية حتى العريش. لكن الضفة بما فيها القدس العاصمة الفلسطينية، تعتبرها "أرضا إسرائيلية". وإسرائيل لم تقم يوما على الارض الفلسطينية قبل نكبة العام 1948.

وآخر ما تفتقت عنه إستعمارية نتنياهو، أعلانه امام القادة الهولنديين الاسبوع الماضي اثناء زيارته لبلدهم، وقبلهم مع نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية بوغدانوف، "انه لا وجود لاي مشاكل مع الفلسطينيين، كل ما هنالك هو عدم إعترافهم ب"يهودية" إسرائيل" واضاف "لا يوجد صراع معهم"؟؟؟!! هل يوجد هناك وقاحة استعمارية أكثر من إستعمارية نتنياهو وإسرائيل المارقة والخارجة على القانون؟ وهل يعتقد انه يتحدث مع قادة جهلة؟ ألآ يعلم ان قادة هولندا لديهم الوثائق الدولية وقرارات الشرعية الاممية، ويلمون بتفاصيل الصراع؟ وألآ يعرف ان نائب وزير الخارجية الروسي، بوغدانوف ملم بتفاصيل الصراع، وعمل لعشرات السنوات في المنطقة سفيرا وديبلوماسيا متنقلا في البلدان العربية، وبالتالي يستطيع محاججة رئيس حكومة التطهير العرقي الاسرائيلية في تفاصيل التفاصيل، ليس دفاعا عن الفلسطينيين، ولكن إنصافا للحقيقة، التي يعلمها علم اليقين، وعاش دقائقها ومخرجاتها ومدخلاتها؟

غير ان اي مراقب لا يجوز ان يستغرب مثل هكذا تصريحات. لان دولة فاشية ومتخمة بالعنصرية، وتقوم على نفي رواية الاخر الفلسطيني العربي، لا يمكن إلآ ان تكون كما يريدها زعماءها القتلة مجرمو الحرب. إلآ ان الثمن، الذي ستدفعه إسرائيل لاحقا سيكون كبيرا جدا. لان من يرفض السلام وبالتنازلات الفلسطينية العربية الهائلة المطروحة، لن يكون مصيره البقاء والعيش المشترك، بل نقيض ذلك تماما. وعلى الاسرائيليين، الذين يريدون السلام، ان يستفيقوا من سباتهم وارتهانهم لمنطق دولتهم الاجرامي الخطير، وعليهم التخلص من اليمين واليمين الصهيوني المتطرف وانصارهم من الحريديم دعاة فتاوي الذبح والقتل والنفي للفلسطينيين. مستقبل إسرائيل تحت قيادة الائتلاف اليميني الحاكم يمض نحو المجهول، رغم كل اللوحة العربية البائسة الماثلة امام العالم، وهو ليس عنوان الرهان، بل على العالم ككل، الذي يتغير بسرعة. ولن تبقى اميركا ذاتها، واوروبا ايضا تسير نحو مواقع خلفية. ورهان سرائيل باللعب على حبال الاقطاب الدولية، لم يعد ممكنا في المستقبل المنظور وليس الوسيط او البعيد. فهل يدرك نتنياهو المآل، الذي يأخذ إسرائيل إليه ام لا؟

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط