الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موازنة الحكومة والإحتجاجات

موازنة الحكومة والإحتجاجات

تاريخ النشر: 2018-06-04 | 14:54

التظاهر لغاية المطالبة في حق لمشاركة السياسية وحرية عمل الأحزاب السياسية من الحقوق المكفولة في معظم القوانين المحلية والمواثيق الدولية والانسانية، فما الحال بالإحتجاج والتظاهر على مواقف تمس إستمرارية العيش بما يتضمنه ذلك من التظاهر على الغلاء والفقر وفرض الظرائب وخفض الحماية الإجتماعية.
هل يمكن أن يكون هناك تدخل أو تشجيع على الإحتجاجات من قبل أطراف خارجية مثل ما تطرقت له بعض وسائل الإعلام ؟ الجواب يكون في نطاق الممكن . 
في هذا المقال أريد أن الفت النظر الى أن القرارات الحكومية مرتبطة بمداخيل ومصاريف الحكومة، أي الموازنات الحكومية. إن المهم في الموازنات الحكومية هو: ماهية أهدافها وكيفية إعدادها بما فيها الأطراف المشاركة في عملية الإعداد. 
تعد الموازانات الحكومية من خلال مشاركة فاعلة وقوية من قبل مكونات المجتمع، مكونات الحكومة -ـ جسم تنفيذي وتشريعي وفقل للقانون ـ ويتم مشاركة كافة مكونات المجتمع بما فيها المجتمع المدني وقوى سياسية نقاشا فاعلا. وذلك من خلال إعداد موازنات تفصيلية موضحة الغرض والأهداف والبرامج المرتبطة بها.
الموازنات ليست فقط عملية رياضية بكيفية مساواة الإيرادات مع المصاريف. 
يتطلب إعداد الموازنات أقصى درجات الشفافية والوضوح ، فكلما إتسع كم ونوع الأطراف المشاركة في إعداد الموازنة كلما كان هناك قبولا لمخرجاتها. كلما كان هناك مشاركة في الإطلاع على تفاصيل الموازنات، كلما كان المواطن متفهما للمقترحات والتغييرات. إلا أنه من الصعب إقناع المواطن بتشريعات إضافية لزيادة جبي الأموال من جيوب المواطنين وفي نفس الوقت تقليل الإنفاق الحكومي علي الفقراء ومحدودي الدخل. 
هناك طرق لخفض نفقات الحكومة وتحديدا من الأموال التي تظهر في بنود واضحة مثل المخصصات والإمتيازات لواحدات تنظيمية في الحكومة وأفرادها. فلا يمكن إقناع المواطن بزيادة الإنفاق على العسكر والأمن وتقليل الإنفاق على الخدمات الإجتماعية بما فيها الخدمات الصحية والتعليمية .
إضافة فإنه من حق المواطن الإطلاع على ما يخصص من أموال لوحدات ومكاتب الرئيس، رئيس وزراء، والديوان ومخصصات ملك وأمير... الخ. فكثير من المشاكل قد تحل بترشيد موازنات وحدات قمة الهرم الجهاز التنفيذي. 
لتلتقط القوى السياسية والفعاليات المجتمعية ما قاله ملك الأردن وجاء في وسائل إعلامية متعددة
" لا يجب أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاح" أو " ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاح" و " لا يجب ان ترهق الضريبة المواطنين".
لتكن الإنطلاقة من هنا ويتم فتح باب التساؤل عن ماهية الإصلاح المطلوب والكيفية التي يجب ان يتم بها هذا الإصلاح. 
الإستقلالية السياسية والإقتصادية مهمة جدا للحكومات؛ فصندوف النقد والبنك الدولي ليس جهات تشريعية ومقررة في الدول، والاستماع او قبول رأي الجهات من عدمه مناط بالدول. كما أن الإعتماد على المساعدات الخارجية المشروطة ( سواء كانت هذه الشروط معلنة أو متفاهم عليها-ـ ضمنية) ليس حلا؛ فلا يوجد مساعدات مجانية، وقد ثبت ذلك ولا يمكن الجدال به. 
تريد الحكومة زيادة الإيرادات وتقليل النفقات.. هناك وسائل متعددة للوصول الى ذلك مع ضمان الوصول
الي الأهداف التنموية الممكنة بطرق واقعية وفاعلة. وقد يكون الوصول الى الأهداف بعد الاتفاق عليها يحضى بفرض أفضل، وتفضيلات منها جهد أقل ومعاناة مجتمعية أقل.
إن المطلوب من الحكومات هو إعلام المواطن وإشراكه في إعداد الموازنات من خلال عرض موازنات تفصيلية عليه لتمكن المواطنيين والمؤسسات المجتمعية من إبداء الرأي وإعطاء موقف من التغيرات المقترحة في الموازنات من خلال مساهمات فردية وممثليهم النواب المنتخبين ومن خلال الموسسات المجتمعية المتعددة. إن القاعدة الذهبية تقول من يشارك في صنع القرار يتقبله ومها كان درجة مرارة هذا القرار.
لنعود الى مقولة ملك الأردن عن العدل، فمع التحديات والتهديدات، ليس من العدل أن يتحمل المواطن مرارة واثار القرارات. إن كان هناك تحديات جسام تتطلب من الجميع تجرع بعض المرار فلا مانع منها على قاعدة توزيع المرار مع إستثناء الفقراء والمعوزين بكونهم يعيشون حالة مرار مزمنة ومستمرة. التجارب تشير الى ضرورة توفر عنصر الثقة بين المواطنيين وحكوماتهم، ومع غياب هذه الثقة تكون النتيجة زيادة المشاكل وتصاعد الأزمات. والثقة تتطلب أقصى درجات الشفافية وتتطلب مزيدا من مشاركة مكونات المجتمع.

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط