الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو وأردان القتلة الحقيقيون 

نتنياهو وأردان القتلة الحقيقيون 

تاريخ النشر: 2019-10-05 | 11:02

ليست ال‍مرة الأولى، التي اسلط فيها الضوء على عمليات القتل داخل مدن وبلدات وقرى الجليل والمثل والنقب والمختلطة، ولكن بعد تصاعد  وإرتفاع نسبة عمليات القتل في داخل الداخل‍، التي بلغت حتى الآن 72 عملية قتل، وزادت بنسبة 65 % عن العام الماضي وفق معطيات ‍جهات  الإختصاص، وبعد عملية قتل الشباب الثلاثة من قرية مجد الكروم‍  الأسبوع الماضي التي أعتبرت إنذارا إضافيا، وجرسا قرع أبواب كل الجهات  المسؤولة في اوساط ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل دولة  الإستعمار الإسرائيلية، تداعت لجنة المتابعة العربية العليا لعقد إجتماع طارء يوم الأربعاء الماضي (2/10/2019) ودعت لإضراب شامل في اليوم  التالي (الخميس)، الذي عم جميع المدن والبلدات والقرى بما في ذلك  رياض الأطفال  والمدارس وورش العمل وحتى العمال، الذين يعملون في المؤسسات والمدن الإسرائيلية، وتوج الإضراب بمظاهرة حاشدة عصرا في مجد الكروم، عكست روح التضامن والتكافل بين قطاعات وشرائح  وطبقات ونخب الشعب بكل اطيافه السياسية ‍والأكاديمية والثقافية  والإقتصادية ‍والدينية والمذهبية‍، وتأكيدا من الجماهير الفلسطينية على  حرصها العميق على الدفاع عن الذات والهوية الوطنية، والتصدي  للوحوش الآدمية المنفلتة من عقالها بدعم كامل من أجهزة الأمن  الإسرائيلية.  

حرب القتل القذرة بإسم الثأر، والإنتقام، أو لإتفه الأسباب في اوساط  شعبنا داخل مناطق ال48، ليست وليدة الصدفة، ولا تعود لتركيبة وثقافة ابناء الشعب الفلسطيني، وإن كان لذلك دور، لا يجوز تجاهله، ولا هو  نتيجة الفقر والفاقة، انما لسبب أكثر اساسية، هو دور المؤسسة الأمنية  الإسرائيلية في تعميق هوة الخلافات بين ابناء الشعب الفلسطيني، وفي نشر السلاح دون ضوابط في اوساط المواطنين الفلسطينيين، وفي عدم ملاحقة الجناة، وتعميم ظاهرة الفوضى والفلتان الأمني، وصب الزيت على ‍عمليات الإنتقام، ‍وفي ترويج المخدرات والدعا‍رة في المدن والبلدات  الفلسطينية، ومن خلال إنتشار محازبي وأنصار الأحزاب الصهيونية، الذين يرتقي عملهم إلى درجة العمالة عبر تنفيذ سياسات وبرامج تلك الأحزاب،  التي تشكل رافعة الحركة الصهيونية ومشروعها الكولونيالي، وأداة  مؤسساتها الأمنية والعسكرية في تصفية الوجود الفلسطيني في ارض  الأباء والأجداد بدفع منتسبيهم لإرتكاب حماقات وجرائم قتل دون وازع  أخلاقي أو قيمي أو وطني أو ديني. لا سيما وان ممثلي تلك القوى  (الصهيونية) لا يغيب عن وعيهم، ودورهم كيفية إستثمار إنتساب عدد من النفعيين والإنتهازيين من الفلسطينيين العرب لإحزابهم، وتجار الضمير  والهوية الوطنية في سوق النخاسة الصهيونية ‍لآرتكاب ابشع عمليات  القتل الرخيصة والجبانة ضد ابناء جلدتهم لإسباب تافهة، أو دون اسباب تذكر، أو من خلال إفتعال أسباب وهمية لا قيمة لها، ويمكن معالجتها  بسهولة، ودون تدخل احد.  

لكن أدوات وزارة الداخلية من الفلسطينيين، وبقيام ممثلي تلك الوزارة  وأجهزتها، وبإشراف من مراكز عمل متخصصة صهيونية تخضع لرئاسة  مجلس الوزراء تقوم بتنفيذ اجندة دولة الإستعمار الإسرائيلية لتمرير  "قانون القومية الأساس للدولة اليهودية"، ودفع الجماهير الفلسطينية  نحو خيار وحيد، هو الترانسفير لتفريغ الأرض المدن والبلدات الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة من اصحاب الأرض والوطن الأصليين، ولتتمكن الدولة المارقة، والخارجة على القانون من عملية  تطهير عرقي دون ضجيج، أو إثارة الرأي العام الداخلي والعالمي، وبذلك  تكون حققت هدف وشعار الحركة الصهيونية التاريخي " أرض بلا شعب،  لشعب بلا أرض".  

غير ان ‍العقل الصهيوني الإنحطاطي، والقاصر لم يتعلم من تجربة التاريخ في الصراع مع الشعب العربي الفلسطيني على مدار ما يزيد على القرن،  ولم يستفد من الدروس والعبر السابقة، وهي ان الفلسطيني العربي، وإن كان فيما مضى وقع ضحية الدعاية الكاذبة لبعض العرب، ‍الذين أو همومهم بالعودة خلال اسبوع أو إسبوعين لبيوتهم، ‍ووقع بعض ابنائه فريسة للخوف الناجم عن المجازر وجرائم الحرب الوحشية‍ الصهيونية‍،  فإنه لم يترك وطنه ا‍لأم، ولن يتركه مهما كانت التضحيات، وحتى أولئك  الذين إضطروا لتركه تحت ضغط ورهبة سيف المجزرة الصهيونية من  مئات ‍الآلاف من ابنائه للشتات أو ‍للهجرة لإعتبارات مختلفة سيعودوا له، وهم أكثر تشبثا بالهوية الوطنية الفلسطينية والقومية العربية. وبالتالي  م‍ن ‍تجذر في وطنه لن يترك فلسطين، وسيبقى متجذرا في ارض الأباء  والأجداد. الأمر الذي يفرض على قادة إسرائيل عموما ورئاسة الحكومة‍  ووزارة داخليتها مراجعة تجربتهم، والإتعاظ والتعلم‍ من دروس‍ها. وأهمها ضرورة القبول بالفلسطيني العربي، والتعايش معه، وإقامة السلام  الممكن والمقبول ‍على اساس خيار حل الدولتين على حدود الرابع من  حزيران عام 1967، ‍قبل فوات الأوان، لإن المستقبل لا يسير بإتجاه صاعد  لدولة الإستعمار الإسرائيلية، بل بات مع بلوغها الذروة في الإنحدار،  والأنحدار السريع مع صعود اليمين المتطرف والفاشية الصهيونية.  فهل تقوم اجهزتها الأمنية بجمع السلاح من المجرمين، وملاحقتهم،  وكشف الجناة القتلة من أدواتها، والكف عن توزيع الأسلحة دون ضوابط، والحد من عمليات القتل المجاني؟  

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط