الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ميونخ الفيلم والمؤتمر الصحفي

ميونخ الفيلم والمؤتمر الصحفي

تاريخ النشر: 2022-08-23 | 06:46

فيلم "ميونخ" للمخرج الأمريكي اليهودي "ستيفن سبيلبيرغ" عام 2005، والذي يتناول ما قامت به فرقة الموساد التي شكلتها غولدا مائير من عمليات اغتيال لقادة فلسطينيين في العديد من عواصم العالم في الفترة التي أعقبت عملية ميونخ عام 1972، رغم أن المخرج حرص على أن يبدأ فيلمه بمشاهد للعملية الفدائية في القرية الأولمبية بمدينة ميونخ الألمانية وتعمد الزج بمشاهد للعملية بين فترة وأخرى لخدمة وتعزيز السردية الإسرائيلية المبنية على أن عمليات القتل التي تنفذها فرقة الموساد تأتي إنتقاماً لمقتل الرياضيين الاسرائيليين، دون أن يوضح للمشاهد أن العملية لم يكن الهدف منها قتل الرياضيين الاسرائيليين بل تحرير أسرى من السجون الإسرائيلية، ولم يتوقف في فيلمه البتة عند قرار رئيسة وزراء حكومة الاحتلال "غولدا مائير" بعدم التعاطي مع مطالب الفدائيين والرد بقوة حتى وإن أسفر ذلك عن مقتل الرهائن جميعا، ولم يسجل الفيلم أن القناصة الألمان وشاركهم في ذلك قناصة إسرائيليين هم من فتحوا نيران أسلحتهم على الفدائيين والرهائن على حد سواء وهو ما كشفته الوثائق المتعلقة بالعملية، لم يبدأ المخرج فيلمه بعملية إغتيال الروائي غسان كنفاني التي سبقت عملية ميونخ بشهرين، ولم يأت في فيلمه على صورة ولو عابرة لمجزرة من المجازر التي إرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني كي لا يعطي فرصة للمشاهد للتشكيك في السردية الإسرائيلية.
وكون المخرج صاحب تجربة غنية في الإخراج إضطر لأن يفسح في بعض المشاهد مساحة للرأي الآخر، وفي أخرى تناول الشك الذي ينتاب أفراد فرقة الموساد بعد كل عملية إغتيال حول إرتباط الضحية بعملية ميونخ وجدوى ما تقوم به الفرقة من قتل، وهو ما مكنه لأن يضع السم في العسل ويقدم فيلماً يتماشى مع الرواية الإسرائيلية التي تتقمص فيها على دور الضحية، رغم ذلك لم يسلم مخرج الفيلم من الانتقادات الإسرائيلية التي وصفته بالساذج الذي فقد عقله وأن الفيلم مستوحى من قصص الأطفال كما وصفه رئيس الشاباك السابق "آفي ديختر".
بعد مرور نصف قرن على عملية ميونخ، وفي المؤتمر الصحفي الذي جمع المستشار الألماني أولاف شولتس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس سأل الصحفي إن كان "أبو مازن" سيعتذر لإسرائيل بمناسبة مرور نصف قرن على الهجوم الفلسطيني على البعثة الرياضية الإسرائيلية في أولمبياد ميونخ عام ١٩٧٢؟، رغم ما في السؤال من إستفزاز سيما وأنه يأتي بعد بضعة أيام فقط من آخر مجزرة إرتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في غزة، أجابه الرئيس بالقول: "منذ عام ١٩٤٧ إلى يومنا هذا إرتكبت إسرائيل ٥٠ مجزرة في ٥٠ بلدة فلسطينبة، ٥٠ مذبحة، ٥٠ هولوكوست"، كما لو أن الرئيس الفلسطيني فجر بإجابته تلك قنبلة إنشطارية محرمة دولياً هتك بها عرض الإلهه "هولوكوست"، وتفجرت الأرض بينابيع عنصرية قذفت بمياهها الآسنة في وجه القواعد التي تحكم العلاقة بين الأمم، وإنهالت النبال المسمومة على الرئيس الفلسطيني من كل حدب وصوب، ولم يشفع له البيان التوضيحي الذي أكد من خلاله على أن الهولوكوست أبشع الجرائم التي حدثت في التاريخ الحديث.
سارعت ألمانيا بإستدعاء رئيس البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في برلين، فيما فتحت الشرطة الألمانية تحقيقاً أولياً ضد الرئيس الفلسطيني بشبهة إنكاره للمحرقة "الهولوكوست"، وسبق ذلك أن عبر المستشار الألماني عن غضبه وإستيائه من التصريحات المشينة للرئيس الفلسطيني، وذهبت المعارضة الألمانية إلى أبعد من ذلك، ونعتت الصحافة الألمانية ما جاء في المؤتمر الصحفي بما ثقل وزنه من الكلام الذي لا يليق بدولة، فيما صب قادة دولة الاحتلال جام غضبهم واصفين ما حدث بأنه وصمة عار في جبين ألمانيا.
نعرف جيداً أن عقدة الذنب ما زالت تلف عنق ألمانيا وعاجزة عن التحلل منها، لكن هذا لا يبرر رفضها لتوصيفنا لما تقوم به إسرائيل من جرائم بحق شعبنا والإنسانية بالطريقة التي تناسبنا ونحاكي بها الحقيقة، ولا يمكن لنا أن نقبل بأن ندفع نحن ثمن ما إرتكبته النازية، فهتلر لا ينحدر من أصول فلسطينية، والنازية لم تولد عندنا ولا تربطنا بها علاقة قرابة أو مصاهرة ولم يقع أي فصيل فلسطيني في حبها، ولو قدر لنا فحص جينات إسرائيل لوجدناها تحمل من صفات النازية والعنصرية الشيء الكثير، الذي لا يمكن لمخرج فيلم ميونخ طمس حقيقتها ولا تمكن المستشار الألماني من تجسيد إسرائيل على أنها الأم تيريزا.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط