الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مُواجهة صامتة بين مشروعين مُتناقضين...

مُواجهة صامتة بين مشروعين مُتناقضين...

تاريخ النشر: 2018-06-15 | 09:11

بين نظرية قرب تشكيلة الحكومة المُقبلة ضمن التسوية الشاملة المُتفق عليها، وحديث رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي عن عدم تشغيل محرّكات التأليف بعد... تناقض كبير. وبين رغبة رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري تشكيل حُكومة بتوازنات سياسيّة شبيهة جدًا بتوازنات حكومة تصريف الأعمال التي كانت قد شُكّلت في 18 كانون الأوّل من العام 2016 تتويجًا للتسوية السياسيّة التي أعادت في حينه الحريري إلى منصب رئاسة الوزراء، والتي أدّت إلى إنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجُمهوريّة، وسعي كل من "التيّار الوطني الحُرّ" و"الثنائي الشيعي" إلى تشكيل حُكومة بتوازنات سياسيّة تعكس نتائج الإنتخابات النيابيّة بدقّة... تناقض كبير أيضًا، يعكس مُواجهة صامتة بين مشروعين متناقضين. فهل يُمكن التوصّل إلى تسوية وزاريّة في ظلّ هذا التناقض؟.
في الحُكومة الماضية التي صارت حاليًا بوضعيّة تصريف الأعمال، نال كل من "تيّار المُستقبل" و"القوات اللبنانيّة" و"الحزب التقدّمي الإشتراكي" ما مجموعه 12 وزيرًا إضافة إلى منصب رئاسة الحُكومة، الأمر الذي إعتبر في حينه إنتكاسة سياسيّة لما كان يُعرف بقوى "14 آذار" التي كانت تحظى في الحكومات السابقة بأغلبيّة عدديّة واضحة، إلى درجة كان معها الفريق المُقابل يخوض معارك سياسيّة وإعلاميّةلنيل "الثلث الضامن أو المعطّل"! ويُحاول رئيس الحكومة المُكلّف اليوم، التسويق لحكومة شبيهة بتوازناتها بالحكومة الأخيرة، بحيث ينال "تيار المُستقبل" مع "القوات" والإشتراكي" 12 أو 13 وزيرًا إضافة إلى منصب رئاسة الحُكومة، في مُقابل 16 أو 17 وزيرًا لباقي الأفرقاء ضمن حكومة ثلاثينيّة جديدة. وهو تمسّك بالحصّة السنّية كاملة، مُبديًا إستعداده للتنازل عن مقعد سنّي لصالح رئيس الجمهورية في مقابل نيل مقعد مسيحي، تمامًا كما حصل سنة 2016 عندما جرى تعيين الوزير السنّي طارق الخطيب من حصّة رئيس الجمهورية في مقابل الوزير الماروني غطاس خوري من حصّة رئيس الحكومة.
في المُقابل، إنّ "الثنائي الشيعي" يُطالب بالحقائب الشيعيّة الست لصالح كل من "حركة أمل" التي تتمسّك بوزارة المال، و"حزب الله" الذي يُطالب بوزارة خدماتية وازنة، والذي يرفض تمثيل القوى الحليفة من حصّته، كما حصل في حكومة تصريف الأعمال الحالية، عندما تنازل عن مقعد شيعي لتمثيل "الحزب القومي"، حيث يعمل "الثنائي الشيعي" حاليًا على تمثيل القوى الحليفة، مثل "القومي" والمردة" بوزراء مسيحيّين، وإلى تمثيل النوّاب السنّة الذين فازوا بالإنتخابات من خارج عباءة "تيّار المُستقبل" بوزير سنّي واحد على الأقلّ، ما يعني عمليًا المُطالبة بالتمثّل بما مجموعه 9 حقائب وزاريّة. وعلى خطّ مُواز، يُطالب "التيّار الوطني الحُرّ" الذي يتمثل في حكومة تصريف الأعمال بأربعة وزراء، يُضاف إليهم خمسة وزراء إعتبروا في حينه من حصّة رئيس الجمهورية (لعدم منح "القوّات" أكثر من أربعة وزراء (من ضمنهم وزير حليف) بعد إتفاقها مع التيّار" على التمثيل المُتوازن في إطار "تفاهم معراب")، برفع تمثيل "التيّار" والرئيس مجتمعين، من 9 وزراء حاليًا إلى 11 وزيرًا في الحُكومة المقبلة. وهذا يعني عمليًا، المُطالبة بما مجموعه 20 وزيرًا بحُكومة ثلاثينيّة، علمًا أنّإستجابة رئيس الحُكومة المُكلّف لهذا المطلب يعني حصر تمثيل كل من "المُستقبل" و"القوات" والإشتراكي" وربما "الكتائب" بما مجموعه 10 شخصيّات، من بينها رئيس الحكومة نفسه، وهذا ما لن يقبل به، بحسب كل المعلومات المتوفّرة.
وبالتالي، يُمكن الحديث عن مُواجهة صامتة قائمة حاليًا بين مشروعين مُتناقضين، الأوّل يُحاول تسويقه الحريري وهو يسعى من خلاله إلى تمثيل حُكومي مُتوازن سياسيًا، تحت سقف حُكومة وحدة وطنيّة، شبيهة بأحجامها وبتقسيماتها وبتوازناتها بحكومة "الوفاق الوطني" الحالية، والثاني يُحاول تسويقه "الثنائي الشيعي" و"التيّار"–ولوّ من إعتبارات ومُنطلقات مُختلفة، ويقضي بتشكيل حُكومة تعكس بدقّة نتائج الإنتخابات النيابيّة الأخيرة، والتي أعطت تحالف "التيّار–حزب الله" أغلبيّة عدديّة واضحة، بغضّ النظر عن الجدل الذي دار بشأن إذا كانت هذه الأغلبيّة تدور في فلك السياسة الإيرانيّة أم أنّها مُستقلّة عنها ولبنانيّة القرار بشكل كامل.
وفي الختام، الحكومة الجديدة ستتشكّل في نهاية المطاف، حتى لو إستغرقت عمليّة تشكيلها بعض الوقت نتيجة عمليّة "شدّ الحبال" الحاصلة حاليًا، والتي تدور بشكل شبه صامت حتى إشعار آخر. لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه: هل ستكون التنازلات مُتبادلة للتوصّل إلى تسوية وسطيّة بين الإقتراحين والمشروعين المُتناقضين، أم أنّ أحد الأفرقاء سينجح بفرض وجهة نظره على الآخرين؟.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط