الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من مفكرة ابن المخيم

من مفكرة ابن المخيم

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 05:16

لخّصت «تدوينة» بطعم القهر كانت تقطر ألماً وتنضح تهكماً، ما آلت إليه أحوال غزة، كتبها أحد سكان مخيماتها الذى كان يؤدى واجب العزاء فى وفاة والدة صديق له.

ففى لحظة فارقة اتّخذ قرار بتخليصها من ثلة المارقين المفسدين، أشهرت فيها السيوف بذريعة إحقاق الحق، وسلطت البنادق على الرقاب، وديست قامات أخرى بالنعال، حدث ذلك تحت عنوان اجتثاث رأس سلطة فاسدة، وفسادها ضرب عصب المجتمع وشتت وحدته وزاد من الفجوة بين الفقير والغنى، كانت الحُجج جاهزة والتبريرات قوية والمناخ العام مهيئاً، فقد وصل حينها الفساد واستغلال النفوذ والسلطة إلى حد فاصل بين الحياة والموت، أما البديل فكان حاضراً فى انتظار اللحظة المواتية، يلبس ثوب العفة والزهد، يسهم فى العمل الخيرى وتقديم الإعانات والمساعدات الخدمية والصحية والتعليمية لآلاف الأسر المحتاجة، بينما على الجانب الآخر يعتلى سدة الحكم أناس يرتعون فى أحضان المال والفساد وسطوة السلطة، وتناسوا أنهم لا يزالون يرفعون سلاح المقاومة فتفرقت بهم السبل وغادرتهم حنكة القيادة، توارت عقيدة المقاومة وتمكن الاسترخاء من الفعل والقول، فجاءت الضربة المباغتة فى مقتل، وبين عشية وضحاها تبدل الحال وتغير المشهد وصار الوطن وطنيين، والسلطة سلطتين، والحكم حكمين، والمصير مصيرين، والشعب شعبين، غير أن الحقيقة الوحيدة التى لم ينتبها الانقسام أو الانشقاق هو أن الاحتلال واحد، ونحمد الله أنه لم يطله الخلاف، فيصبح هو أيضاً احتلالين!! يقول المدون: «فى بيت عزاء والدة الصديق د. أحمد يوسف، القيادى فى حركة حماس ومستشار هنية السابق، كان حضورى أنا ومجموعة من الأصدقاء مصادفاً لخروج السيد إسماعيل هنية، والوفد المرافق له، كان الجَمعُ كبيراً، ولأننى فقير -كأغلب الحضور من أبناء المُخيم- سقطت عينى على هِندام السيد إسماعيل هنية، حيث كان ينتعل حذاءً «بيلمع لمع» وبدلة تُظهر ذائقة غاية فى الأناقة والترتيب، ولحيته المشذبة بطريقة عصرية، ناهيك عن السيارة الجيب التى أتمنى أن أمتلك يوماً ما عجل الكاوتشوك تبعها».

وأضاف: «قد يبدو الأمر عادياً لرجل كان ولا يزال يُشكّل محوراً كبيراً فى قضية غزة، لكننى هنا أنقل ما كان يتهامس به الناس، أنقله بشكل أكثر لباقة، كى لا ندخل فى المحظور، أنقله بمثالٍ بسيط خلفه معانٍ كبيرة».

«قال أحد الحضور: يذكرنى مظهر هنية، بمظهر بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، الناظر إليهم يحسبهم موظفين فى البنك الدولى، وليسوا قادة تحرُّر وطنى محاصرين، الذين يُحتم عليهم التواضع الكبير فى ملبسهم، وبرفانهم -قالها هكذا- وطريق مشيتهم وسلامهم على الناس، حتى إن كانوا أهل نعمة، فيجب عليهم -احتراماً لمشاعر شعبهم- أن يتواضعوا»، بينما «شخصٌ آخر كان يهمس لجاره: بالك لو رُحت شديت فيه وقلت له أولادى الأربعة مخلصين جامعات، ولا واحد لاقى يوكل شو بيحكى لى، رد الجار عليه: وبنحكى له بدنا أسمنت، والكهرباء من الصبح ما أجت، فنظر الاثنان إلى بعضهما وابتسما، تلك الابتسامة المرّة».

أذكر أن بوابة دخول حركة حماس لحكم غزة جاء بزعم تغليب مصلحة المواطن على أى مصالح أخرى، واقتلاع فساد بات يُهدد النسيج المجتمعى، وتحقيق العدل والعدالة الاجتماعية الغائبة ومحاسبة اللصوص ممن سرقوا مقدرات الوطن، وأنه قد آن الأوان لتطهير المجتمع من كل مظاهر الفساد وسطوة المال، متسلحين براية الدين والعدل والحق!.

الآن وبعد نحو تسع سنوات قررت فيها «حماس» الأخذ بزمام المبادرة وتغيير حال غزة، أتساءل هل تغير شىء؟! هل حقاً اجتث الفساد، أم لبس قناعاً آخر؟! هل فعلاً تحققت العدالة الاجتماعية، أم زاد الفقير فقراً والمقهور قهراً؟! هل أنصف الضعيف وتحقق العدل وعاد زمن الفاروق عمر بن الخطاب، ليُزهر فى ربوع غزة، فتبدّل فقر سكانها إلى ثراء وتحوّل الاستبداد إلى عدل؟! هل تغيّر شىء فى المشهد السياسى لسلوك القيادات، بدءاً من مواكبهم وتشريفاتهم، مروراً بلباسهم وغطرستهم، انتهاءً بسياساتهم، سوى أنها أضافت إليهم الحصار والانقسام.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط