الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من سيتحمل مسؤولية خسارة مصر لتحكيم غاز إسرائيل؟

مازلت من المؤمنين بأن تناول مشكلاتنا وأزماتنا بالكتابة عنها مسألة مفيدة، حتى لو تملكنا الإحساس فى كثير من الأحيان بأننا نؤذن فى مالطا. ومازلت أعتقد أن الكتابة دورها فى بعض الأحيان هى الكشف عن أمور تتغير بكشفها، ويصحح القائمون عليها مسارها عندما يكتشفون أن الرأى العام يعرف.

مررت شخصياً بأكثر من تجربة عندما عرفت بتفاصيل لموضوعات مهمة، فكان أن تعاونت مع زملاء لتناولها إعلامياً بغرض الكشف عن خطأ وإصلاح خلل. وبعض هذه الموضوعات كانت من خلال صفحات هذه الصحيفة «المصرى اليوم».

هذه المقدمة بسبب ما تكشف أمامى من معلومات حول أحد الموضوعات المتعلقة بما تواجهه مصر من قضايا تحكيم أمام هيئات التحكيم الدولية، هذا الموضوع من القضايا التى أهتم بها وأتابعها، وإن استطعت أقدم ما يمكن من جهد فيها للتوفير على اقتصادنا المنهك أى أعباء إضافية.

إحدى أكثر قضايا التحكيم التى نواجهها هى ما تسمى قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وهى القضية التى أقامتها شركتان: الأولى شركة شرق البحر المتوسط EMG، الثانية شركة يونيون فينوسيا. القضية مرفوعة أمام مركز التحكيم الدولى فى جنيف بالمخالفة للعقد الذى ينص على أن يكون التحكيم أمام مركز القاهرة، وتطالب الشركتان مصر بمبلغ ثمانية مليارات دولار تعويضا عن الأضرار التى نجمت عن قرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل.

قبل الخوض فى التفاصيل لمن يرغب أقول إن سبب تناول هذا الموضوع اليوم هو ما توافر من معلومات تقول إن تجنيب مصر مواجهة أى قرار للتحكيم أمر أصبح قائما بطريقة تضمن لكل الأطراف حقوقها ولكن يقف عائقا أمام هذا الموقف غير المفهوم حتى الآن من شركة شرق المتوسط التى تعوق الوصول إلى تسوية مرضية للجميع، خاصة أن الشركة قائمة وفقا لقانون الاستثمار المصرى.

فى عام 1999، تأسست شركة بهدف تصدير الغاز إلى لإسرائيل لأسباب متعددة، منها وجود فائض لدى مصر فى هذه الفترة، وانتهى الأمر إلى أنه أصبح الشركاء المكونون لشرق المتوسط يمثلون شركاء من تايلاند وأمريكا وأطراف مصرية وإسبانية. نتيجة لتغيرات قهرية تمثلت فى انخفاض ناتج الغاز المصرى عن المعدلات المتوقعة، بحيث أصبحت مصر دولة تستورد الغاز ولا تصدره، ونتيجة لحالة الانفلات الأمنى فى سيناء بعد أحداث يناير واستهداف خطوط الغاز بالتفجير عدة مرات، ونتيجة لتعثر الشركة فى تسديد بعض مديونياتها، فإن قرارا صدر بوقف تصدير الغاز إلى إسرائيل لحاجة مصر الملحة له.

عندما بدأت الأمور فى الاستقرار طرحت الدولة فى مصر استعدادها لإيجاد حل يضمن للأطراف حقوقها بشروط أهمها تسوية قضايا التحكيم. وتزامن ذلك مع وجود اكتشافات كبيرة للغاز الإسرائيلى فى شرق البحر الأبيض، وهو الأمر الذى دفع بعض العاملين فى مجال الغاز من شركات مصرية وأجنبية إلى طرح مشروع لاستغلال خط الأنابيب لنقل الغاز من خلاله عبر مصر إلى أطراف دولية. ويعد هذا الطرح حلا مثاليا لجميع الأطراف. وبالتالى فإن عملية استخدام الأنابيب بشكل عكسى هى عملية اقتصادية تضمن الربح لكل الأطراف وتضمن مصالح المستثمرين جميعا بمن فيهم الشركاء فى الـ EMG نفسها. ولكن موقف الإعاقة للحل لا يثير إلا الشكوك فى نوايا من يعوق.

هناك توافق بين الدولة والقطاع الخاص على استراتيجية التعامل مع موضوع الغاز الإسرائيلى، الفائدة الاقتصادية لمصر، الهدف مشترك، والمصلحة القومية هى الغطاء الرئيسى.

قد يكون مفهوما- لكنه مستغرب- موقف الحكومة الإسرائيلية الداعم لشركة كهرباء إسرائيل- المستهلك الأخير للغاز- فى موقف غير ودى تجاه مصر، لكن غير المفهوم حتى الآن ألا تقف شركة يمثلها مصريون موقفا داعما لحل مشكلة تواجهها مصر فى هذه المرحلة، خاصة أنه حل يضمن للأطراف حقوقها، لكنه بالتأكيد ليس وسيلة لتحقيق مكسب سريع وسهل على حساب الاقتصاد المصرى المنهك. أظن أن توقفا لإعادة النظر والتفكير هو أمر حكيم ومتوقع.

عن المصري اليوم

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط