الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يظن أن الخطاب الغربي يخضع للأفكار فهو واهم .

من يظن أن الخطاب الغربي يخضع للأفكار فهو واهم .

تاريخ النشر: 2015-12-15 | 10:24

لو كان الغرب يرغبون بحل قضاياهم مع العرب ، بالتأكيد ، كان الأمر سيكون سهلاً وليس معقداً ، ومن المفترض كبادئ ذي بدء ، أن يعتذروا على ما اقترفوه ، كبادرة حُسن نية في فلسطين والعراق ، على الأقل ، وهذا يتطلب اولاً ، تحمل المسؤولية الكاملة ، أخلاقياً ، ومن جانب أخر ، التكفل بإعادة تأهيل الإنسان والدولة ، إلا أن ، ليس معقولاً ولا مقبولاً ، أن يحيل الغرب المسألة على أنها نتيجة هفوتين ، الأولى ، من بلفور والأخرى من بوش الابن ، اللذين كانا السبب في القضاء على مكونين أساسين من الشعب العربي ، وبين هذه وتلك ، حملت السنوات الخمس الأخيرة جملة تدخلات ، بدأت من خلال وسطاء وتستمر ، بانخراط مباشر من القوى الكبرى ، وبالرغم ما يشهده العالم من تطور في تصنيع للسلاح ، إلا أن ،مازالت العقلية العسكرية التى أدارت حرب العالمية الثانية سائدة وتقود العمل في العراق وسوريا بذات الطريقة ، فالروس بعد الفشل الأمريكي من التمكن في مواصلة احتلال العراق ، بالطبع / السبب ، التكلفة الباهظة التى سببتها نشر قوات برية ، تتوخى اليوم روسيا الحذر من اعادة التجربة الأمريكية ، لهذا ، تعتمد القوتان في تدخلاتهما على حرق الأرض قبل الانتشار ، وهذا يتطلب من الوقت ، كون المستهدفون من القصف ، مجموعات لا يعتمدون بالأصل على كيانات محددة وحريصون على امتلاك أنواع من السلاح الخفيف حتى لو كان عالي التأثير .

ثمة إذاً ، الكثير ما ينتظر جميع الأطراف ، لأن ، عملية التشتيت التى ترغب بها روسيا والولايات المتحدة معاً ، للجماعات المسلحة في العراق وسوريا ، بالتأكيد ، حسب التجربة وخبرة هذا الجماعات ، تحديداً ، لن تأتي بجديد ، والتغيير في المعادلة القائمة سيكون طفيفاً ، طالما ، الاعتماد على قوات عربية خاضت وتخوض حتى الآن ، معارك على الأرض ، إذاً في المحصلة ، وجود العسكري الروسي المقتصر على ضربات جوية ، ينتهي مفعوله قبل أن يبدأ ، ويصطف إلى جانب ، النظام الطائفي العراقي والحرس الثوري الإيراني وحزب الله ، ومن قبلهم جميعاً ، تجربة الولايات المتحدة الأمريكية في الماضي القريب ، لكن ، تعمل المكنة السياسية الأمريكية بجهد مع المجتمع الدولي المتدخل في المنطقة ، بالتأكيد هناك ، غاية وقصد ، هو ، دفع جميع الأطراف الإقليمية إلى خطوط التماس ، حيث ، التراجع بات من المستحيل والتفاهم في الوقت الحالي ، أيضاً ، هي مسألة مستحيلة ، وقد يكون الأهم من كل ما يدبر ، أن القوة الأضخم والمسيطرة على المساحة الأوسع في الجغرافيتين ، سوريا والعراق ، خارج مجال المعارضة السورية والعراقية المعتمدة دولياً ، أي يعني ، كل ما يجري من مفاوضات ، ليس لها قيمة على الأرض ، وهذا ، يشير بأن القتال سيأخذ في المرحلة القادمة أساليب أعنف وأشد ضراوة .

الآن ، يوجد في الإقليم دول رخوة وأخرى مستباحة ، أمام دول متماسكة ، فالسعودية والعراق وسوريا ومصر ، حسب التصنيف التاريخي ، دول محورية ، سقطت دولتين ، وأصبحتا مستباحتان ، وهذا على الأقل يُفسر ، التدخل التركي الأخير في العراق ولاحقاً في سوريا ، بل هو بديهي ، أمام زحف مستمر من قبل إيران عبر غطاء الميليشيوي طائفي ، وبالرغم من التوغل الإقليمي الدولي معاً ، تقف الدول العربية هائبة من أي دور فاعل على الأرض ، تاركة الساحة لم يرغب بالتدخل ، الذي يسمح لتركيا في المنظور القريب ، أن تتدخل بشكل أوسع وأعمق ، لأنها ، ستحظى بحواضن متعددة ومنتشرة على طول وعرض الوطن العربي وخاصة في مناطق التوتر ، وهنا ، لا بد للدول العربية أن تعيد حساباتها من جديد على أسس تتعلق بالترابط التاريخي والجغرافي ، لأن ، من الأولى ، أن تقيم الدول العربية علاقاتها على أساس مصالح شاملة ، وأهمها ، الماء والزراعة والتسلح ، فتركيا ، تستحوذ على مصادر الماء في المنطقة ، وهي أيضاً ، تسير في طريق الاكتفاء الذاتي لصناعة السلاح ، طبعاً ، أصبحت من الدول الأهم في تصدير المنتجات الزراعية ، فنظرة رسولنا العربي صل الله عليه وسلم ، كانت ومازالت عميقة ، عندما تحدث عن ضرورة الوصول للقسطنطينية ، لأن ، خطورة تجاهلها أو التخلي عنها ، سيؤهلها أن تقود الخط العربي السني دون منازع .

حزب البعث في العراق وسوريا ، يتحمل بشكل كامل إضاعة الجغرافيتين ، بالإضافة ، أنه لم يستطع حماية الإنسان العربي في المنطقة ، من الدمار والتقسيم ، فجميع نداءات حيدر العبادي ، رئيس وزراء لما تبقى من العراق سابقاً ، لن تتخطى جدران المنطقة الخضراء ، بل ، سيصبح مطلب نواب السنة العرب وأغلبية العراقيين ، الذي يرفضون سلوك النظام الطائفي وأيضاً ، سلوك الجماعات المسلحة بضرورة التدخل التركي ، إذاً في هذه اللحظة وفي كل لحظة ، الغرب غير مستعدون للاعتذار وتصحيح ما جلبه بوش الابن على المنطقة من كوارث ، وأيضاً ، الدول الإقليمية ، الطامحة ، ليست بوارد التوقف أو التراجع ، وبين هذين العاملين الفاعلين ، يسير العرب وراء حرب مجتزأة ، تماماً ، كما فعلوا مع العراق أخيراً ، أبادوا نظام صدام وتركوا إيران وإسرائيل يتمددوا وينتشرون ، اليوم ، يعاد هذا الاجتزاء على سطح المعركة ، مطلوب مقاتلة ، الجماعات المسلحة في سوريا والعراق وفي مقدمتهم تنظيم الدولة ، داعش ، وغض النظر عن المليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني ، في حين يظن العرب أنهم مع طرد الجماعات المسلحة ، ستسمح الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية ، قيام دولة سنية ، والحال والثابت معاً ، أولاً ، من الجانب السياسي ، يعاني هذا التحليل إلى قصور ، رغم ادعاء أصحاب القرار أنهم على معرفة ، بل في الواقع ، هي امنيات ضالة تخاصم العقل وتفتقد إلى المنطق وغير مؤهلة التمييز بين الخطاب الإستشراقي المتكامل والأفكار ، فهناك احياناً أفكار تطرحها القوى الكبرى ، لكنها مرحلية ، والأرجح ، نحن أمام اعادة سيناريو الذي أطاح بالعراق من قائمة الدول المحورية ، حيث ، ستتحول العراق وسوريا معاً إلى ساحة حقيقية لمشروع أكبر ، هو ، الإطاحة بدول المنطقة ..

والسلام

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط