الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو يرشّح ترامب للسلام… بينما يغرق غزة في الإبادة

نحن أمام مشهد سياسي سريالي، مجرم حرب يرشّح مجرمًا آخر للسلام، مشهد يتحدى المنطق والأخلاق، يقدّم بنيامين نتنياهو توصية لترشيح دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام، بينما تُرتكب في غزة واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ الحديث: إبادة جماعية موثقة بالصوت والصورة، وبصمت دولي مخزٍ.

تحت قصف لا يتوقف، وتجويع ممنهج، واستهداف مباشر للمدنيين، يحاول قادة الاحتلال التلاعب بالسردية العالمية، وتقديم أنفسهم كصناع سلام، فيما الدم الفلسطيني لم يجف بعد.

أيام الإبادة الجماعية ليست مجرد لحظات رعب دامية، بل لحظات انكشاف عميق. ما يجري في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ليس فقط قتلًا جماعيًا ممنهجًا، بل إعلانٌ صارخ عن انفصال دولة الاحتلال عن القيم الإنسانية. لقد تحوّلت الحرب إلى مسرح يومي للفجور الأخلاقي.

مع كل ارتفاع في عدد الضحايا، وكل حي يُسوّى بالأرض، يخرج مسؤولون إسرائيليون ليحتفلوا بـ”إنجازات” الحرب. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه صرّح أن الحرب “أعادت تشكيل المنطقة”.
لكن عن أي تغيير نتحدث؟ هل يُقاس التغيير بعدد الشهداء، الأطفال، والبيوت المدمّرة؟

في واحدة من أكثر اللحظات فظاعة، يقدم نتنياهو ترشيح ترامب المتهم بدوره بتغذية خطاب الكراهية لنيل جائزة نوبل للسلام، في وقت تُرتكب فيه إبادة جماعية في غزة. المفارقة أن ترامب ذاته دعم علنًا سياسات الحصار، وبارك العمليات العسكرية على غزة.

تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية، توثّق استخدام إسرائيل للقصف العشوائي والحصار الخانق في ظروف ترقى إلى “عقاب جماعي” وجريمة حرب وفقًا لاتفاقيات جنيف. أكثر من 55,000 شهيد، ونحو 200,000 مصاب، معظمهم من النساء والأطفال، في واحدة من أكثر العمليات العسكرية دموية منذ الحرب العالمية الثانية.

قُصفت المستشفيات، جُففت مصادر المياه، ومُنعت المساعدات، فيما قال مسؤولون إسرائيليون بوضوح: “لا مكان آمن في غزة”.
هذه ليست “أضرارًا جانبية”.  بل خطة مُحكمة لنفي الحياة من غزة.

في يناير 2024، رفعت جنوب إفريقيا دعوى تاريخية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، تتهمها بارتكاب إبادة جماعية.
أمرت المحكمة بتدابير مؤقتة تُلزم إسرائيل بوقف أي أعمال إبادة، وتسهيل دخول المساعدات. لكن على الأرض، استمر القصف، وتجدد الحصار، وواصلت إسرائيل استخدام سلاح الجوع.

المقررة الأممية الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، تجرأت على قول الحقيقة.
وصفت ما يحدث بأنه “إبادة جماعية محتملة ترتكبها دولة استعمارية”، فتعرضت لهجمة دبلوماسية شرسة، اتُّهمت بالتحيّز، وطالبت إسرائيل بوقف تمويل الأمم المتحدة بسببها. ألبانيز قالت "ما نشهده في غزة ليس فقط جريمة حرب، بل نمط مستمر من الاستعمار، الفصل العنصري، والإبادة السياسية”.

لكن بدلًا من الرد على مضمون كلامها، اختارت إسرائيل والولايات المتحدة تشويهها، خوفًا من الاعتراف بالحقيقة.

الفضيحة لا تتوقف عند أفعال الجيش الاسرائيلي، بل تشمل الإعلام الإسرائيلي والغربي، وبعض الأوساط الأكاديمية.
أصدر باحثون في دولة الاحتلال، ما أسموه “دراسة علمية” تنفي وقوع أي جرائم ضد الإنسانية في غزة. لكنها ليست دراسة، بل مرافعة قانونية إيديولوجية لخنق الحقيقة قبل أن تصل إلى الرأي العام العالمي.

نحن نعيش زمنًا يُطلب فيه من الضحايا أن يتحلوا بـ”ضبط النفس” أثناء موتهم، وأن يُدانوا إن صرخوا طلبًا للحياة.  لكن الحقيقة لا تحتاج إذنًا لتُقال. ما يحدث في غزة ليس حربًا، بل سياسة محو منهجية لهوية ووجود شعب. الإبادة ليست فقط بعدد القتلى، بل بسلب الحق في الوجود، بالحصار، بالتهجير، بتدمير المساجد والمخيمات، بقصف أطفال ينامون في خيام.

المجتمع الإسرائيلي، كما تعكسه أفعاله، ينزلق نحو انتحار أخلاقي جماعي باسم “الأمن” و”التفوق”.
قد تنجح إسرائيل في طمس الجرائم مؤقتًا، لكن الذاكرة لا تُقصف، والضمير الإنساني لا يُقهر.

وسوف يأتي اليوم الذي يُحاكم فيه القتلة، في المحاكم، وفي ذاكرة الشعوب، وفي روايات الناجين، وفي أسئلة أطفال غزة الذين قرروا أن لا ينسوا.

×
أخبار
تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط