الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موجة ثانية من "الربيع العربي"

موجة ثانية من "الربيع العربي"

تاريخ النشر: 2019-02-28 | 14:48

الانتفاضات والاحتجاجات التي بدأت بتونس العام 2011 انتشرت بسرعة فائقة في عدد كبير من الدول العربية. إذ كانت النتائج مدمرة لبعض الدول، ولم تستطع أن تخرج لحد الآن من أزماتها، في حين استطاعت بعض هذه الدول بإصلاحات سياسية مكّنتها من تجاوز المرحلة، وتجنب الآثار السلبية لها. ولكن البعض لم يتأثر بهذه الاحتجاجات، أو لم تطالها تلك الانتفاضات لأسباب مختلفة.
الاحتجاجات التي بدأت بالسودان قبل أسابيع، وتلك التي نراها في الجزائر منذ أيام عدة، تستدعي التأمل والتفكير بها، وبأبعادها وانعكاساتها المحتملة.
بدايةً، في كلتا الدولتين تكون الظروف التي أدت للاحتجاجات متشابهة. فعمر البشير حكم السودان لأكثر من ربع قرن بتحالف واضح مع الجيش، وحركة الإخوان المسلمين، وعندما حاول تعديل الدستور للسماح له بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، بدأت الاحتجاجات، ومن قطاع واسع من فئات الشعب السوداني وفي مناطق مختلفة . وبالرغم من قمع هذه الاحتجاجات ومحاولة الاستجابة لبعض المطالب، وتأجيل التعديلات الدستورية، وإعلان حالة الطوارئ، إلا أنها لم تنتهِ، وقد تكون مرشحة للتصعيد.
في الجزائر، الرئيس والقائد التاريخي بوتفليقة، الذي يعاني من ظروف صحية صعبة جداً، أعلن قبل ذهابه خارج الجزائر لإجراء فحوصات طبية، بأنه سوف يترشح للمرة الخامسة، وبدعم من المؤسسة الفكرية والحزب الحاكم. إذاً، فالاحتجاجات جاءت على غياب تداول السلطة والديمقراطية والحرية.
هذه هي الظروف نفسها التي سادت قبل “الربيع العربي” في كل من: تونس، وليبيا، ومصر، وسورية، واليمن،رؤساء لا يتركون مناصبهم إلا عندما يموتون.
أما البعد الثاني المشترك، وإن اختلفت الظروف، فهو الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلدان، وتنامي مشكلات الفقر والبطالة، وعدم المساواة، وبخاصة لدى فئة الشباب غير المؤدلجة سياسياً، التي لم تستفد من فترة الرخاء الاقتصادي التي عاشتها الجزائر، خصوصاً في السنوات العشر الماضية.
الأسباب إذاً، مزيج من اليأس والإحباط الاقتصادي والسياسي لدى الشباب وفئات الطبقة الوسطى.
فالتظاهرات والاحتجاجات في الجزائر وتونس هي سلمية، بالرغم من ردة الفعل العنيفة ضد المحتجين في السودان، والتحذير من الاستمرار بالتظاهرات والاحتجاجات في الجزائر، التي ما زالت ردة الفعل من الحكومة بالجزائر سلمية أيضاً.
في كلا الحالتين، الجيش يؤدي دوراً حاسماً بالحكم، وهناك تحالف استراتيجي بين المؤسسة السياسية في كلتا البلدين، والجيش تحديداً، ونتائج هذه الاحتجاجات سوف تعتمد، بشكل رئيس، على مواقف الجيش من هذه الاحتجاجات. حتى الآن، يبدو أن المؤسسة العسكرية متمسكة بالبشير بالسودان وبـبوتفليقة في الجزائر. كما لا توجد مؤشرات حتى الآن على احتمالية انتهاء هذا التحالف، وذلك بسبب ارتباط المؤسسة العسكرية بمصالح مع المؤسسة السياسية، ولكن التجربة تفيد بأن المؤسسة العسكرية لن تضحي بمصالحها من أجل الرئيس. وعليه، إذا ما شعرت المؤسسة العسكرية في الدولتين أو من إحداهما بأن التظاهرات والاحتجاجات أصبحت أكثر من أن يتم قمعها، فقد تلجأ إما للحياد ورفع الغطاء عن الرئيس أو للإنحياز الظاهري للناس، وقيادة الشارع والعملية السياسية كما حصل ببعض الدول.
الخبز والحرية والكرامة، هي مطامح الشعبين الجزائري والسوداني، وهي نفسها محركات الانتفاضات العربية العام 2011، والطبيعة لا تقبل الجمود . لعلنا أمام موجة جديدة من ” الربيع العربي”، التي قد لا تقف عن حدود الجزائر والسودان، لأن العديد من الدول باتت تعيش أجواء مشابهة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط