الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو والهروب إلى الأمام من المحكمة الجنائية الدولية

نتنياهو والهروب إلى الأمام من المحكمة الجنائية الدولية

تاريخ النشر: 2021-04-10 | 16:21

د. جهاد الحرازين
د. جهاد الحرازين

يحاول نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال مواصلة حالة الخداع والمناورة فى ظل التطورات المتلاحقة على المشهد السياسى الداخلى والاقليمى والدولى محاولا انقاذ نفسه وقادة واركان حكومته وجنوده من الملاحقة القضائية امام المحكمة الجنائية الدولية التى اتخذت قراراً مدعيتها العامة فاتو بنسودا بالبدء بإجراءات التحقيق حول جرائم حرب ارتكبت بالأراضي الفلسطينية من قبل جيش الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين العزل.

 الامر الذى دفع المحكمة الجنائية الدولية للطلب من دولة الاحتلال ان تتعاون وتتجاوب مع التحقيقات التى ستجريها المحكمة الجنائية الدولية بواسطة المدعى العام للمحكمة الجنائية وفريقها المختص بالتحقيق فى ظل ثبوت الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية على الأراضي الفلسطينية والتى تشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بما لا يدع مجالا للشك بان الأراضي الفلسطينية التى ذكرت بقرار المحكمة تمثل أراضي الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران والتى تتوافق مع القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية.

 بما دفع المدعية لمخاطبة دولة الاحتلال للتعاون فى ثلاث ملفات وضعت امامها وهى ملف عدوان ٢٠١٤ على قطاع غزة وملف مسيرات العودة وملف الاستيطان والتى جميعها تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ومنحت دولة الاحتلال ٣٠ يوماً للرد على المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية والتى انتهت هذه المدة ليعلن نتنياهو بانه لن يتعاون مع المحكمة الجنائية وبان لا ولاية لها للتحقيق او المحاسبة الجنائية وبان لدى دولة الاحتلال نظام قضائى قادر على دراسة القضايا او ما اثير فى هذه الملفات التى طلبت فيها المدعية العامة التعاون من قبل دولة الاحتلال فى اجراءات التحقيق وللوقوف على بعض الحقائق التى نتناولها فى هذه القضية نجد ان


اولا: فلسطين انضمت الى محكمة الجنايات الدولية واصبحت عضواً فيها منذ الاول من ابريل عام ٢٠١٥ واصبحت ملتزمة بميثاق روما وما ورد فيه من نصوص ووقعت على الاتفاقية وانضمت لها لأجل المساهمة فى تحقيق العدالة الجنائية ومحاسبة مرتكبي الجرائم التى تدخل فى سياق نظام المحكمة وهى جرائم الحرب وضد الانسانية والابادة الجماعية والعدوان.

ثانيا: القضايا تثار امام المحكمة بثلاثة طرق اما بطلب من الدولة العضو بميثاق روما لعدم قدرتها على محاسبة مرتكبى الجرائم قضائيا واما عن طريق المدعى العام للمحكمة اذا رأى ان هناك جرائم ارتكبت فى مكان ما وتشكل خطرا على الانسانية وتعد هذه الجرائم من التى تدخل فى نظام روما الاساسى والطريقة الثالثة ان يحيل مجلس الامن الدولى للمحكمة الجنائية الدولية ويطلب منها محاسبة مجرمين ارتكبوا جرائم تهدد الامن والسلم الدوليين وتدخل فى اطار نظام روما الاساسى . وفلسطين عضو تقدمت بهذا الطلب للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ووضعت صكا لدى المحكمة لبسط ولايتها القضائية منذ الاول من تموز ٢٠١٤ .

ثالثا: القضاء الجنائى الدولى هو قضاء جنائى مكمل للقضاء الوطنى بحيث تمنح الاولوية للقضاء الوطنى للقيام بدوره فى محاسبة مرتكبى الجرائم الاربعة الواردة بميثاق روما الأساسي ولكن اذا لم يستطع القضاء الوطنى القيام بالمساءلة والمحاسبة او كانت تلك المحاكمات صورية او لم تتوافر بها عوامل العدالة والحقوق المكفولة لكافة الاطراف تتدخل المحكمة الجنائية الدولية وهناك الكثير من الوقائع التى حدثت.

رابعا: تذرع نتنياهو بانه لا ولاية قضائية للمحكمة الجنائية الدولية وان اسرائيل ليست عضوا بميثاق روما وليس للمحكمة صلاحية هو امر لا صحة له من الواقع القانونى والنصوص القانونية بدليل هناك الكثير من الدول التى هى ليست عضوا بميثاق روما ولكن حوكم مرتكبى جرائم ابادة او جرائم ضد الانسانية او جرائم حرب فيوغسلافيا لم تكن عضوا والسودان لم تكن عضوا حتى وصل الامر للطلب للقبض على رؤساء دول بتهمة جرائم الابادة وجرائم ضد الانسانية فالمحكمة تتدخل فى اى مكان عندما ترى ان هناك جرائم ارتكبت على ارض اقليم ما وهذه الجرائم تدخل فى نطاق اختصاصها وكما ذكرنا بان القضايا تثار بعدة طرق وفى الحالة الفلسطينية نجد ان فلسطين تقدمت بطلب وقبل ان يتم الموافقة عليه فتحت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تحقيقا اوليا للنظر فى مدى خطورة الجرائم التى ارتكبت من قبل دولة الاحتلال والتى رات المحكمة بانها ترقى لان تكون جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية .

خامسا: ادعاء نتنياهو بانه لدى دولة الاحتلال قضاءاً وطنياً قادراً على معالجة والنظر فى القضايا او التحقيق فيها هو مجرد كلمات لزر الرماد بالعيون فالجميع يدرك ويعلم بان قضاء الاحتلال ليس بالقضاء الحق او القانونى فهو القضاء العنصرى والاستعمارى والمتطرف فالقضاء الذى يشرعن التفرقة العنصرية ويشرعن الاستيطان المخالف للقانون الدولى ويصدر الاحكام المشددة والمؤبدة على اسرى الحرية او حتى على من يقاوم الاحتلال بأحكام جائرة لا يمكن لعقل بشرى قبولها والقضاء الذى يحاكم قتلة الاطفال ومن قاموا بعمليات الاعدام والقتل بدم بارد للعديد من المواطنين العزل ومن حرقوا عائلات دوابشة وابو خضير ومن استهدفوا الاطباء والمسعفين والصحفيين بعمليات قنص وقتل للأبرياء بأحكام هزلية لا تتجاوز شهرا او حتى اسبوعا اذن نحن امام قضاء مسرحى وهزلى وصورى ولا علاقة له بالعدالة ومحاسبة المجرمين وهذا يدفع المحكمة الجنائية الدولية للتدخل لتحقيق العدالة الجنائية الدولية.

سادسا: مواصلة دولة الاحتلال للاستيطان والتمدد السرطانى على حساب الارض الفلسطينية يمثل جريمة مستمرة لم تتوقف وهذا الامر يدخل فى اطار واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية لمخالفته لاتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية واخرها قرار مجلس الامن ٢٣٣٤ ليدلل على ان دولة الاحتلال ماضية بجرائمها ضد الانسانية وجرائم الحرب بحق الشعب الفلسطينى .

سابعا: المحكمة الجنائية الدولية هى محكمة افراد وليست دول لذلك كل من امر او ساهم او نفذ فى ارتكاب تلك الجرائم هو مطلوب للعدالة وللتحقيق والمثول امام المحكمة الجنائية الدولية ويبدو ان نتنياهو لم يدرك بان هناك ١٢٣ دولة موقعة على اتفاق روما الاساسى ملزمة هذه الدول بتسليم اى شخصية تطأ اقدامها أراضي ايا من هذه الدول للمحكمة الجنائية الدولية أي بان كل قادة الاحتلال الذين شاركوا وقاموا واعطوا الاوامر بارتكاب هذه الجرائم يصبحون ملاحقين ومطلوبين للعدالة وللمحكمة الجنائية الدولية .

لذلك يحاول نتنياهو ان يناور تارة بان لا ولاية للمحكمة ولا تعاون معها وتارة بقضائه العنصرى وتارة اخرى بالاتهام للمحكمة وقضاتها بمعاداة السامية وبانها مسيسة ويطلب من اصدقائه وحلفائه ان يقدموا له المساعدة للخروج من هذا المأزق سواء بمواصلة فرض العقوبات على المحكمة الجنائية ووقف التمويل وعدم التعاطى معها او بتوقيع اتفاقات مع دول بعدم تسليم المطلوبين الإسرائيليين للمحكمة الجنائية الدولية ويدعوا البعض للضغط على القيادة الفلسطينية لوقف اجراءات التحقيق وتارة اخرى بالتهديد والوعيد وبالابتزاز كما حدث مع وزير الخارجية الفلسطينى د رياض المالكى بسحب بطاقة الشخصيات المهمة . فنتنياهو يحاول ان يقفز للأمام للهروب من ملفات فساده ومحاكمته ومحاولة الافلات من المثول امام الجنايات الدولية والتحقيق مع قادة اركانه وضباطه فخرج بخطابه ورسالته العنترية التى تبعث اشارة بان دولة الاحتلال هى فوق القانون .

م / من حقنا ان نفخر بقيادتنا وبرئيسنا وبصمودنا وتحدينا لهذا الاحتلال وباسرانا البواسل وشهداءنا الابرار . فلسطين تستحق الكثير وشعبها يستحق الحرية

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط