الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو يتربصُ بخصومِهِ الليكوديين ويَعِدُ حلفاءَه اليمينيين

نتنياهو يتربصُ بخصومِهِ الليكوديين ويَعِدُ حلفاءَه اليمينيين

تاريخ النشر: 2019-12-31 | 06:31

بعد الفشل الذريع الذي مني به جدعون ساعر ومن والاه وأيده، أمام منافسه القوي الذي ظنه ضعيفاً مهزوزاً، يائساً محبطاً، وحيداً معزولاً، رئيس حزبه ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بدأت تداعيات معركة الانتخابات الداخلية في حزب الليكود عنيفةً قوية، وقاسيةً موجعةً، ووقحةً سافرة، حيث بدأت حرب تصفية الحسابات ومعاقبة الآبقين وتأنيب المتشككين، والانتقام من الخصوم وطرد المنافسين، وإقصاء المعارضين وتهميش المتآمرين.

لا يبدو أن الفائزين في هذه المعركة سيتحلون بصفات المنتصرين ومناقبيتهم العالية، وسيصفحون عمن نابذهم العداء وبادرهم بالخصومة، بل لن يقبلوا بمبادئ الديمقراطية وأسس المنافسة الشريفة، ولن يعتبروا ما حدث معركةً انتخابيةً فقط، واستحقاقاً ديمقراطياً لا غير، إذ أنها في حساباتهم الداخلية حربٌ ضروسٌ ومعركةٌ حامية الوطيس، كادت أن تقتل كبيرهم، وتقضي على زعيمهم، وتسلمه لقمةً سائغةً للقضاء وجسداً ميتاً للسجن والفناء، إلا أن أملهم قد خاب وسهمهم قد طاش، وعاد نتنياهو قوياً كما كان، ومرشحاً أول كما يتمنى، وخصماً عنيداً كما يريد.

استغل جدعون ساعر ظروف نتنياهو الخاصة ودعا إلى انتخاباتٍ داخلية مبكرة في حزبه، وقد ظن أنه سينتصر عليه وسيغلبه، وسيطرده ويبعده، ولكنه نسي أن المتكالبين على هذا المنصب كثرٌ، والطامحين فيه والحالمين بالوصول إليه أقوى منه وأجدر، وقد أدركوا أن موازين القوة ما زالت مع نتنياهو، وأنه ما بقي في منصبه رئيساً للحكومة حتى شهر مارس القادم، فإنه لا يزال قوياً وقادراً على الرفع والسخط، لكن ساعر الغِر العجول، الأهوج الأحمق، الضحل الجاهل، الذي حل على أقل من 30% من الأصوات، ظن أن خصوم نتنياهو سيلتفون حوله وسيصوتون له، وأن الغاضبين منه والكارهين له سينفضون من حوله، وسيمتنعون عن التصويت له، لكن صناديق الانتخابات عرته وفضحته، وتركته ضعيفاً وحيداً مكشوفاً أمام نتنياهو، يلتمس صفحه ويرجو عفوه.

أما اليمين الإسرائيلي المتطرف والأحزاب الدينية المتشددة، وزعماء الاستيطان العنصريين، وأعضاء الليكود من سكان مستوطنات غلاف قطاع غزة، وغلاتهم في غيرها من المستوطنات، الذين صوتوا لنتنياهو وأيدوه في رئاسة حزب الليكود، بعد أن ظن البعض أنهم يكرهونه ولا يريدونه، وسيحجبون أصواتهم عنه ويمنحونها لغيره، فقد أعلن نتنياهو عزمه على مكافئتهم، ونيته تقديرهم وكسب المزيد من رضاهم تمهيداً للانتخابات القادمة، التي ستكون حاسمةً بالنسبة له، تحدد مصيره وترسم خاتمته، فيكون ملك إسرائيل وطالوتها، أو سجينها وسبةً في جبينها، وصفحةً سوداء في تاريخها.

قد تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية في الأيام القليلة القادمة، موجة رحيلٍ من حزب الليكود إلى غيره، أو عمليات طردٍ وحرمانٍ لبعض أعضائه المتهمين بالتخاذل والتآمر، وقد لا يكون بعضهم مرشحاً على قوائم الحزب في الانتخابات القادمة، فكما يحاول نتنياهو وفريقه هندسة الأحزاب الدينية المتطرفة، لتتجاوز نسبة الحسم، وتحوز على أصواتٍ أعلى، وتسحب أصواتاً من حصة ليبرمان، فإنه سيعمل على هندسة حزبه وإعادة تنظيمية بصورةٍ أفضل، لئلا يفوز فيه من يناوئه أو ينافسه، أو يخشى من ولائه ويخاف من انقلابه، فهؤلاء سيطردهم، وسيأتي بغيرهم من المؤيدين والمخلصين له.

كما ستشهد المرحلة القادمة حملةً استيطانية واسعة، يصادر خلالها نتنياهو المزيد من الأراضي الفلسطينية، لبناء مستوطناتٍ جديدةٍ فيها، وتوسيع القديم منها، وسيبدأ في تنفيذ وعوده بضم مناطق فلسطينية بأكملها إلى الكيان الصهيوني، وإخضاعها لسيادة حكومته، وتطبيق قوانين كيانه عليها، بدءاً من الأغوار الأردنية، والجولان السورية، ومناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية المصنفة "C" وفق اتفاقيات أوسلو، وكأنه بهذا يكرم حلفاءه اليمينيين ويكافئهم، ويشكرهم ويحفظ فضلهم ولا ينكر ولاءهم.

نوازع الانتقام عند نتنياهو وفريقه كبيرة، ودوافع الثأر في نفوسهم كثيرة، وما تخفي صدورهم وتوغر قلوبهم لبعضهم البعض أكبر من أن يغفرها المنتصرون أو ينساها الخائفون، فلن يغفر نتنياهو وفريقه من استغل الظروف الخانقة وانتهز الأزمة الضاغطة، وأراد أن يوجه إليه ضربةً قاتلةً، ولو كان شريكه في الحزب وزميله في السياسة، فكيف يغفر وهو في طبعه حاقدٌ وفي أصله فاسدٌ، تحركه المصالح وتقوده المنافع، غدارٌ لا يصون عهداً ولا يحفظ وداً، همه المنصب وغايته رئاسة الحكومة، يصفه زملاؤه بالكاذب ويُعرِّفُهُ شعبه بالانتهازي، فهل يكون انتصاره في رئاسة حزبه سماً زعافاً يقتله، وسراباً ووهماً يخدعه، أم سيكون فأله عليه حسناً، وبشارة خيرٍ وفاتحة أملٍ له، تعيده إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية أربعة سنواتٍ أخرى جديدة.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط