الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من كلف هنية في إيران بالحديث باسم شعبنا؟

من كلف هنية في إيران بالحديث باسم شعبنا؟

تاريخ النشر: 2024-06-01 | 10:29

مما قرأته من أقوال العلاّمة شمس التبريزي، هو أن عادة البشر هي الميل الى الاستخفاف بما لا يمكنهم فهمه، وهذا هو الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني مع قيادة حركة حماس في الخارج منذ سنوات، خاصة رئيس الحركة إسماعيل هنية الذي شارك قبل أيام بجنازة الرئيس الإيراني وقدّم التعازي باسم الشعب الفلسطيني، وطالبهم بالصمود، وأكد أن دماء شعبنا في غزة أوقدت لدى العرب حس الثورة!!
فكيف نستطيع أن نشرح للسيد هنية الذي يبعد عن غزة آلاف الأميال، معاناة رجل فقد كل عائلته بقصف إسرائيلي لمنزله، وساح لحم أبنائه فاختلط بالركام المحروق؟ مهما تخيّل حجم المأساة فإن اندهاشه لا يعدو عن كونه اندهاشا مجازيا، ومهما حاول فإنه لن يقترب من فهم الشعور الحقيقي.. لذلك نراه يسهب في خلع الأوصاف الأسطورية علينا وكأننا بشر من خارج الزمان والمكان، وكلما حاولت افهامه بأن الذي يحدث ليست معركة بل هي محرقة، يستخف بك وعقله يرفض التصديق فهو يحاول جاهدا ألا تتحطم أوهامه وتنهار مفاهيمه.
لقد نسي هنية، أنه استقال من منصبه الحكومي كرئيس لمجلس الوزراء الفلسطيني منذ سنوات، بعد سنوات من الانقلاب الأسود الذي قامت به حركته على السلطة الشرعية بغزة عام 2007، أنه لا يمكنه الحديث أو تقديم التعازي باسم شعبنا وهو رئيس فصيل واحد، ليس من الأساس ضمن منظمة التحرير الفلسطينية التي يعترف بها العالم بأنها الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني.
كما نسي هنية أيضا بأن مطالبة شعبنا بالصمود والتحدي، باتت أسطوانة قديمة، وشعارات مزيفة، ملّ الشعب منها، وبات يطالب بتوفير رغيف الخبز وشربة ماء له، جراء عملية السابع من أكتوبر التي لم يكن الشعب في حاجة لها، في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يعاني منه منذ أكثر من 16 عاما، كفاكم مطالبة الشعب بالصمود أكثر، فلم يعد لدينا المزيد من الصبر والصمود والتحدي بعد تدمير بيوتهم وتهجيرهم وقتل أبنائهم..كفاكم
لقد أثبت هنية وجميع قيادات حماس الذين يعيشون في قصور تركيا وقطر، بأنهم يعتاشون على مجاعة شعبنا ودمائه في غزة، فإذا كان هنية يريد من شعبنا الصمود في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، فليوفر كيس طحين لأهلنا في الشمال الذين عادوا يواجهون حرب التجويع من جديد، أو يوفر أدنى مقومات الحياة للناس، أو على الأقل يعيشون مثلما يعيش الناس.
واذا كنت فرضا لا أريد تحميل حركة حماس مسؤولية ما يحدث الان في قطاع غزة كي لا يقال عني ضد النضال وضد المقاومة و"طابور خامس" وأجندات خارجية، لابد من تحميل حماس مسؤولية كل دقيقة تأخير في إنهاء معاناة شعبنا التي دخلت شهرها الخامس على التوالي.
إن ركوب المخ وعناد الكافر يا "أبو العبد" لن يحل قضيتنا، فنحن نكن كل احترام لمن يقدم الغالي والنفيس فداء الوطن، لكن كل قطرة دم تسقط الآن من أصغر طفل بغزة، تتحمل حماس المسؤولية عنها، فمن العار أن تستمر كل هذه الويلات، بسبب عناد وكفر وتجبّر وفوقية وعدم رؤية الحقائق التي تعمي قلوب القادة، فإذا كان هناك صوت واحد حكيم عليه أن يقول كفى لهذا العدوان ولابد من وقفه فورا وبأي ثمن كان.
كلما سمعت تصريحات قادة حماس يثار في عقلي مئات الأسئلة، فهل يتوقع قادة حماس أن يقول الشعب لهم "تسلم ايديكم الله يخليكم النا بعد هذا الدمار والقهر؟ هل كان قادة حماس الأفذاذ المبجلين يتوقعون ألا ترد إسرائيل على "عملية 7 أكتوبر"؟ هل كانوا يتوقعون أن يكون العالم في صفنا ضد اسرائيل؟ هل مطلوب من شعبنا أن يموت ويهجّر حتى يستوعب هؤلاء القادة ويفهموا حقيقة المعادلة القائمة؟ هل يجب علينا البقاء في هذا الذل والقهر ودفع الأثمان الضخمة حتى يعود هؤلاء القادة "المتهورين" الى رشدهم؟ هل أصبح شعبنا "فأر تجارب" لدول إقليمية تتحكم بحماس وغيرها لترى ردة فعل إسرائيل على أي هجوم مستقبلا؟
يحاول قادة حماس بكل الطرق، وعلى مدار سنوات حكمهم وظلمهم لغزة، اقناع أهل غزة بأن فقدهم لبيتهم وأسرتهم وكل ما يملكون هو في سبيل الله وقربانا يتقربون به الى الله، وأنه لا يجوز لأي شخص غزاوي أن يعترض أو يصرخ أو حتى يفكر خارج زريبتهم التي أوردتنا المهالك تحت طائلة غضب الله وأن هذا المعترض سيدخل جهنم وبئس المصير!
أكبر انتصار يريده الشعب يا سيد هنية الآن، هو أن ينتصر أمله، وأمل الشعب هو أن تنتهي الحرب على الفور، ذلك سيكون النصر الحقيقي الوحيد في زمن الزيف وأفلام الانتصارات المهداة لمدمني الذرة الفشارة في مقاهي الدوحة وإسطنبول ولندن.. الله غالب

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط