الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ميراث المرأة بين الشرع والعادات والقانون

يعتبر نصيب المرأة في الميراث حق فرضه الله عز وجل بنصوص قرآنية صريحة قطعية ومفصلة تفصيلا دقيقا، حيث لم يعط الله عز وجل قسمة التركة لأحد بل تولى سبحانه قسمتها بين المستحقين فلا يجوز لاي شخص التغيير في أحكام الميراث او التحايل عليه.

وهذا يشير بشكل جلي الى مدى حساسية وأهمية هذه القضية، وتأكيدا من الإسلام على حق جميع الورثة التمتع بالتركة، ذكورا وإناثا، حيث أعطى الإسلام للمرأة نصف حصة الرجل من الميراث في بعض الحالات وفي حالات أخرى ساوى فيما بينهما.

تواجه المراة العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص العديد من الإشكاليات والعقبات في حصولها على حقها في الميراث، ولعل أبرز هذه العقبات ما هو مرتبط بالثقافة المجتمعية والنظرة النمطية السائدة للمرأة، لتقف سدا منيعا امام حصول المرأة على حقها في الميراث، اذ ترفض العادات والتقاليد بما تحمله من نظرة دونية للمرأة واعتبارها تابع للرجل وأقل مرتبة منه، تقاسم المرأة للميراث مع الرجل، حيث يعيب المجتمع على المرأة مطالبتها بنصيبها بالميراث، وخاصة المرأة المتزوجة تحت مبرر انتقال ملكية العائلة الى ملكية الانسباء والأصهار.

وامتدادا لهذه الثقافة السائدة تظهر أسباب أخرى ترتبط بالمرأة ذاتها وتشكل عائقا أمام حصولها على نصيبها في الميراث، والتي تتعلق بافتقار بعض النساء للوعي الكافي بالأنظمة والقوانين للمطالبة بحقهن في الميراث والآليات والإجراءات المتبعة بهذا الشأن. إضافة الى الخوف الذي ينتاب بعض النساء من القطيعة والعزلة الاجتماعية التي قد تتعرض لها من قبل الأهل في حال حصولها على نصيبها بالميراث وما ينتج عن ذلك من تفكك للنسيج الأسري وانتشار النزاع والبغضاء. وفي احوال أخرى تفتقر بعض النساء للجرأة في المطالبة بحقهن في الميراث امام جشع وأنانية الذكور، خاصة في ظل لجوء بعض الأفراد الذكور الى ممارسة سلوكيات بغرض سرقة حق النساء من الميراث، مثل اللجوء الى التحايل والتخجيل، واحيانا دفع مبالغ رمزية زهيدة مقابل التنازل عن حقهن في الميراث، وفي حالات اخرى يلجأ البعض الى التهديد بالقتل او القتل، وكم حالة قتل للنساء شهدها المجتمع الفلسطيني تحت مسمى \\\"شرف العائلة\\\" ولكن فيما بعد تبين ان الدافع وراء القتل كان الميراث.

ولا تقف الاسباب الاجتماعية والثقافية وحدها حائلا امام حصول المرأة على حقها في الميراث، فهناك أسبابا ترتبط بالوضع الإقتصادي والمادي للمرأة والتي قد تلعب دورا رئيسيا في منع المرأة من حصولها على هذا الحق والتمتع به، حيث تتراجع المرأة أمام التكلفة العالية التي تتطلبها متابعة مثل هذه القضايا أمام المحاكم والقضاء وما يتبعه من رسوم للمحاكم ونفقات حصر الإرث وأتعاب محاماه وغيرها من المصاريف والنفقات، هذا بالاضافة الى الفترة الزمنية الطويلة التي تتطلبها مثل هذه القضايا من عملية لحصر الارث وفرز الممتلكات وتوزيع الحصص بين الورثة.

والى جانب الأسباب الاقتصادية والاجتماعية تبرز أسباب أخرى تعتبر مفصلية في حصول المرأة على حقها من عدمه، ألا وهي الاسباب القانونية. فالقانون يعتبر احد أهم الوسائل التي يمكن للفرد ان يحصل على حقه من خلاله دون التعدي على حقوق الآخرين. وفي مجال الميراث ، فانه وحسب القوانين السارية في الاراضي الفلسطينية ، يلاحظ الغياب لاي نص قانوني يسهل حصول المرأة على حقها في الميراث، او نصوص قانونية تجرم وتعاقب من يحرم المرأة من هذا الحق. الأمر الذي فتح المجال امام الافراد الذكور التصرف والتحكم بالميراث حسب مصالحهم واهوائهم.

ولتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والقانونية للمرأة من خلال تسهيل الوصول الى حقها في الميراث، فان الأمر يفرض على الجهات القانونية والقضائية المختصة الاسراع في سن او تعديل القوانين السارية بحيث تضمن هذه القوانين حماية المرأة من العنف الاقتصادي الممارس عليها والذي يعتبر الحرمان من الميراث احد أشكاله. حيث تبرز الحاجة الى، أولا: إيجاد قانون ملزم لحصر وتوزيع أموال التركة ضمن فترة زمنية محددة. ثانيا: تجريم فعل حرمان المرأة من الميراث. ثالثا: فرض عقوبة رادعة لمن يقوم بهذا الجرم. رابعا: انشاء جهاز تنفيذي شرعي تتركز مهمته في توزيع التركة وضمان حصول جميع المستحقين وخاصة النساء على حقوقهن.

كما تبرز الحاجة الى ضرورة تكثيف حملات التوعية الدينية والقانونية والاجتماعية حول حقوق المرأة في الميراث، وتوضيح ان حرمان المرأة من الميراث يشكل مخالفة لشرع الله وتعدي على حدوده.

وضمن هذا الاطار تبرز أهمية دور المجتمع المدني في توفير الوسائل اللازمة لوصول المرأة الى حقها في الميراث من خلال تقديم الخدمات والاستشارات القانونية، وممارسة الضغط على الجهات الرسمية المختصة لدعم المرأة في هذا المجال.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط