الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتنياهو المرتبك وموقف عباس المناور

أصبح انتصار المقدسيين بائن بينونة كبرى، وهو فلسطيني بشكل عام ومقدسي بشكل خاص، ولا فضل لعربي على فلسطيني أو مقدسي إلا بالصمود والمثابرة وتراكم الانتصارات الصغيرة لتصبح كبيرة، وتوضحت صورة الإنتصار بوحدة الفلسطينيين في الداخل وتوديع شهداء جبارين.

وعليه من المبكر الحكم على موقف القيادة الفلسطينية بانها قطعت مع إسرائيل وانها ستستمر في التصعيد الناعم الذي أعلنه الرئيس محمود عباس، وتحضيرات حركة فتح للاحتجاج يوم الجمعة القادم، على إثر الكلمة التي وجهها الرئيس عباس للمقدسيين، خاصة وانها لم تحدد موقف واضح يؤكد على انها ستتخذ إجراءات دراماتيكية. القيادة الفلسطينية إكتفت خلال الأيام الماضية بمتابعة ما يجري في القدس ووقف الاتصالات مع اسرائيل خاصة وان من يقود المواجهة هم المرجعيات الدينية، وغالبيتهم مرتبطة بالسلطة بطريقة أو بأخري.

موقف القيادة الفلسطينية وإن بدا أنه جريء، غير أنه في الحقيقة رد فعل على ما حققه المقدسيين، والأهم هو محاولة كسب ثقة الشارع الفلسطيني بعد انتصار المقدسيين، وتوصل الطرفين الأردني والإسرائيلي لاتفاق مبادئ برعاية أمريكية، وأن إرسال ترامب مستشاره جاريد كوشنير ومبعوثه جيسون غرينبلات إلى الأراضي المحتلة من أجل حل ازمة السفارة، وما نتج عن ذلك من إتفاق إعلان مبادئ بين الاردن واسرائيل، وكان واضح التجاهل الامريكي للقيادة الفلسطينية ومع بقاء كوشنير وغرينبلات في المنطقة، الا انهما لم يلتقيا القيادة الفلسطينية في وبدا أنه تجاهل واضح.

موقف الرئيس عباس ينطلق من خلال هذا التجاهل، وهي رسالة لجميع الأطراف المحلية والدولية والعربية. إضافة الى أن الدول العربية أجلت إجتماع الجامعة العربية الذي كان سيعقد من أجل قضية الأقصى، ولم يجري أي زعيم عربي اتصال مع الرئيس عباس خلال أحداث القدس، كما أن المقدسيين إستطاعوا تحقيق انجازهم ومستمرين في التظاهر ومقاطعة الصلاة في المسجد الاقصى إحتجاجا على الاجراءات الاسرائيلية ولا ضير من إستثمار ذلك.

بالرغم من رضا البعض من موقف الرئيس، الا انه موقف لا يزال قاصر وليس قائم على خطة وطنية وتوجه حقيقي في تغيير في الرؤى، في ظل الخلافات التي تم تسريبها على إثر اجتماع اللجة التنفيذية والإعتداء على ممثل الشعبية وكذلك المشادة الكلامية بين الرئيس عباس  ممثل حركة فدا صالح رأفت حليف الرئيس وشريكه ليس في التنفيذية إنما في الموقف السياسي.

لذا فإن الشك قائم في موقف القيادة الفلسطينة ومدى قدرتها على الإستمرار في موقفها، فتوجهات الرئيس واضحة ولم تتغير في يوم وليلة، والتحدي الماثل امام القيادة الفلسطينية، اذا ما قررت المواجهة السلمية ورفض القرارات والاجراءات الاسرائيلية في القدس ومقاومتها، فالانقسام الفلسطيني مستمر، وحتى ان العلاقة متوترة مع شركاء الرئيس وحركة فتح التاريخيين في منظمة التحرير.

 لذا من يريد ان يتخذ موقف لمواجهة اسرائيل عليه ان يوحد جبهته الداخلية ويقنع الفلسطينيين بصدق توجهاته وجديتها، وعدم المناورة والتكتيك القائم على رد الفعل والتجاهل. الفلسطينيون يطمحون ان يكون هذا الموقف قائم على حال من الإجماع والجدية وليس ساعة زعل كما يقول الفلسطينيين، خاصة أن نتنياهو المجروح برغم صورة النصر مع القاتل حارس السفارة، الا انه يعاني حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية الضعف والتخبط والارتباك والشبهات حوله في قضايا الفساد في ظل الصراع على قيادة معسكر اليمين، وعليه ليس من المستبعد ان يفتح نتنياهو جبهة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية من خلال سياسات إتخاذ إجراءات تعسفية للانتقام والثأر وإعادة الإعتبار لزعامته، فهل سيستمر الرئيس في موقفه ومواجهة تصعيد نتنياهو بتصعيد شامل؟ أعتقد ان الامور ليست بهذه البساطة في ظل حال التردي والإنقسام والضعف الفلسطيني وعدم المراهنة على موقف القيادة، ومعركة القدس والمسجد الأقصى لم تنتهي والمعارك الكبرى قائمة، وتثبت أن الفلسطينيين بحاجة إلى فتح نقاش وطني وحوار جدي وانهم يستطيعوا الانتصار.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط