الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو والتهديد الارعن

لقاء الرئبس محمود عباس مع تسيبي ليفني، وزيرة العدل، ومسؤلة ملف المفاوضات في لندن قبل حوالي اسبوعين، أثار ضجيجا وصخبا إسرائيليا متباين الابعاد والخلفيات في اوساط الائتلاف الحاكم. غير ان السمة العامة لرد الفعل على اللقاء كان سلبيا، ورافضا له، ومنددا ومشهرا بالوزيرة الاسرائيلية.

لكن رد فعل رئيس وزراء إسرائيل، كان الاكثر تهويشا ورعونة، كونه إتخذ طابع التلويح باقالة الوزيرة من حكومته، إلآ ان تدخل لبيد، وزير المالية ورئيس الائتلاف الحاكم ليفين حال دون تنفيذه التهديد، كونهما اشارا له، بان إقالتها يدفع إئتلافه بالانفراط.

السؤال الجوهري هنا، هل فعلا نتنياهو كان يريد إقالة ليفني أم ان الامر مجرد مناورة مفضوحة، وتساوق لفظي مع اركان إئتلاف الليكود بيتنا المتطرفين وحزب البيت اليهودي وغيرهم من انصار تخريب وتدمير عملية السلام؟  وهل يعني موقف رئيس حكومة إسرائيل إغلاق باب المفاوضات مع الفلسطينيين؟ هل وصل للحظة إدارة الظهر العلنية والمكشوفة لخيار السلام، وبات في حل من اي إعتبار داخلي او اقليمي وعالمي؟ أم انه شاء ان يرسل رسالة للرئيس عباس بشكل خاص والفلسطينيين عموما، إنه غير معني بالمفاوضات، وعلى ابو مازن ان يستجيب لشروطه إن شاء العودة للمفاوضات من اجل المفاوضات؟ وما حدود نجاح موقف زعيم الليكود بيتنا في تمرير مناورته الرعناء؟

من المؤكد ان رئيس حكومة إسرائيل، لم يكن جادا في تهديده في اقالة ليفني، اولا لانه لم يغادر حتى اللحظة موقعه التضليلي في الادعاء، بانه "يرغب بالتسوية" السياسية، كونه لم يتجز كامل مخطط تهويد الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وخاصة في مدينة القدس؛ ثانيا كونه يعلم ان لقاء ليفني مع الرئيس عباس لا يقدم ولا يؤخر شيئا في مجرى العملية السياسية. كونها لا تملك الصلاحيات في اتخاذ اي موقف؛ ثالثا ولان نتنياهو يستخدم وزيرة العدل وفق مشيئته وكغطاء على سياساته التهويدية وانتهاكاته الخطيرة لعملية السلام؛ رابعا كما ان وجود ليفني في إئتلافه، ومواصلتها الاتصالات مع الفلسطينيين مصلحة اسرائيلية هامة في الوقت الحاضر امام العالم وخاصة امام الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي وباقي اقطاب العالم؛ خامسا ايضا كونه ليس بحاجة  لارباكات جديدة في إئتلافه الحكومي.

إذا لماذا تم تسريب الخبر عن التهديد؟ لاكثر من سبب، منها: اولا الايحاء للرئيس محمود عباس، انه (نتنياهو) ليس معني باللقاء به،  وليمارس الابتزاز له من جانب آخر؛ ثانيا ليوحي لقوى التطرف في إئتلافه الحاكم، انه يتوافق معهم في خطابهم وتوجهاتهم السياسية. ومن جانب آخر، ليضبط ايقاعهم لاحقا في اية مواقف تتعارض مع رؤيته ومخططه السياسي، الذي في الجوهر، لا يختلف عن رؤية اقطاب التطرف؛ ثالثا ليعيد التاكيد لليفني نفسها، انها لا تملك صلاحية إتخاذ اي خطوة دون العودة له. مع انه يعلم ان مسؤلة ملف المفاوضات الاسرائيلية موجودة في الوقت، الذي سيلتقي الرئيس ابو مازن مع وزير الخارجية الاميركي، جون كيري، وايضا سيلتقيها، ومن المنطقي ان يدفع الراعي الاميركي بيفني للقاء الرئيس عباس. وبالتالي، فإن الرسالة النتنياهوية، موجهة لرئيس الديبلوماسية الاميركية، ان تحميلك المسؤولية لاسرائيل، انت ومندوبك في المفاوضات (على كل صهيونيته وانحيازه الاعمى لاسرائيل – إنديك-) غير مقبولة ومرفوضة، واية محاولات اميركية للضغط على اسرائيل لن تمر.

النتيجة المنطقية لتهديد رئيس الائتلاف الاسرائيلي الحاكم، تشير الى انه تهديد ارعن، ولم يجدِ نفعا مع الرئيس ابو مازن ولا مع القيادة الفلسطينية عموما، والرسالة النتنياهوية لم تصل او وصلت معكوسة، حيث زادت الفلسطينيين إصرارا على التمسك بمرجعيات السلام والقرارات الدولية وما تم التوافق عليه، والدفاع عن اهدافهم ومصالحهم العليا في مواجهة المخطط الاسرائيلي المعادي للسلام.  اضف إلى ان اللقاء كان مصلحة إسرائيلية، وإسرائيل، هي التي تحتاج للقاء الشريك الفلسطيني وليس العكس. فهل يدرك قاتل ومصفي اتفاقيات اوسلو سقوطه في شرك غبائه ومناوراته المفضوحة؟

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط