الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مهاتير محمد نموذجا..

مهاتير محمد نموذجا..

تاريخ النشر: 2018-10-04 | 18:56

حينما يستمع فلسطيني لمسؤول من دولة صديقة أو متضامن أممي، وهو يدافع عن حقوق شعبه، فإنه يشعر السعادة تغمره، وفي ذات الوقت الأسى والحزن يقمطه، الجانب الأول للإعتقاد الراسخ، أننا لسنا في جزيرة معزولة، وان قادة بعض الدول، أو مندوبيها، كمندوبة كوبا في الأمم المتحدة العام الماضي عندما ردت على ممثل دولة إسرائيل الإستعمارية، داني دنون، عندما طلب من المندوبين أن يقفوا دقيقة صمت تضامنا مع الإسرائيليين، ردت عليه المندوبة الشابة بألم وحرقة حتى بكت دفاعا عن الشعب الفلسطيني، وطالبت المندوبين يقفوا دعما للشعب الواقع تحت نير الإحتلال، ويخضع لجرائم الحرب الإسرائيلية، وليس العكس. مثل هذا الموقف يأسر الإنسان بالعاطفة النبيلة والكريمة. وبالمقابل يقف المرأ متحسرا ومتوجعا من مسؤولين عرب يفاخروا بعلاقاتهم مع قادة دولة الإستعمار الإسرائيلية أو مع رئيس الولايات المتحدة ترامب أو غيره، وهم يمتهنون الحقوق والمصالح الوطنية والقومية وخاصة في فلسطين المنكوبة.

مفارقات ليست غريبة، ولا هي إستثناء في السياسة الرسمية العربية منذ نشأ النظام الرسمي العربي في عشرينيات وأربعينيات ومطلع الخمسينيات من القرن الماضي، ومازال ذات السلوك ناظما راهنا لبعض الزعماء العرب. وتزداد الحالة البائسة بؤسا وبشاعة كلما إنحدر واقع الحال العربي، وتعمقت التبعية الرسمية للولايات المتحدة، ومع ركض الحكام العرب في متاهة التطبيع مع إسرائيل المارقة.  

ويبدو ان عالم المفارقات لا ينتهي في مأساوية قضيتنا، فقبل ايام وقف مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا على المنبر في الجمعية العامة في دورتها ال73، وتوجه للزعماء والمندوبين والوفود المشاركة بالحديث حول القضية الفلسطينية وجذورها التاريخية، وقال مشكلة الفلسطينيين ليست حديثة، انما هي تمتد للعام 1948، عندما تم طردهم من بلادهم، وسيطرت إسرائيل عليها، وحرمتهم من العودة إلى ديارهم واراضيهم، التي أقامت عليها المستوطنات الإستعمارية. كما وجه إصبع الإتهام لدولة التطهير العرقي الإسرائيلية، التي تستخدم الصواريخ والمدافع والقنابل ضد الأبرياء العزل، وضد المستشفيات والمدارس والمؤسسات، مع ان الفلسطينيين إستخدموا الحجارة للدفاع عن مصالحهم، وحتى عندما أطلق بعضهم ما يسمى صواريخ، فإنها لم تؤذ أحدا، لإنها ليست ذات شأن، وكأنه أراد القول، هي بمعنى أدق الإسم الحركي للصواريخ، ولا تمت بصلة للصواريخ.

وتابع رئيس الوزراء الماليزي الأكبر سنا بين زعما العالم (93) عاما، غامزا من قناة الرئيس دونالد ترامب، الذي إعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكد ان تلك السياسات العبثية وغير المسؤولة ضاعفت من الإحباط في صفوف الفلسطينيين، وطالب العالم بإنصاف الشعب الفلسطيني، ودعم حقوقه الوطنية عبر منحه الإستقلال والحرية والعودة وتقرير المصير.

كلمة الرئيس مهاتير حازت على إرتياح كبير في صفوف الشعب العربي الفلسطيني بمختلف تجمعاته وتلاوينه ومشاربه السياسية والفكرية والعقائدية، لإنه عبر عن مشاعرهم الوطنية، وحاكى العالم بلغة العقل كمدافع عن العدالة النسبية، وأكد مرة تلو المرة رفضه لكل اشكال الإرهاب. ولكنه طالب الغرب وخاصة اميركا دون ان يسميهم، بأن يضعوا الإصبع على الجرح، ويقروا بوجود الإرهاب الإسرائيلي، الذي يستبيح الفلسطينيين الأبرياء ومصالحهم وحقوقهم الوطنية، ليس هذا فحسب، بل طالبهم بوقف كل اشكال الإرهاب.

مهاتير محمد قامة ماليزية قومية متميزة، وأيضا قامة عالمية ذات مكانة رفيعة تحظى بالإحترام الكبير، اسهم بشكل رائع في رفع مكانة بلاده بين الأمم. وعاد مجددا للسياسة (مايو/ ايار 2018) بعد إعتزاله لها لتخليص بلاده من الفساد المستشري قبل وصوله مجددا لسدة الحكم. هذا الرجل المميز، والحكيم والمبدع يستحق كل الثناء والتكريم والتقدير من القيادة والشعب العربي الفلسطيني. وإنني أتوجه لبعض الوزارات ورؤساء البلديات للإتفاق على إطلاق إسمه على مؤسسة فلسطينية او مدرسة أو شارعا لتخليد ذكراه وهو حي وفاءا لموقفه الشجاع في الأمم المتحدة. فهل تلتقط الجهات الحكومية والبلدية الحدث وتوليه الأهمية، التي يستحق؟ آمل ذلك.

ملاحظة : فاتني أمس أن الفت الإنتباة إلى أنه سقط سهوا في مقالتي قبل يومين بعنوان "علاقة الإخوان في الوطن" عندما اشرت لموضوع فرض الوصاية على النظام الناصري، ان المرشد الثالث، التلمساني هو من طلب ذلك، والحقيقة ان المرشد الثاني، الهضيبي، هو من طلب من الرئيس عبد الناصر قبل إصدار قرارات مجلس الثورة، تحويلها لمكتب الإرشاد لمراجعتها والتدقيق فيها، وهو ما رفضه الزعيم الراحل ابو خالد. وشكرا لكم.  

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط