الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يقود الإنتفاضة؟

من يقود الإنتفاضة؟

تاريخ النشر: 2015-11-08 | 16:19

في مثل هذه الفترة من العام الماضي وبالتحديد في شهر تشرين أول/ أكتوبر، وتشرين ثاني/ نوفمبر، نفذ عدد من أبناء القدس عمليات طعن ودهس لجنود إسرائيليين ومستوطنين وأذكر منهم  الشهيد إبراهيم العكاري، و عبد الرحمن الشلودي، ومعتز حجازي وغيرهم إحتجاجاً على الإحتلال وسياسته.

الهبة أو الإنتفاضة أي كانت التسمية دخلت أسبوعها السادس، و كأن ذاكراتنا أصبحت ضعيفة أو أنها المرة الأولى التي يقاوم فيها الفلسطينيون الإحتلال، ويقتل المنفذين بطريقة وحشية وبشعة من قبل الإسرائيليين مدنيين وجنود، ونسينا كيف تكالب على الشهيد إبراهيم العكاري أكثر من جندي ومستوطن ليشفوا غليلهم و يثأروا لقتله كما جرى مع الشهداء السابقين الذين نفذوا عمليات الدهس في القدس.

و في حينه ثورة السكاكين والدهس في القدس فاجأت الفلسطينيين، قيادة وفصائل أكثر من الإسرائيليين وأظهرت رعبهم وخوفهم وعجزهم أمام جرأة ومفاجآت الشباب والصبايا وقدرتهم على المواجهة أي كان الثمن من اجل الكرامة والحرية، كما أظهرت عجز الفصائل ولا تزال عن القيام بفعل وحدوي حقيقي لمقاومة الإحتلال والخروج من دائرة المباركة والتهاني.

الإنتفاضة مستمرة و ترتفع وتيرتها وجذوتها مرة وتهبط أخرى، وذلك مرتبط بالتصعيد والصلف الإسرائيلي والإجراءات و العقوبات الجماعية التي يفرضها، و هي بدون برنامج عمل وقيادة بمعنى أنها بدون أب، و لا تزال تتبع أسلوب ووسيلة واحدة الطعن والدهس التي بدأت في القدس ومستمرة في الخليل، لتكشف حقيقة بؤس الحال و عجز الفصائل التي تبارك عمليات الطعن و الدهس وحالات قليلة من إطلاق النار من دون أن تخجل من ذاتها بان هذه العمليات البطولية الفردية دليل عجز منها.

وعدم قدرتها على الإنخراط في الإنتفاضة بتوحيد الجهود لإنهاء الإنقسام، و ابتداع طرق نضالية في مواجهة المخططات الإسرائيلية بناء على خطة إستراتيجية لمقاومة الاحتلال ومخططاته، وإعادة دراسة تجربتهم و التجربة النضالية الفلسطينية وتكتيكاتها، ومدى جدواها في ظل إختلال موازين القوى وتحالفاتنا والوضع العربي والإقليمي والدولي.

الفلسطينيون خاصة الشبان ينجحون بشكل فردي بالقيام بعمليات فدائية لكن إلى فترة من الزمن، و لا تنجح أي قوة في الدنيا من منعهم من ابتكار واجترار تجارب مألوفة و غير مألوفة في مقاومة الاحتلال.

وهذا ما يطرح الأسئلة وضرورة الإجابة عليها بجرأة، هل ما يجري هو هبة و إنتفاضة شعبية يشارك فيها الجميع، شعب وفصائل بمظاهرات شعبية وجماهيرية حاشدة و منظمة، أم هي عمليات فردية وتحركات شبابية تحاول خلق حالة مختلفة عن الفصائل وفقدان الثقة بها؟ و هل الفصائل بما فيها حركتي فتح وحماس صاحبتا السلطة في رام الله وغزة جاهزتين ومستعدتين لتطوير الإنتفاضة ورفدها بجميع عوامل الصمود و الإستمرارية؟

وهل باستطاعة الشاب الإستمرار في الانتفاضة وحدهم؟ و أي مقاومة نريد؟ هل هي مقاومة سياسية دبلوماسية وقانونية؟ شعبية وسلمية؟ وتفعيل المقاطعة الوطنية محليا ودوليا وعزل إسرائيل، أو من دون إستخدام السلاح بما فيه السلاح الأبيض وعمليات الدهس؟ وكيفية الوصول لخطوط التماس والاشتباك مع قوات الإحتلال والمستوطنين؟

وما هي تكتيكاتها وقدراتها والتوافق على الإستراتيجية النضالية وتجنب الإستفراد بمنطقة وعزلها عن الأخرى والقضاء على المقاومة فيها؟ والأهم هل حركتي فتح وحماس جاهزتين لإنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة الوطنية؟

ربما لم يعد وقت ولم يعد مجدياً ولا مكان للأسئلة و الإنتفاضة مستمرة و عدد الشهداء والجرحى والمعتقلين والإنتهاكات الإسرائيلية في تزايد، و وصل عدد الشهداء نحو 80 شهيداً. والسؤال من الذي يقود الإنتفاضة؟ ومن يمتلك الحق بوقفها أو إدامتها، والثمن الذي سندفعه جميعاً في حال الفشل والتراجع و الإستثمار السيئ، والتنازل عن دماء الشهداء وترك الإحتلال يستمر في إحتلاله و يمعن في جرائمه بدون ان يدفع الثمن؟

الفلسطينيون فاض بهم الكيل، وبرغم الإجماع حول الإنتفاضة ومقاومة الإحتلال، يبقى الخلاف مستمر بين الفصائل وقطاعات كبيرة في الشارع الفلسطيني على أدواتها، ومدى قدرتهم على التقرير في الإنخراط فيها، في ظل سلطتين كل منهما له مصالحه وأهدافه ورؤيته والتبريرات، و عدم قدرة القيادة أولاً وأخيراً على إتخاذ القرار الصريح بجدوى و ضرورة وأهمية الإنتفاضة ومقاومة الإحتلال حتى شعبياً.

لا خوف على القضية و الإنتفاضة من الاحتواء أو إنهائها، وشعب شبابه غير مهزوم ولن يكسر، و يتخذ المبادرة و يناضل من أجل الحرية و الإستقلال، وإن أبتلي بقيادة وفصائل مرتبكة ومنقسمة.

 

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط