الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين

مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين

تاريخ النشر: 2018-10-20 | 08:53

الفن والادب دلالة وجود وبقاء..

بل دلالة على الوجود الحيوي الفاعل والمؤثر.

بعد أربعة أيام، أي في 25 من تشرين الأول الحالي، ستشهد فلسطين مهرجانا مسرحيا بعد طول انقطاع لفترة تجاوزت العقدين، باستثناء مهرجاني عكا وشفا عمرو في فلسطين عام 1948.

وليست فلسطين استثناء عربيا في مجال التنشاط المسرحي، حيث مرّت بلادنا ووما زالت تمر في مرحلة جزر ثقافي وفني.

مهرجان المسرح الفلسطيني لكل المسرحيين الفلسطينيين في فلسطين، فلسطين التي نعرفها، تلك البرتقالة الواحدة من أريحا إلى يافا..

وهل أجمل من المسرح (ابي الفنون) كي يجمعنا هنا معا ومع ضيوف أشقاء يحلون علينا أخوة وأخوات!

وجميل أولا أن نرد الخير لأهله، للهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة، على هذا التعاون الذي يعدّ بمثابة إعادة تأسيس للمهرجان، بل لعهل يكون ضمن جهود تطويرية تمأسس المسرح على أرض أكثر صلابة.

لذلك يجيء مهرجان المسرح الفلسطيني الأول في سياق دعم الهيئة العربية للمسرح للمهرجانات الوطنية في بلادنا العربية، إضافة لمهرجان المسرح العربي الذي يدخل عامه الثاني عشر، برعاية الشيخ سلطان القاسمي أمير الشارقة، الذي يؤمن بدور المسرح في استعادة حركة التنوير العربية.

وإننا ننظر بعين التقدير للجنة المهرجان، بوجود اساتذة كبار نجلهم، كذلك نحن على موعد لاستقبال أساتذة كبار من المسرح العربي هنا على أرض فلسطين، وتلك فرصتنا للتعلم وتطوير الذات.

بالرغم ما مسّ المسرح من تشظ وتفتيت بسبب الحالة الفلسطينية على مدار 70 عاما هو عمر النكبة، الا أن الفلسطينيون استطاعوا مراكمة فنية إبداعية، تم البناء عليها في أكثر من فترة زمنية في الوطن والخارج.

ومن المهم هنا الإشارة لحدثين أثرا إيجابا على الثقافة والفنون الفلسطينية، وهما:

أولا: وجود المنظمة في بيروت صار ما يشبه وجود كيان معنوي لفلسطين، لعل نتاج ذلك فنيا هو تأسيس المسرح الوطني الفلسطيني، "حيث طوّر الفنان خليل طافش فرقة "فتح المسرحية" لتصبح فرقة "المسرح الوطني الفلسطيني"، وقد تم خلال هذه الفترة عدة مسرحيات ناجحة، مثل مسرحية "محاكمة الرجل الذي لا يحارب" للشاعر العربي السوري ممدوح عدوان وقد حققت هذه المسرحية شهرة كبيرة وصدى واسعاً ليس في الوطن العربي فحسب، بل في كثير من البلاد الأوروبية أيضاً وذلك عندما مثلت فلسطين في مهرجان المسرح العربي في الرباط سنة 1974، وجاءت بعدها مسرحية "الكرسي" لتكون قفزة للمسرح الفلسطيني بل قفزة للمسرح العربي عامة...."( مركز المعلومات الوطني الفلسطيني).

ثانيا: تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، حيث شجعت وزارة الثقافة المسرحيين، فحدث نشاط ملحوظ في المشهد المسرحي، وضع لبنات مهمة في البدايات المعاصرة لمسرح فلسطيني.

وكلا الحدثين استلهما حركة التنوير الثقافية التي سادت في فلسطين قبل عام 1948، والتي سعى الاحتلال منذ اليوم الأول للاحتلال الى تقزيمها. وسيأتي مؤرخون موضوعيون يقيمون تلكما الفترتين، والتي أصيبت الأولى بالخروج من بيروت، فيما أصيبت الثانية إصابة بالغة في ظل الانتفاضة الثانية بدءا بعام 2000.

حركة المهرجانات:

سبق أن تم تأسيس عدة مهرجانات مسرحية محلية ودولية، ولعل وصفها بالدولية يعني أنها أجنبية وافدة من خارج الإقليم العربي، بسبب الاحتلال، إلا إذا كان العرض عربيا، لكن الطاقم يحمل جوزازت سفر غربية.

وكان أن تم تنظيم مهرجان القدس المسرحي الذي بدأ عام 1991 ثم توقف عام 2000، وكذلك مهرجان القدس الدولي للدمى والعرائس الذي استمر عدة دورات ناجحة، من خلال المسرح الوطني في القدس (الحكواتي سابقا)، كذلك مهرجان مسرح الطفل الذي نظته وزارة الثقافة عام 1994 في فترة مبكرة جدا من تأسيس الوزارة. إضافة لمهرجان عكا ومهرجان شفا عمرو.

كذلك الحال، فقد شارك الفنانون/ات الفلسطينيون في الكثير من المهرجانات العربية والدولية، قبل قيام السلطة الوطنية وبعد قيامها. ولعل المشاركة في المهرجانات الخارجية قد بدأت مع المسرح الوطني الفلسطيني في الخارج، كما أسلفنا، فيما (وهذا يحتاج لبحث) بدأ الفنانون في الضفة الغربية وقطاع غزة يشاركون بعد السبعينيات، أما مشاركة مسرحيي عام 1948، فإن ذلك أيضا يحتاج لبحث.

وهذا يؤشّر على ضرورة إعداد كتاب وثائقي عن المهرجانات المسرحية هنا، وعن مشراركاتنا فيه وفي الخارج؛ فوجود مثل هذه البيانات ستمنح الدارسين والنقاد والعاملون في المؤسسة الرسمية (وزارة الثقافة) فرصة التحليل واستخلاص العبر، والبناء على المنجز الذي تم، خصوصا فيما اذا تم العثور على الانجازات المتحققة وما عملته من ردود أفعال تجاه مشاركتنا في تلك المهرجانات.

سياسات تطويرية:

المهرجان هو تتويج للجهود الإبداعية من جهة، وهو مؤسس لما تم الاتفاق عليه. ولعله يؤكد على ضرورة أن تكون الجهود الهادفة لتطويره ضمن منظومة تطويرية تشمل:

- سياق التعليم العالي، اعداد الممثل والمخرج والمهن المساعدة. ويدخل في ذلك المسرح الجامعي، ونظن أن أن هناك نواة يتم بناؤها في جامعة بير زيت.

- سياق التعليم العام، حيث من الضروري إدماج الوعي المسرحي ضمن المناهج، سواء من خلال الدراما أو من خلال النصوص الأدبية، والتوعية والتنوير على المسرح والمسرحيين، ويدخل في ذلك المسرح المدرسي، حيث تولي وزارة التربية والتعليم هذا الموضوع أهمية، وهي تطوّر ذلك، ضمن تطوير المسرح المدرسي عربيا، بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح، خصوصا في بناء المنهاج.

- تجهيز وترميم وتطوير المسارح القائمة، وبناء مسارح أخرى بواقع مسرح في كل مدينة.

- الارتقاء بالنقد والإعلام المتخصص بالثقافة والفن، والمسرح منه.

- العمل على الجمهور، بالحفاظ على القائم، واستعادة لمن لم يعد يتابع، وبناء جمهور جديد.

- تشجيع الكتابة للمسرح، ويتم ذلك بالتعاون بين عدة جهات ذات علاقة، تشمل وزارة الثقافة والجامعات والمسارح والفنانين واتحاد الكتاب ورابطة المسرحيين.

- تأريخ وتوثيق، عبر تجميع الوثائق من أرشيف المسارح والفرق وأرشيفات الأفراد، ونشرها، ضمن كتب، تصير مصادر للباحثين وطلبة الفنون وكليات الآداب.

- تكليف باحث أو أكثر لرصد وتوثيق المهرجانات المسرحية التي عقدت في فلسطين، كذلك مشاركة فلسطين في المهرجانات خارج فلسطين.

كل ومسرحه، وحكايته مع المسرح مشاهدا وفنانا وناقدا. 32 عاما كمشاهد للمسرح الفلسطيني على الخشبة، لذلك الفتى القروي الذي قصد القدس لمشاهدة مونودراما المتشائل على خشبة المسرح الوطني في القدس عام 1987، ومن بعده إلى مصر دراسة وارتيادا دائما للمسرح، فالوطن ثانية، فبلاد الله طيرانا وراء المسرح، وقبل ذلك كطفل يشاهد المسرح عبر التلفزيون، فكان أن صار المسرح جزءا من تكويني الفكري، فارتقى بنا أجمل رقي.

وأخيرا، لعلنا نؤكد على ما ابتدأنا به، طامحين لمشاركة واسعة في عروض المهرجان وفعالياته. وهي فرصة للمسرحيين من أعمار وتجارب مختلفة للقاء والتعارف والتعاون، والتأكيد على تكويننا الإنساني من خلال الفنون، والمسرح أب وجد الفنون.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط