الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موقف الإخوان من الوطن

موقف الإخوان من الوطن

تاريخ النشر: 2018-10-02 | 19:09

أرسل لي الدكتور جمال عبادي كتابه بعنوان "لماذا فشل الإخوان المسلمون في تجربة الحكم؟" الصادر عن دار نوافذ هذا العام( 2018) لمراجعته، والتعليق والكتابة عنه وبشأنه. ولكن قبل ذلك، ساتوقف أمام عنوان هام إستوقفني للكتابة حوله: "موقف الإخوان من مفهوم المواطنة" عكس فيه مواقف قيادات تنظيم الإخوان المسلمين من هذة المسألة، فأكد المرشد الأول، حسن البنا رفضه المطلق للوطن في "رسالة دعوتنا" حين قال :  إن " الوطنية، هي أحد أسباب تشرذم الأمة إلى طوائف متناحوة متقاتلة، على أساس المصالح الشخصية والأهواء الدنيوية، مما يشجع أعداء الأمةعلى إستغلال هذا الخلاف لصالحهم..." ويتابع تعريفه تحديد حدود الوطن على أساس العقيدة الدينية فيقول" أما أوجه الخلاف بيننا (عن الوطنيين والقوميين العلمانيين) وبينهم، فهو أننا نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة، وهم يعتبرونها بالتخوم الأرضية، والحدود الجغرافية، فكل بقعة فيها مسلم يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وطن عندنا له حرمته وقداسته وحبه والإخلاص له والجهاد في سبيل خيره." ويتابع فاصلا بشكل تعسفي بين ابناء الشعوب والديانات والمعتقدات الأخرى " وكل المسلمين في هذة الأقطار الجغرافية أهلنا وإخواننا نهتم لهم ونشعر بشعورهم ونحس بإحساسهم."  وهذا ما كان أعلنه المرشد محمد مهدي عاكف، عندما قال " إن أندونيسيا أو ماليزيا مسلما أهم من مصر كلها"؟ّ ويقول السيد قطب في هذا الإتجاه " لم يعد وطن المسلم هو الأرض إنما عاد وطنه هو دار الإسلام، الدار التي تسيطر عليها عقيدته، وتحكم فيها شريعة الله وحدها، الدار التي يأوي إليها ويدافع عنها ويستشهد لحمايتها، ومد رقعتها، وهي دار الإسلام." ويضيف في ذات الكتاب (ظلال القرآن) " جاء الإسلام ليرفع الإنسان ويخلصه من وشائج الأرض والطين ومن وشائج اللحم والدم، وهي من وشائج الأرض والطين، فلا وطن للمسلم، إلآ الذي تقام فيه شريعة الله، فتقوم الروابط بينه وبين سكانه على أساس الإرتباط بالله، ولا جنسية للمسلم ( لا عروبة ولا ما يحزنون) إلا عقيدته، التي تجعله عضوا في الأمة الإسلامية في دار الإسلام."

وهناك الكثير من الإقتباسات لكل من تولى مكانة المرشد، وغيرهم من منظري الإخوان المسلمين في مصر وسوريا ولبنا وفلسطين والعراق والخليج وتركيا وحيث تواجد فرع لجماعة الإخوان في اصقاع الدنيا. وهذة المواقف تؤكد على الآتي: أولا فصل الإنسان المسلم عن أخيه الإنسان غير المسلم من اتباع الديانات والمعتقدات الأخرى؛ ثانيا فصل وعزل المسلم عن مواطنته، وعن وطنه الأم، الذي تربى وترعرع فيه، ونهل من لغته وثقافته، وبلور فيه هويته وشخصيته الوطنية والقومية؛ ثالثا رفض ما جاء في الكتاب الكريم، حيث نزل في مطلع سورة أل عمران " ألم، الله لا إله إلآ هو الحي القيوم، نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه، وأنزل التوراة والإنجيل، من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان، أن الذين كفروا بأيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو إنتقام." وهناك آيات بينات حول تعاضد المسلمين مع الأنصار واليهود والخارجين على الدين، وبنى دولة المواطنة، وصاغ دستورها في المدينة المنورة بعدما هاجر إليها؛ رابعا ميز الإخوان المسلمين بين المسلم والمسلم، وبين المواطن والمواطن الآخر بغض النظر عن تابعيته الدينية او الفكرية. ليس هذا فحسب، بل مارسوا العنصرية بشكل فج وعميق حينما رفعوا من مكانة الإخواني على غيره من المسلمين، عندما قسم المسلمين إلى قسمين، وقسم ايضا المجتمع إلى قسمين: قسم الإيمان الرباني، وقسم لا يقر بعقيدة الإسلام حتى لو إدعا ذلك." اضف لذلك مزق وحدة المجتمعات عندما صنفها بالآتي: "مجتمع إسلامي ومجتمع جاهلي." وأَصل للتكفير والبلاء المستشري حتى يومنا هذا؛ خامسا رفضوا الشراكة مع اي قوة سياسية أخرى، ورفضوا الأحزاب، ودعا حسن البنا إلى تصفيتها، وتخليص المجتمع منها وإبقاء الجماعة فقط أو يمكن إستيعاب حزب آخر ذات طابع شكلي؛ سادسا قامت الجماعة بإغتيال كل معارض لها مهما كانت علاقته بها؛ سابعا سعت الجماعة عبر المرشد الثالث عمر التلمساني فرض الوصاية على ثورة يوليو 1952، ولكن الزعيم الخالد عبد الناصر رفض ذلك جملة وتفصيلا.

الكتاب يختزن كما كبيرا من المواقف المخزية للإخوان المسلمين، المعادية للوطن والوطنية والقومية ولشعوب الأمة العربية خصوصا. الآمر الذي يفرض على كل القوى القومية والتنويرية محاصرة وعزل فروع هذة الجماعة حيثما وجدوا، ووضعهم أمام خيارين أما يتوطنوا في الساحات الوطنية والقومية أو وجب فضحهم وتعريتهم اينما تواجدوا وكشف عوراتهم التخريبية والتآمرية على مصالح وحقوق الأوطان والدول والشعوب العربية خاصة وحيثما تواجدت فروع جماعة الإخوان المسلمين.لا مجال لإنصاف الحلول مع هذة الجماعة المارقة والمعادية لمصالح وأهداف الأمة العربية، أداة أميركا وإسرائيل في تمزيق وحدة شعوب الأمة العربية

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط