الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مواجهة خطة كيري مرهون بالإرادة الوطنية الفلسطينية

في ظل موازين القوى الدولية والعربية المختلة لصالح التحالف الإمبريالي الصهيوني وموقفه النقيض من ثوابت وأهداف شعبنا الوطنية، فقد بات واضحاً،نحن أمام خطة سياسية إستراتيجية إسرائيلية، بل صهيونية، تقترحها بمسمى أمني الإدارة الأمريكية لإبرام اتفاق إطار انتقالي يعيد إنتاج اتفاق أوسلو بمسمى دولة ممسوخة اي تجميل "الحكم الإداري الذاتي" القائم اسم دولة منزوعة السيادة والاستقلال والعاصمة ،هناك من يريد ان يبيع شعبنا اوهاماً ،وهو يعرف جيداً بأن ذلك مجرد خداع وتضليل،فالمفاوضات العبثية الجارية حالياً دخلت مرحلة تقديم تنازلات في ظل الحديث الذي يجري عن حل إنتقالي لمدة سنوات طويلة،حل يضمن لإسرائيل إستمرار السيطرة على الحدود البرية والمعابر والأجواء الفلسطينية،بما في ذلك استئجار سلة الغذاء الفلسطيني منطقة الأغوار لمدة طويلة،وزيادة على ذلك الكنيست الإسرائيلي صادقت على قانون يقيد اي حكومة اسرائيلية ويمنعها من تقديم تنازلات في القدس،دون الحصول على موافقة 80 عضو كنيست،وبمعنى آخر رفض الإنسحاب من القدس،وبالتالي ما يجري الحديث عنه لا دولة فلسطينية ولا العودة لحدود الخامس من حزيران/1967 بل "كنتونات "وجيتوهات " فلسطينية مغلقة مقطعة الأوصال جغرافياً وغير موحده على مستوى السوق والإقتصاد،وما هو مطروح الان في المفاوضات العبثية،هو شرعنة وتأبيد للإحتلال فوق الأرض الفلسطينية

 ان ما يسمى باجتماع لجنة المتابعة العربية او الجامعة العربية ، وموافقتهم على اعطاء فترة للمفاوضات هو في الغالب من ضمن أجندة وزير الخارجية الأميركية جون كيري ، وهذا يشير وبضوح إلى الرغبة في تحقيق أي إنجاز على حساب القضية الفلسطينية، ومن هنا نرى الخطورة التي تكمن في استمرار اللهاث الفلسطيني والعربي وراء التوصل إلى حل من دون أن يملك العرب أوراق القوة التي تفرضه، مما يجعلهم مستمرين في مسلسل لا ينتهي من التنازلات، لهذا تبرزالخشية الحقيقيّة من تصفية للقضيّة الفلسطينيّة تحمل اسم حل انتقالي.

كيري وجولاته المكوكية ستبقى قائمة ومستمرة،وسيعتمد فيها على شراء الوقت والمزيد من تقديم العروض تستوي طبخة ، لتلبية شروطه كاملة، والسكوت على هذه الكارثة اكبر، ولذلك لا بد من حراك فلسطيني لاجهاض هذه المؤامرة ، حتى يرى كيري وغيره ان الشعب الفلسطيني ليس قطيعا من الغنم يمكن ان يفرط بحقوقه المشروعة بهذه السهولة، مقابل دويلة منقوصة، فذرة من تراب فلسطين اغلى من كل مليارات العالم.

إن المرحلة الراهنة بكل محدداتها ومتغيراتها العربية والإقليمية والدولية تشير بوضوح ان هنالك شيئ يطبخ على مستوى حل قضية فلسطين، بعد أن بات واضحاً بأن الفلسطينيون لن يحصلوا على دولة مستقلة،مما يستدعي من السلطة الفلسطينية أن لا توقع على أية اتفاقيات تؤدي إلى وضع الأجيال القادمة في متاهات السياسة الإسرائيلية , وهي سياسة غاشمة . كما لا يحق لهذه السلطة البث أو التوقيع على أي تنازل من ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه ، واعادة النظر بما يجري من خلال رسم الإستراتيجية الوطنية، انطلاقاً من إعادة إحياء وتجدد الوعي بطبيعة "الدولة الصهيونية" ودورها ووظيفتها كمشروع إمبريالي لا يستهدف فلسطين فحسب، بل يستهدف ـ بنفس الدرجة ـ ضمان السيطرة الإمبريالية على مقدرات الوطن العربي واحتجاز تطوره.

أن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية محليا وإقليميا ودوليا، يتطلب انهاء الانقسام الجغرافي والمجتمعي وتنفيذ آليات المصالحة, وتشكيل حكومة التوافق الوطني واصدار مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية ، وتحديد موعد إعادة تشكيل المجلس الوطني بالانتخابات وفقا لمبدأ التمثيل النسبي حيثما أمكن ذلك, وبأعلى توافق وطني ديمقراطي، وهذا يشكل انتصار سياسي فلسطيني يضمن المشهد الشعبي الفلسطيني القادر على صنع المفاجآت من خلال التمسك بكافة اشكال النضال ردا على سياسة الاحتلال الصهيوني في التهام ومصادرة المزيد من الأراضي، فالسياسة الصهيونية التي قامت على التوسع والاستيطان والاحتلال، لن تتوقف حتى بوجود ما يسمى اتفاقيات بل أثبتت التجربة أن حجم الأراضي المصادرة في ظل اتفاقيات اوسلو أكثر بكثير مما سبق.

ان الشعب الفلسطيني بارادته الحية سينتصر وينال الحرية، مهما كانت التحديات والصعوبات ، وهو يرى وقفة مناضلي الحرية القابضين على الجمر في سجون الاحتلال ومعهم الشرفاء والاحرار في العالم ليثبتوا ان ارادة الصمود والتضحية اقوى من جبروت الاحتلال واعلى من اسوار سجونه وبأن النصر آت لا محاله.

وامام كل ذلك نؤكد على التمسك بالثوابت الوطنية ووضع خطة للبدء في عملية تطوير وتعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية، والمراهنة على إرادة الجماهير وليس على مشاريع واتفاقيات من شأنها أن تختزل صورة النضال الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وحق العودة الذي يعتب جوهر القضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس كاملة السيادة غير المنقوصة.

ختاما : لا بد من العمل على توافق فلسطيني لمواجهة خطة كيري، بالعمل الجدي من اجل قيام حراك شعبي واسع في الضفة وغزة وفي الشتات بمواجهة هذه المؤامرة ، والعمل استعادة القضية الفلسطينية بحضورها الشعبي عربيا وإسلاميا وعالميا .

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط