الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من صفحات التاريخ: زمن الملالي يقترب من نهايته… والبديل المنظّم جاهز لمرحلة ما بعد السقوط

من صفحات التاريخ: زمن الملالي يقترب من نهايته… والبديل المنظّم جاهز لمرحلة ما بعد السقوط

تاريخ النشر: 2025-11-27 | 15:05

من يتأمّل مسيرة الأمم يجد أن التاريخ لم يكن يومًا دفترًا محايدًا، بل مرآة صارخة تكشف الحقيقة مهما حاول الطغاة دفنها.  وفي الحالة الإيرانية، يبدو هذا الدرس أكثر وضوحًا وإلحاحًا من أي وقت مضى:  نظام الملالي تحوّل إلى عبء على حاضر الشعب الإيراني ومستقبله، وساعته لم تعد مجرد توقع سياسي، بل ضرورة تاريخية لا مفرّ منها، تمامًا كما حسمت الشعوب الحرة مصائر الأنظمة الفاسدة عبر العصور.

إنّ قراءة هادئة لمسار العقود الأربعة الماضية تكشف أن النظام الحالي لم يبن دولة حديثة، ولا مجتمعًا مزدهرًا، ولا مؤسسات قادرة على حماية مصالح المواطنين. بل بنى نسخة متغوّلة من الحكم الثيوقراطي، تستند إلى القمع وإدارة الأزمات، لا إلى الشرعية الشعبية أو المحاسبة.

دروس التاريخ: حين تُغلق الأنظمة أبواب الإصلاح

التاريخ حافل بأنظمة تشابهت في بنيتها مع النظام القائم في طهران: سلطة مغلقة تحتمي بخطاب عقائدي جامد، اقتصاد منهوب تحكمه شبكات الولاء، وأجهزة قمع تتغذّى على إذلال الناس.

تجربة خاتمي وإحباط مشروع الإصلاح من الداخل حين مرّر خاتمي قوانين إصلاحية مثل "قانون الصحافة" و"قانون المشاركة"، لكن حكومة الظل المتمثلة في مجلس صيانة الدستور أسقطتها واحدة تلو الأخرى.

هكذا سقطت الأنظمة السوفيتية حين تآكلت من داخلها.

وهكذا انهارت ديكتاتوريات أميركا اللاتينية حين فقدت القدرة على شراء الولاء أو تبرير القمع.

وهكذا انكسر جدار برلين رغم قوة الأجهزة الأمنية في ألمانيا الشرقية.

وفي كل تلك التجارب، كان هناك عامل مشترك: حين يحرم النظام شعبه من حقّ الحياة والكرامة والاختيار، يتولّد تلقائيًا بديلٌ منظم يملأ الفراغ الذي يخشاه الطغاة.

وإيران اليوم تعيش اللحظة نفسها:  نظام مغلق، شعب يغلي، ومعارضة منظمة تمتلك مشروعًا واضحًا قادرًا على ملء الفراغ وإدارة المرحلة التي تعقب السقوط.

أقوال المفكرين: سقوط الاستبداد يبدأ من داخله

كلمات كبار المفكرين لم تكن يومًا مجرد تأملات فلسفية، بل توصيف دقيق للمسار الذي تمرّ به الأنظمة الشمولية.

قال ألكسيس دو توكفيل: "اللحظة الأخطر على النظام المستبد هي تلك التي يبدأ فيها بالانهيار من داخله".

وهذا ما يحدث داخل إيران اليوم:  تصدعات اقتصادية، وصراعات بين أجنحة السلطة، وتسريبات فساد، واعترافات مباشرة من مسؤولي النظام بأن الدولة تتآكل.

أما جان جاك روسو فاعتبر أن العقد الاجتماعي ينهار حين تتحوّل الدولة من خادم للمواطنين إلى سجّان لهم. وهذا الوصف بات نموذجًا دقيقًا لواقع الإيرانيين الذين يجدون أنفسهم تحت حكم يعتبر الشعب تهديدًا، لا مصدر شرعية.

تاريخ النضال الإيراني: شعب لا ينكسر مهما طال الليل

لم يركع الشعب الإيراني يومًا، ولم يقبل أن يُختزل في دور المتفرّج. فمن انتفاضة الطلاب 1999 إلى ثورة 2009، ومن احتجاجات 2017 و2019 إلى انتفاضة 2022، أثبت الإيرانيون أن روح المقاومة أعمق من محاولات القمع.

وفي قلب هذا النضال برزت قوى المعارضة المنظمة التي استطاعت تحويل الغضب الشعبي إلى مشروع دولة لا إلى فوضى عارمة. وهذا ما تخشاه طهران أكثر من أي شيء آخر:

بديل منظم… رؤية سياسية… مشروع دولة… لا مشروع ميليشيا.

آفاق التغيير: من التململ الشعبي إلى الانفجار السياسي

إيران اليوم تقف على مفترق طرق تاريخي:

–  اقتصاد يترنح تحت ثقل الفساد والعقوبات.

–  طبقة حاكمة تتصارع على النفوذ.

–  احتجاجات تتجدد بوتيرة أسرع.

–  جيل جديد تغلّب على الخوف، وامتلك الوعي والجرأة.

ومن سنن التاريخ أن الأنظمة التي تُرهق شعوبها بالقمع والنهب تسقط حين يتكسّر حاجز الخوف. وما دام المجتمع الإيراني قد تجاوز حاجز الصمت، وما دام هناك بديل سياسي منظم قادر على إدارة المرحلة الانتقالية، فإن استبدال نظام الملالي ليس احتمالًا… بل نتيجة حتمية.

الخاتمة: الإرادة التي لا تُقهر

لقد أثبت التاريخ أن الشعوب تنتصر حين تمتلك هدفًا واضحًا و بديلًا قادرًا و إصرارًا لا ينكسر.  وإيران اليوم تملك العناصر الثلاثة مجتمعة. ولذلك يبدو المستقبل، رغم كل الضجيج، أكثر وضوحًا مما يحسبه الطغاة:

نظام الملالي مرحلةٌ في طريقها إلى نهايتها، والبديل المنظم عنوان إيران القادمة.

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط