الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نبل المقاومة وخسة الاحتلال في ملف الأسرى والاعتقال

نبل المقاومة وخسة الاحتلال في ملف الأسرى والاعتقال

تاريخ النشر: 2023-11-26 | 13:09

لا مقارنة البتة بين أخلاق المقاومة الفلسطينية النبيلة ومناقبيتها العالية، وشيمها العربية الأصيلة ومفاهيمها الإسلامية السمحة، وقيمها العسكرية وضوابطها القانونية خلال الأعمال الحربية الضارية، في تعاملها مع الأسرى والمعتقلين الإسرائيليين، ممن يوصفون بأنهم مدنيون من الأطفال والنساء، رغم أنهم مستوطنون وأتباع كيانٍ محتلٍ غاصبٍ قاتلٍ ومعتدٍ، لا يزال يمارس القتل والبطش والإرهاب ضد المدنيين الفلسطينيين من الأطفال والنساء والشيوخ، ويدمر الحجر ويحرق الشجر، ولا تتوقف غاراته الوحشية على سكان القطاع ليلاً ونهاراً، في سرمديةٍ من العدوان لا تفتر، وديمومةٍ من القتل لا تشبع.

إذ أحسنت المقاومة الفلسطينية في تعاملها مع أسراها الإسرائيليين، ولم تسئ إليهم، ولم تضيق عليهم ولم تعذبهم، ولم تحرمهم شيئا مما يلزمهم ويتوفر عندها، واطمانت إلى صحتهم، وقدمت لهم الدواء المتوفر والعلاج اللازم، ووفرت لهم رغم القصف الجوي والبري والبحري المجنون، أماكن ظنوا أنها آمنة، وأن العدو الحريص على قتلهم والتخلص منهم، لن يصل إليهم ولن يطالهم بصواريخه وقذائفه، وهو الذي قتل عامداً أكثر من ستين منهم، ولم يبد على ذلك ندماً، ولم يقدم لذويهم أسفاً.

وعندما حان وقت تسليمهم إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أحسنت نقلهم، ولانت في مرافقتهم، وأخذت بيد ضعيفهم، وصبرت عليهم ولم تدفعهم، وابتسم مقاتلوها في وجوه أطفالهم، ولم يترددوا في حمل من لم تستطع المشي على أقدامها نتيجة الصدمة النفسية التي سببتها غارات جيشها الكثيفة، وأصوات صواريخه المرعبة، مما تسبب لهم في أزماتٍ نفسيةٍ سيصعب عليهم تجاوزها والشفاء منها، وقد شاهد العالم كله عيون الأسرى الإسرائيليين وهي تبرق فرحاً، وهم يلوحون بأيديهم للمقاتلين شكراً، ولم يظهر أن أياً منهم كان مكبلاً بالقيود أو مصفداً بالأغلال، أو معصوب العينين يتعثر في خطاه.

والتزمت المقاومة الفلسطينية بالشروط التي وافقت عليها، ولم تخل بأي بندٍ منها، ولم تنكث اتفاقها، ولم تنكص على عقبيها، ولم تشترط على الأسرى والمفاوضين من حكومتهم عبر الوسطاء، ألا يظهروا فرحتهم، أو يبدو سعادتهم، ولم تطلب منهم الامتناع عن الاحتفاء بالحرية والاحتفال بالعودة إلى بيوتهم وعائلاتهم، بل تركتهم يعبرون عن الفطرة الإنسانية، ويبدون فرحتهم الطبيعية، ولم تشترط عليهم أن يكبتوا أنفسهم أو يحرموا أهلهم من فرحة استقبالهم، والسعادة بعودتهم، فهذه مشاعرٌ طبيعية وعواطف إنسانية، خلقها الله فينا ولم يحرمنا من التعبير عنها قولاً وفعلاً، في السر والعلن، وفي القلب وأمام الناس.

أما العدو الإسرائيلي فقد رأى العالم كله ما قام به، وشاهد سلوكه وتصرفه، وسكت عن أفعاله وممارساته، وعرف خبثه وقبحه ولؤمه وحقده وسخام قلبه، وهو إذ لم يفاجئنا بأخلاقه، ولم يصدمنا بتصرفاته، فهو لا يستطيع أن يغير طباعه أو يستبدل أخلاقه، فهو على هذا السوء المطلق فُطر، وعلى هذه الدونية والانحطاط خُلق، وعلى هذه الخسة والنذالة نشأ، وبهذه الأخلاق الرذيلة والسلوكيات القذرة عُرفَ واشتهر، فلن يغير من طبيعته شيئاً إلا أن يرغم ويقهر، ويجبر بالقوة ويدرك أن عاقبة أفعاله الخسران المبين والخاتمة المقيتة.

وهو لم يتورع عن الإساءة إلى الأسرى والمعتقلين وهم نساءٌ وأطفالٌ، فبعد أن سامهم سوء العذاب، وضيق عليهم في السجون والمعتقلات، وسحب منهم كل الامتيازات، وحرمهم من أبسط الحقوق وأقلها، قام في الساعات الأخيرة بحشرهم في زنازين ضيقةٍ لساعاتٍ، وكبلهم بالقيود والسلاسل، وعصب عيونهم وأغلظ معاملتهم، ودفعهم إلى السيارات دفعاً، وتركهم يتعثرون في خطواتهم وهم لا يرون الطريق أمامهم، وأجبرهم وذويهم على التوقيع على تعهداتٍ تحت طائلة العقوبة وإعادة الاعتقال، بألا يظهروا فرحتهم، وألا يبتهجوا بحريتهم، وألا يفتحوا سرادقات للتهنئة، ولا بيوت للاستقبال، وألا يظهروا على وسائل الإعلام، وألا يدلوا بتصريحاتٍ أو مواقف تشيد بالمقاومة أو تمتدح فعلها.

ورغم هذه الأفعال الدنيئة التي قامت بها سلطاتهم، وأقرتها حكومتهم، وسكت العالم عنها واعتبرها مشروعة، فقد نكث في عهوده، وانقلب على اتفاقه، ولم يلتزم بشروط الهدنة التي سعى إليها وحض الوسطاء عليها، إذ أخر الإفراج عن الأسرى بعد أن ضيق عليهم، وتلاعب في شروط أفضلية قدامى الأسرى، وحاول أن يستبدل الأسماء المتفق عليها بأخرى، في سلوكٍ واضحٍ يدل على عدم أهليته ومسؤوليته، فهو لا يحترم شيئاً من العهود، ولا يلتزم الأعراف، ولا يقدر القوانين، ولا يقيم وزناً للوسطاء والضامنين.

فهل يدرك العالم الذي يدعي الحضارة ويتشدق بالحريات ويدعو إلى احترام حقوق الإنسان، ويتهم المقاومة بالإرهاب، ويصف أصحاب الحقوق بالمعتدين، أن هذا الكيان الذي زرعوه ورعوه، وساندوه وساعدوه، هو الإرهابي الحقيقي والقاتل الوقح والمجرم الوضيع، الذي يهدد العالم كله، ويسيئ إلى الإنسانية جمعاء، بسياسته وأفعاله القبيحة المنافية للقيم والأخلاق والأعراف.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط