الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نتانياهو ومأزق العدوان على غزة

العد التنازلي لشن عدوان إسرائيلي على قطاع غزة تحت ذريعة مقتل المجندين الصهاينة الثلاثة بدأ بالفعل حسب الوقائع والمعطيات، حيث تشير وسائل الاعلام الاسرائيلية إلى انتهاء تحضيرات الإعداد للحرب على المستويين الدعائي والعسكري، في حين أن الأجواء السياسية تصب في خانة التحريض على العدوان.

وقد جاء اكتشاف جثث المجندين بعد أكثر من أسبوعين على اختطافهم ليدفع رئيس حكومة العدو الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إطلاق التهديدات المصحوبة بالتوعد بشن عدوان انتقامي على القطاع.

في وقت استغلت فيه الاحزاب اليمينية الإسرائيلية ما حصل للدعوة إلى مزيد من ضم الأراضي الفلسطينية، وتعزيز البناء في المستوطنات وسحق حركة حماس.

فـ «إسرائيل» لا تترك فرصة إلا وتسارع إلى استغلالها لمواصلة تحقيق أهدافها الاستراتيجية في اقامة الدولة اليهودية العنصرية، وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، ولهذا هي تعمل الآن على توظيف حدث مقتل المجندين لأجل تنفيذ مخططها في تهويد المزيد من الأرض الفلسطينية وشن اعتداءاتها ضد الفلسطينيين ومحاولة توجيه ضربات لقواعد وبنى المقاومة.

وعلى الرغم من ذلك لا يبدو نتانياهو في وضع مريح، فحسب الاعتقاد السائد لدى المحللين الصهاينة فإنه يواجه مأزقاً فعلياً، فهو ملزم الآن بالمناورة ما بين غضب الجمهور «الإسرائيلي» والضغوط السياسية اليمينية للقيام برد شديد، وبين مخاطر تدهور الوضع إلى مواجهة عنيفة وواسعة مع حماس.

ومن الواضح أن نتانياهو يسعى إلى أن يثبت للرأي العام الإسرائيلي أنه ما زال قوياً في مواجهة حماس وفصائل المقاومة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد الاندفاع إلى ورطة عسكرية متواصلة لا يستطيع حصر أضرارها على مستقبله السياسي، ولهذا فإن الظاهر هو سعيه إلى حملة عسكرية تصعيدية تحت عنوان ردع الفلسطينيين، لكن في الباطن يريد شن عملية محدودة لتهدئة غضب «الاسرائيليين». فالمحللون الصهاينة يستبعدون شن عملية برية ضد القطاع رغم وجود مناخ سياسي «إسرائيلي» يدفع بهذا الاتجاه، والسبب في عدم الرغبة في شن هجوم بري يعود إلى أن نتانياهو يدرك أن ذلك سيؤدي إلى غرق الجيش الاسرائيلي في حرب استنزاف مكلفة لأن الدخول إلى كل شبر أرض في غزة سيواجه بمقاومة قوية وشديدة، مما سيعيد إنتاج نفس المأزق الذي أعقب قيام الجيش الاسرائيلي بالعدوان الأخير سنة 2012 على غزة والذي اطلق عليه «عمود السحاب»، وأدى إلى إقدام المقاومة الفلسطينية على قصف القدس وتل أبيب لأول مرة إلى جانب العديد من المناطق الحيوية والحساسة، وصولا إلى ضرب القواعد العسكرية في النقب، ما يعني أنه إذا ما كررت «إسرائيل» شن عدوان مماثل فإن نتانياهو سيكون عندها أمام ورطة كبيرة تجعله أمام خيار من اثنين: إما الغرق في حرب مكلفة مادياً وبشرياً تخلط الأوراق في المنطقة في غير مصلحة «إسرائيل» وأميركا وتنتهي بالفشل، أو الاضطرار إلى طلب التهدئة من مصر عبر الولايات المتحدة ما يعني ذلك من اضعاف قوة الردع الصهيونية في مواجهة المقاومة التي ستحصد مكاسب جديدة تعزز من موقفها وتثبت وترسخ معادلة توازن الردع والرعب التي فرضتها، وتعيد تصويب بوصلة الصراع عربياً نحو العدو الصهيوني.

لهذا يبدو أن نتانياهو لا يتجه إلى إشعال مواجهة مفتوحة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، ومع ذلك فان العملية المحدودة المتوقع أن يقدم عليها ستواجه برد قوي من المقاومة، في حين ستؤدي إلى مجدداً إلى انكشاف عجز القوة الصهيونية وقبتها الحديدية عن حماية الأمن الصهيوني وإسكات صواريخ المقاومة.

على أن احتمالات أن يخرج الجيش الإسرائيلي من أي حرب جديدة يخوضها ضد المقاومة مهشماً وفاقداً للمزيد من هيبته وقدرته الردعية وتكرس عجزه عن تحقيق النصر في الميدان، عدا عن أن اشعال مواجهة في هذه الظروف التي تشهدها المنطقة وتصب في مصلحة المشروع الإسرائيلي لتهويد القدس الشرقية والضفة الغربية وصولاً إلى بناء جدار أمني عازل على طول الحدود مع الأردن بذريعة حماية أمن الكيان الإسرائيلي من خطر تمدد داعش الذي بات يهدد الأردن، أدت إلى صدور تحذيرات ودعوات إسرائيلية أميركية للتريث وضبط النفس، والتي تمثلت في:

أولاً: دعوة المحللين الاسرائيليين المعروفين بعلاقتهم بدوائر صنع القرار السياسي والأمني في الكيان الإسرائيلي، رئيس الحكومة نتانياهو «لعدم التعجل في شن الحرب والتريث وفحص القدرة العسكرية للجيش وبك الأهداف، وإبلاغ الأميركيين والأوروبيين، قبل إصدار الأوامر ببدء الحرب، لأن أي حرب مستعجلة لن تعزز قوة الردع الإسرائيلية».

ثانياً: مسارعة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى دعوة الحكومة «الإسرائيلية» لضبط النفس، ومطالبة السلطة الفلسطينية بمساعدة «إسرائيل» في اعتقال المسؤولين عن قتل المجندين الصهاينة.

ومثل هذا الموقف الأميركي له تأثير كبير على الإدارة الاسرائيلية واتخاذ قرار شن الحرب من عدمه، إلى جانب الانعكاسات المنتظرة من أي عدوان جديد على غزة.

عن الوطن القطرية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط