الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من وحي "المونديال".. يحضر الزعيم الخالد!

كتب حسن عصفور/ مع كل بطولة لكأس العالم، والتي تجري كل أربع سنوات، تعود ذاكرة الفلسطيني الى تلك الأيام التي عاشتها قوات الثورة الفلسطينية خلال مواجهتها للحرب العدوانية الاسرائيلية – الاميركية على لبنان وحصارها لأول عاصمة عربية عام 1982، حصار وحرب وقصف لم تعرفه قبلا اي عاصمة عربية، تبدأ بغارات وتنتهي بقصف صاروخي، وفي الاستراحة بين قصف وقصف كانت المدفعية تعمل لتطال من لم تتمكن قوات الأسلحة الاخرى أن تطاله..كانت حربا هي الأشرس منذ حرب عام 1967 وحرب عام 1973..

لكن الحرب العدوانية لم تستطع رغم كل جبروتها وشراستها أن تحول دون أن يتابع المحاصرون تحت القصف العداوني، لبنانيين وفلسطينيين مباريات كأس العالم التي بدأت بتزامن مع عدوان اسرائيل على شعبين وقضية وثورة، لم توقف الحرب والقصف رغبة عارمة وشغف غير عادي لمتابعة مجريات اهم حدث كروي عالمي فوق الأرض الاسبانية، خاصة وأن فريق "الاحلام العربي" مجسدا في الجزائر يلعب ومعه فريق دولة الكويت، فكان التفكير منصبا كيف يمكن كسر "حصار الكهرباء"..

وحدث الذي لم يكن ممكنا، بدأت جموع المحاصرين ومعهم الخالد ياسر عرفات وغالبية قيادة الثورة في متابعة الحدث العالمي، والتصقت ذكرى البطولة بحدثين في تلك المرحلة، اولها "مؤامرة كروية المانية – نمساوية" على الفريق الجزائري الذي كان نجما ساطعا لعدم ترشحه للدور الثاني في البطولة..فيما الثانية ما تناقلته وسائل الاعلام من اهداء الرئيس الايطالي "العجوز الفرح جدا برتيني" فوز ايطاليا بكاس العالم الى الشعب الفلسطيني، رمزا وتقديرا لصمود الثورة والقيادة في مواجهة الحرب الأشرس..

ومنذ ذلك الحين بدأ حضور الزعيم الخالد مع كل دورة مونديالية، ففي عام 1986 كانت كأس العالم حاضرة بفريق الارجنتين التاريخي بقيادة الاسطورة ماردونا، فريق ولاعب سطر من "المعجزات" ما كان غير متخليا، كسر اسطورة الملك بيليه، ما اصاب الشاعر العام رمز الثقافة الوطني محمود درويش أن يطلق على الزعيم الخالد ابو عمار لقب "ماردونا"..مفارقة بدأت "اختراعا درويشيا خاصا" لمقاربة مهارة الزعيم السياسية بمهارة نجم اسطورة في الرياضة..وباتت تسمية مضافة لألقاب اطلقت على "اب الوطنية المعاصرة" ياسر عرفات، حبا واعترافا بما يملك من عشق للوطن وتضحية من أجل قضية شعب كان رأس حربته السياسية في ثورة معاصرة انطلقت لتعيد رسم الحضور السياسي – الجغرافي ولكسر المؤامرة الكبرى على فلسطين الوطن والأرض والشعب والهوية عام 1948..

وكأن الرمزية تأبى أن تفارق كأس العالم للمشهد الفلسطيني، ففي عام 1994 حيث الدورة الجديدة للمباريات انطلقت في امريكا، كان ياسر عرفات ينطلق في تحقيق فوزه السياسي الكبير باقامة أول سلطة كيانية وطنية فوق أرض فلسطين، ذلك الحدث التاريخي الذي شكل أول رد كياني – سياسي على "المؤامرة الكبرى" عام 1948 لاغتصاب الأرض والهوية وتهجير الشعب..فاز الخالد بما لم يكن في حساب قوى الغدر الاستعماري يوما ان ينطلق الفلسطيني من "تيه سياسي" لاعادة بناء الكيان وحماية الهوية..

وتستمر الرمزية التزامنية بين "الفلسطيني" و"المونديال"..جاء عام 2002 ودورة كأس العالم تنطلق في اليابان وكوريا، لتتزامن مع "المؤامرة السياسية" التي رسمت أميركا خطوطها لتمرير مشروعها التصفوي – التقسيمي العام في المنقطة، فمع انطلاقة المباريات بدأ جورج بوش الابن مباراته الخاصة لتصفية ياسر عرفات، كمقدمة لتصفية منجزات الثورة والمنظمة، واعادة اضاعة ما تم من منجزات تاريخية، جسدتها الثورة الفلسطينية، وخاصة بناء اول حالة كيانية سياسية وطنية فلسطينية فوق أرض فلسطين عام 1994..اعلن الابن بوش في خطابه الشهير يوم 24 يونيو – حزيران، أن الشعب الفلسطيني "يستحق قيادة غير التي له الآن"..خطاب يجب أن يبقى حاضرا في ذاكرة كل فلسطيني، خطاب يماثل خطاب "وعد بلفور" عندما منح الصهيوني البريطاني بلفور فلسطين الوطن لمن لا يستحق..فجاء بوش ليمنح "وعدا سياسيا" لـ"خلق قيادة" غيرالقيادة الوطنية التاريخية لشعب فلسطين..

ورغم أن الخالد الغائب حاضر دوما بلا مناسبات في ذاكرة الشعب، الا أن مفارقات كأس العالم تزيد من حضوره واشراقه..ونحن نتابع هذه الأيام مباريات المونديال فوق ارض البرازيل الفرحة بطبيعتها، نتابع ايضا مباراة خاصة بين قوى الحرب والعدوان وشعب فلسطين..حتما لن تكسر هذه الحرب روح شعب قاده الخالد لأعظم معارك الثورة والتحرر الوطني..روحه تحضر الآن لتمنح طاقة عطاء لشعب لن تكسره طائرات معادية أو هزالة سياسية لهذا أو ذاك وكأن البعض بات "صليبا او هلالا أحمرا"!..

الى الزعيم الخالد الغائب، فأنت الحاضر أكثر كثيرا ممن هم غائبون رغم انهم حاضرون..نكهة المونديال تنادي روحك يا ابا عمار!

ملاحظة: لولا ان بيان الرئاسة حول مطالبة كل "الأطراف" بعدم اللجوء الى العنف والتصعيد، نشر في الوكالة الرسمية لقلنا انه بيان زائف مزور يراد منه تشويه صورة الرئيس والرئاسة..لكن الحقيقة كانت اكثر قساوة مما اعتقدنا..يا للعيب السياسي من بيان كهذا..اشطبوه قبل ان يلحقكم عارا!

تنويه خاص: الكاتبة المصرية الراحلة فتحية العسال كانت تستحق نعيا رسميا فلسطينيا..فهي من لها اثر هام لدعم قضية فلسطين..ربما دورها مشرف أكثر من بعض من بني "بقايا الوطن"..مع ذلك التقدير لا زال ممكنا ، لو حقا يعلم أولي الأمر دورها..

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط