الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من عزل مرسي؟

بعد عامين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي فإن أكثر الأسئلة جوهرية:
إلى أي حد تتحمل الجماعة التي ينتمي إليها مسؤولية إطاحته من قصر «الاتحادية»؟
بصيغة أخرى: من عزل مرسي؟
رواية الجماعة تتجاهل أسباب الغضب التي أفضت إلى (٣٠ يونيو) وتبرئ نفسها من كل مسؤولية، وتصف الأمر كله بأنه انقلاب أطاح بالشرعية.
الحقيقة أن الشرعية تقوضت تماماً في اللحظة التي أعلن فيها «مرسي» إعلاناً دستورياً في نوفمبر (٢٠١٢) انتهك فيه أي قيمة ديمقراطية وأي صلة بثورة «يناير» التي كان على رأس أهدافها تأسيس نظام حكم يلحق مصر بعصرها.
لم يكن هو صاحب القرار.. لكنه دفع ثمنه وجرى إضعافه لإثبات سطوة الآخرين.
في كل الأزمات توارت «صورة الرئيس» لصالح مرشد الجماعة «محمد بديع» ورجلها القوي «خيرت الشاطر».
لم يكن رئيساً لكل المصريين ولا قادراً على أخذ مسافة تقتضيها مسؤوليته.
تحكمت في تصرفاته شخصية «الرجل الاحتياطي»، فقد تقدمت الجماعة بأوراقه بعدما استبعدت اللجنة العليا للانتخابات مرشحها الأصلي «خيرت الشاطر».
الخطورة ليست في استبدال رجل بآخر وإنما في إحالة «مرشح احتياطي» إلى «رئيس احتياطي».
منذ اللحظة الأولى لصعوده الرئاسي وضعته الجماعة تحت الضغط الشديد حتى لا ينسى أنها صعدت به إلى حيث لا يخطر له على بال، وأن مصيره معلق بما تقرره بشأنه.
بدأت أولى أزماته في اليوم التالي مباشرة لإعلانه رئيسا: أين يقسم اليمين الدستورية؟
وهو يغادر وزارة الدفاع بعد زيارة شكر تقليدية طلب من المشير محمد حسين طنطاوي أن يرسل إليه على وجه العجل من يمثله للبحث في أمر عاجل لم يكشفه.
في الساعة الخامسة من هذا المساء ضمته مائدة مستديرة في قصر «الاتحادية» إلى ثلاثة قادة عسكريين بينهم اللواء عبد الفتاح السيسي مدير المخابرات الحربية.
كان لديه طلب واحد «‬أريد أن تبحثوا لي عن حل يعود به مجلس الشعب حتى يمكنني أداء اليمين الدستورية أمامه».‬‬ كان الطلب مستحيلاً تماماً، فالمحكمة الدستورية العليا قضت ببطلانه.
مما سمعه في هذا الاجتماع: «إذا أردت أن تكون رئيساً محترماً لدولة محترمة فعليك احترام الإعلان الدستوري الذي انتخبت على أساسه».
فيما يشبه الإلحاح على طلبه دعا الجنرالات الثلاثة لمراجعة المشير.
«لسنا في حاجة لمراجعته، فنحن هنا لنمثله والكلام نهائي».
ورغم أنه اضطر في النهاية لأداء القسم أمام المحكمة الدستورية العليا وفق الإعلان الدستوري إلا أن القصة ألقت بظلالها الكثيفة على المسار السياسي كله.
فالقرار لم يكن في «الاتحادية» حيث رئاسة الدولة، وإنما في «المقطم»، حيث مكتب الإرشاد.
بمعنى آخر: أول من أطاح برئاسة «مرسي» الجماعة التي ينتسب إليها..
أضعفت مركزه، وتعاملت مع منصبه باستخفاف، وحرمته من أي قدرة على التصرف وفق صلاحياته الرئاسية. المثير أنه لم يكن قادراً ولا راغباً في أي تصرف مستقل.
قبل إطاحته بأسبوع واحد كان البلد على أعصابه ينتظر ما قد يقوله في قصر المؤتمرات بمدينة نصر أمام حشد من أنصاره يدعونه إلى الحسم مع خصومه السياسيين والتحريض على أي قيمة ديمقراطية صعدت بهم إلى السلطة.
تصورت الجماعة أن ما لديها من قوة في التنظيم ووفرة في الموارد المالية كاف للحسم والزج بأي معارضة مدنية في السجون في اليوم التالي لفشل (٣٠ يونيو)، وأعدت بالفعل قوائم الاعتقالات.
أفرط مرسي في التهديد والوعيد والتحرش بقضاة وإعلاميين وسياسيين، وشطب ب(أستيكة) غليظة على ما توافق عليه مع وزير الدفاع الفريق أول السيسي لخفض الاحتقانات السياسية.
فيما بعد كشف السيسي عن لقاء ضمه إلى «الشاطر» قبل الخطاب الأخير بيومين لوح فيه باستخدام القوة والاحتراب الأهلي. لم يكن رجل الجماعة القوي مستعدا لأي تسوية ممكنة،وهكذا تراجع «مرسي» في خطابه الأخير.
كانت هناك ثلاثة مطالب للمعارضة المدنية.. أولها: تغيير النائب العام المستشار طلعت عبد الله بآخر يعينه المجلس الأعلى للقضاء.. وثانيها: إقالة حكومة هشام قنديل واختيار شخصية توافقية لهذا المنصب.. وثالثها: إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
التاريخ لا يكتب بأثر رجعي ولا بالنوايا الحسنة، غير أن أي درجة من الاستجابة للمطالب الثلاثة كانت سوف تضع الأزمة التي توشك أن تنفجر على مسار آخر.
في تجربة السلطة توارت «الجماعة المظلومة» وبرزت الجماعة التي تظلم الآخرين.
لم تخلص لأي وعود قطعتها على نفسها، ولم تبق على أي تحالف مع أي قوى وثقت فيها.
نجحت بصورة هائلة في اكتساب العداوات وبدأت كل الأنهار تتدفق إلى محيط غضب واحد وجد عنوانه في (٣٠ يونيو).
لم تدرك أن مشكلتها الرئيسية مع مجتمعها، خسرت بصورة شبه كاملة الطبقة الوسطى المتدينة وجماعات المثقفين والفئات الأكثر فقراً الذين طالعوا لأول مرة ما هو خاف في حقيقتها..بدت عاجزة تماماً أن ترى كراهيتها في الشارع مجسدة في عشرات الملايين، ولا أن تقر بشرعية الغضب عليها.
عندما تغالط الحقائق التي أمامك فالأثمان باهظة.. هذه القاعدة تنطبق على الجماعة بصورة مذهلة.
كان لديها اعتقاد راسخ بأن الجيش لن يتدخل في صراعات السلطة أياً كانت أحجام تظاهرات (٣٠ يونيو) أو احتمالات الانجراف إلى احتراب أهلي، استناداً إلى تعهدات قطعتها السفيرة الأمريكية «آن باترسون» ل«الشاطر».
في معاندة الحقائق إنكار أن تكون (٣٠ يونيو) ثورة شعبية ترتبت على إخفاقها الذريع في إدارة الدولة، وإنكار آخر أن إطاحتها كانت حتمية. حتى لا ننسى فإن أغلبية كاسحة من الرأي العام طالبت بتدخل الجيش قبل أن يحدث، وهناك من اتهم قياداته بالتخاذل عن التقدم لإنقاذ البلد من مصير مأساوي.
المعني في ذلك كله أن الجماعة قبل غيرها عزلت رجلها في «الاتحادية» في ٣ يوليو تموز.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا احتراق خزان وقود لـ"أرامكو" قرب مطار الرياض مع تصاعد الهجمات الحوثية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط