الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

موائد المصالحة أفسدت شهية الفلسطينيين

موائد المصالحة أفسدت شهية الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2016-06-21 | 13:07

عشر سنوات عجاف على الانقسام الفلسطيني الذي يشارف على دخول عاماً آخر في منتصف حزيران القادم، أي بعد شهر أو أقل من الآن.

الانقسام الذي أحدث شرخاً حقيقياً في الوضع الفلسطيني الداخلي يبدو أنه لن ينتهي على الأقل خلال الوقت المنظور، رغمَ استئناف جولات المصالحة التي ما هي إلا حلقة رقمية يضاف لمسلسل جلسات المصالحة التي لم يتحقق لها النجاح.

الفلسطينيون منذ اتفاق مكة الذي لم يتفقوا عليه وحتى هذه اللحظة يسيرون وفق الأجندة الاقليمية التي ترعى مازالت ترعى جلسات وحوارات وقمم المصالحة من مصر لقطر للسعودية لتركيا لسويسرا (....)، ومازالت المصالحة تتجول من دولة لدولة حائرة بين " حانا ومانا " غير مدركة لما تؤول إليها الأقدار.

ورغم أن المجتمع الفلسطيني لا يعلق أمالاً وحتى محدودة بإمكانية نجاح المصالحة بين حماس وفتح، إلا أنه في المقابل يرى أن التوافق الفلسطيني هو المدخل الاستراتيجي لفكفكة حلقات الحصار على غزة وما نتج عنه من أزمات إنسانية مختلفة.

الانقسام الفلسطيني، ورغم أن تاريخهَ المتعارف عليه فلسطينياً يعودُ لمنتصف حزيران 2007، إلا أنَ له أسباباً موضوعية فجرت من الخلاف بين حركتي حماس وفتح.

فمن ناحية فتح التي تؤمن بطريق التسوية خياراً استراتيجياً لإدارة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فهي ترفض طريق المقاومة كخيار من خيارات تحرير فلسطين.

ولعل منظمة التحرير الفلسطينية أحد أوجه الخلاف الذي تسيطر عليها حركة فتح، والتي ترفض أبداً إجراء تعديلات في برنامجها السياسي في وقت تطالب الفصائل الفلسطينية بالانضواء تحت سقفها المهترئ وفقاً للبرنامج السياسي المعمول به "التسوية".

غير أن عدم إيمان حركة فتح والرئيس محمود عباس بالشراكة السياسية، سبب رئيسي لعدم حصول هذا التوافق الفلسطيني.

بالمقابل، حركة حماس التي تسيطر على زمام الأمور في غزة منذ حزيران 2007، لا تزال تعاني من عزلة دولية، لعدم اعترافها بشروط الرباعية الدولية( نبذ العنف-الاعتراف باتفاقيات منظمة التحرير-تسليم سلاح المقاومة).

ويبدو أن حماس التي أيدت الثورات العربية، وراهنت في إحداث تغيرات جذرية تجاه الوضع الفلسطيني، وعزز هذا من قناعات قيادة الحركة بأن المرحلة القادمة والأولوية الأولى هي تحرير المسجد الأقصى المبارك.

ومع اخفاقات الثورات العربية نتيجة للثورة المضادة التي واجهتها بدعم عربي وأمريكي وإسرائيلي، وقعت حماس في أزمة سياسية حقيقة، دفعها فيما بعد لتغييرِ تعاملها مع أحداث الشرق الأوسط، وباتت تؤكد كما يظهر في تصريحات قادتها بأنها تقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، لكنها في نفس الوقت حافظت على شعارها التي رفعته بأنها تتعاطف مع الشعوب العربية في حراكهم في ثوراتهم على أنظمتهم.

ولا شك أن موقف الحركة من الأزمة السورية المؤيد للثورة ومراهنتها على الثورات العربية، ساهم في توقف الدعم الإيراني الثقيل لغزة في وقت دخلت حماس بأزمة مالية حادة لم تستطع على إثرها من توفير رواتب موظفيها التي عينتهم بعد الانقسام.

إذن نحن أمام حالة من الضياع الفلسطيني الذي للأسف تسيره دول أخرى غير معنية إلا لمصالحها السياسية، ولعل شاهد ذلك أن القضية الفلسطينية التي كانت محور الاهتمام الأساسي لجميع الدول باتت لا تدخل في صف الاهتمام او حتى المسلمات، ولولا شعلت الانتفاضة الفلسطينية الحالية في الضفة الغربية والقدس والتي تحاول انعاشها إلا انها قد تاهت في غيابث الجب لا يلتقطها أي سياره حتى ولو بالخطأ !!!

الحالة الفلسطينية الان تقع بين سنديان الانشغال العربي لمصالحهم الخاصة والتي أقحمتها لهم المفتي أمريكا والمفتي روسيا على أساس البعد المذاهبي الطائفي فانشغل العرب بين شيعة وسنه مع ان الأمر ليس كذلك لكن أقلة من يفهم !!! واسرائيل تصفق فهي في أفضل حالاتها وتكاد الان أن تحجز مقعدها في جامعة الدول العربية.

أما السنديان الاخر فهو اللاتوافق الفلسطيني، واللا الاتفاق الذي أوصل الشارع الفلسطيني القول لا نريد إلا عودة الاحتلال ليحكمنا، فحماس مازالت تحكم غزة وتعلم بأن المزيد من التنازلات قد يوقعها في فخ اقصاء المقاومة وساحته الواقية المتمثلة بمنظومة الأمن في غزة، وفتح لا تعترف بأي شراكة سياسية ووطنية وتحتكر منظمة التحرير وتحتاج من الجميع أن ينضوي تحت جناحها بصمت وبلا كلام، ولا حل وسط بين التنظيمين ولعل المانع الاكبر من التوصل لأي جهد مصالحة مسؤول عنه الرئيس عباس الذي يشارك في حصار غزة ولم تحركه الدماء التي سالت فيها باتخاذ خطوات صحيحة تجاه الوحدة الفلسطينية ومازال يسعى متناقضاً للتصالح مع الاحتلال واحياء المفاوضات التي لم تجلب لنا سوى الويلات المتدرجة لقضيتنا التي من الممكن القول بأنها تندثر تحت هاوية اللامبالاة العربية والفلسطينية، ولعل أطباق المصالحة المقدمة على موائد الافطار أفسدت شهية الفلسطينيين فقرروا الصوم والاكتفاء بالدعاء بحسبنا الله ونعم الوكيل ينتظرون الفرج من رب العالمين في ظل التخاذل الذي يحياه سماً في فاه .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط