الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مَن هو (هرتسل) دولة فلسطين؟!  

مَن هو (هرتسل) دولة فلسطين؟!  

تاريخ النشر: 2025-08-13 | 20:21

تذكرتُ كتاب، جيروم سيغال وهو الصحفي والباحث اليهودي الأمريكي، هو من أنصار حركة السلام، اسم الكتاب (تأسيس دولة فلسطين) صدر الكتاب عام 1989م، هذا الكتاب كان صادما للإسرائيليين، لأنه كان يعني أن جيروم سيغال يُحرض الفلسطينيين ويطالبهم أن يُعلنوا دولتهم، من أبرز أفكار الكتاب؛ "على الفلسطينيين أن يعلنوا الاستقلال عن إسرائيل أولا، ثم أن يعلنوا رغبتهم في تحقيق السلام بين الدولتين، وعليهم بناء المؤسسات الفلسطينية، وهذا لا يمكن أن يتم إلا بعد انسحاب إسرائيل من دولة فلسطين"! لأجل تلك الأفكار أسمى الإسرائيليون المتطرفون، جيروم سيغال: "هرتسل دولة فلسطين" استهزاءً!

وبمناسبة انشغال الصحافة في هذه الأيام بملف الإعلان عن دولة فلسطين، لخص الصحفي الإسرائيلي، غل تروي، في نشرة الصهيونية الرقمية، يوم 10-8-2025م وجهة نظر إسرائيل في حل الدولتين، وهي وجهة النظر الصهيونية المركزية، وهي تتمثل أولا، في أن الفلسطينيين والعرب رفضوا حل الدولتين، وتمثل ذلك في وقت مبكر قبل الإعلان عن قيام دولة إسرائيل، حين رفضوا قرار التقسيم 181 يوم 29-11-1947م، مع أن إسرائيل وافقت على هذا القرار!

أورد الكاتب تعليقا نسبه، للحاج أمين الحسيني على القرار: "ها هم اليهود المشتتون يستولون على بلادنا"!

كذلك أورد الكاتب دخول جيوش ست دول عربية إلى فلسطين عام 1948م، وأنها دخلت لغاية واحدة وهي طرد اليهود من فلسطين، ولم يذكر سبب دخول تلك الجيوش، وأغفل تماما المجازر التي ارتكبتها المنظمات الإرهابية الصهيونية ضد الفلسطينيين! وهو يُحيل القارئ إلى قرارات مؤتمر الخرطوم عام 1967م الثلاثة وهي: "لا صلح ولا سلام، ولا اعتراف بإسرائيل"!

لا يكتفي الكاتب الصهيوني، غل تروي بذلك، بل ربط بين الرئيس الراحل ياسر عرفات وبين هتلر، مدعيا أن ياسر عرفات كان يوزع على المقاتلين الفلسطينيين في قواعدهم كتاب "كفاحي" لهتلر! يتهم الكاتب الرئيس عرفات بقتل أكثر من ألف إسرائيلي في الانتفاضة الثانية!

لم يكتفِ الصحفي بما ورد سابقا، بل إنه نشر مقتطفات من ميثاق حركة حماس تنص على تحرير "كل شبر من فلسطين"!

وهو أيضا أشار إلى أن إسرائيل عندما انسحبت من مستوطنات غزة عام 2005م فإنها كافأت وأسدت معروفا للفلسطينيين الذين ردوا هذا (الجميل) بإطلاق الصواريخ على إسرائيل!

إن معظم وسائل الإعلام، بخاصة الإعلام الإسرائيلي تؤكد بأن الرئيس، محمود عباس سوف يعلن عن ولادة دولة فلسطين في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في الشهر القادم، مع العلم أن كل المتطرفين الحارديم في حكومة إسرائيل يستعدون لعقاب الفلسطينيين والمطالبة بحل السلطة الفلسطينية، وعلى رأسهم بن غفير وسموترتش!

مع العلم أن أول إعلان عن تأسيس حكومة فلسطينية صدر في مدينة غزة عن المجلس الوطني في حكومة عموم فلسطين، يوم 22-9-1948م، أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من تأسيس إسرائيل، اعترفت بهذا القرار الجامعة العربية، وهو ينص على حق الفلسطينيين في تأسيس دولة فلسطين بخريطتها الانتدابية!

هل سيكون هذا الإعلان وفق قرار منظمة التحرير الفلسطينية يوم 15-11-1988م في قصر الصنوبر بالجزائر؟! إليكم نص إعلان الاستقلال: "باسم المجلس الوطني وباسم الشعب العربي الفلسطيني، نعلن قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، استنادا للحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين، وانطلاقا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية، التي نصت على ممارسة الفلسطينيين حق تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه، إن دولة فلسطين هي وطن كل الفلسطينيين، أينما كانوا، فلسطين دولة محبة للسلام..."!

أم أن إعلان الدولة سيكون وفق اتفاقية أوسلو عام 1993م، دولة تبقى بمسماها السابق، (حكم ذاتي) على منطقتين، الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد انسحاب إسرائيل من المناطق الفلسطينية، على أن يتم الإعلان عن تأسيس دولة فلسطين بعد خمس سنوات من اتفاقية أوسلو السابقة، وفق نص الاتفاق؟

أم أنها دولة فلسطين (الإسرائيلية) التي ترغب إسرائيل في بنائها على شاكلة إمارة، أندورا؟ ظلَّ نتنياهو يردد أنه لا يمانع بدولة فلسطينية مثل جزيرة، كورسيكا منزوعة السلاح، ولكنه فجأة غيَّر جزيرة كورسيكا بجزيرة أخرى وهي جزيرة، أندورا عندما استقبل الرئيس ترامب في إسرائيل في ولايته الأولى يوم 14-2-2017م، مع العلم أن إمارة أندورا تقع بين فرنسا وإسبانيا، ومساحتها حوالي خمسين ألف كيلومتر، وعدد سكانها ثمانون ألف مواطن، لهذه الدولة حاكمان، الرئيس الفرنسي الحاكم العسكري، والأسقف الإسباني الحاكم الديني والمدني، وهي إمارة ليس لها جيش مسلح!

لن أنسى أيضا لعبة نتنياهو في قضية (حل الدولتين) فهو قد قال في أكثر من مناسبة: "لا تصدقوا أقوالي باللغة الإنجليزية، عندما أعلنتُ عن موافقتي على حل الدولتين في جامعة بار إيلان عام 2009م، بشرط أن تكون دولة فلسطين منزوعة السلاح، صدقوني فقط عندما أتحدث بالعبرية، فأنا ضد حل الدولتين"!

أم أنها دولة فلسطين (الساركوزية) والبريطانية التي وافق على تأسيسها الرئيس الفرنسي، ساراكوزي والبريطاني، كير ستارمر إعلاميا، احتجاجا على المجازر التي تجري في غزة على أيدي جيش إسرائيل؟! إن الهدف من هذه الدولة السراكوزية هو فقط إرغام إسرائيل على إدخال الأكل لسكان غزة المُجوَّعين، ولا تعني حل الدولتين بالمفهوم الحقيقي للدولة.

أم أنها دولة فلسطين المستقلة المعروضة دائما في مؤتمرات القمة العربية ومؤتمرات دول السوق الأوروبية المشتركة بتعبير (حل الدولتين) غير معرَّفة الحدود لكل من الدولتين، وبدون اتفاقية سلام بينهما؟!

أما حل الدولتين بالمفهوم الأمريكي والأوروبي فإنه يختلف عن مفهوم دولة فلسطين الحرة وعاصمتها القدس الشريف على أرض الآباء والأجداد، حل الدولتين الأمريكي هو شعار للأسف يرفعه الحزب الديموقراطي الأمريكي في وجه إسرائيل عندما تتمرد إسرائيل على ديموقراطية أمريكا، حل الدولتين الأمريكي يعني فقط  تعزيز المخزون الاستراتيجي للحزب الديموقراطي الأمريكي من مخزون (شعار الديموقراطية) بالدرجة الأولى، ويعني فقط تعزيز العلاقات مع الدول العربية، وإسكات ثورة الفلسطينيين، وهو خالٍ تماما من حقيقة الدولة الفلسطينية الحرة!

إن دعم الدول العربية والعالَم لفلسطين ضروريٌ لتأسيس دولة فلسطين، لكنه سيظل شعارا ناقصا، بسبب عدم التوافق بين الفلسطينيين أنفسهم على إعادة القوة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لأن منظمة التحرير هي العصب المركزي لهذه القضية!

تذكروا، إن استعادة قوة منظمة التحرير بالانتخابات والإصلاحات كفيلة بإعادة الدول العربية والعالم لنصرة فلسطين وتأييد إقامة الدولة!

 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط