الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من سيبتلع البحر؟

لدى العديد من بلدان العرب، حكومات وإعلاماً وسلطه، الكثير من المشاكل الداخليه، التي من شأنها، لضخامتها وصعوبتها، أن تستأثر بكامل وقتهم وجهدهم لو شاؤوا الإلتفات لها والتعاطي معها.

ولكن لربما يُقدِّر أصحاب التأثير، ومن يُفترض أنهم في موقع الفعل، من بين أولئك العرب، أن التركيز على المُعوِّقات الناجمه عن الطرف الخارجي دون غيره والإنشغال بها وإثارة الضجيج المبالغ به حولها، يُعفيهم من مسؤوليتهم، أو على الأقل يؤجل مُساءَلتهم حول ماأنجزوه حيال إيجاد الأجوبة الشافيه لمعالجة قضايا مواطنيهم ووضع الحلول الناجعه لها، لاسيما وأنهم لايبدون مستعدين بعد لتوظيف الجهد اللازم لذلك.

ومع ذلك، فالعرب مطالبون في كل الأحوال بالإجابه. وفي تلك الحاله، عن السؤال الآخر الذي يطرحه خيارهم في اختيار العدو الخارجي واستنفار وتوظيف كل مقدَّراتهم وطاقاتهم في محاربته.

ماهي مصلحة العرب من وراء التحامل على الفلسطينيين؟

للدول مصالح، وهناك أغراض من وراء انتهاج الدول سياساتٍ معينه في المواقف المعينه. وغنيٌّ عن الافتراض بديهية أن تصب تلك المصالح والأغراض في صالح تلك الدول.

غنيٌّ عن القول أيضاً أن للدول الكبرى مصالح كبرى وللدول العظمى مصالح عظمى وهكذا، والعكس بالعكس.

كذلك لايبدو خاطئاً قياس وزن الدول بحجم مصالحها ووزن اصدقائها وحلفائها، وبالمثل، أعدائها.

أين هي إذن مصلحة العرب من وراء الإجهاز على الفلسطينيين؟ وما وزن العرب؟

هل يثير الفلسطينيون كلَّ هذا القلق لدى بعض العرب؟

هل يعقل أن يتجسد الحليف الاستراتيجي أو العدو الاستراتيجي لأطرافٍ متصارعةٍ من العرب على هيئة شخصٍ واحد، نفر يعني، أو فصيلٍ واحد، فإمّا هذا الشخص، الفصيل وإمّا لا لكل الشعب الفلسطيني. ثمّ ماهي الأهداف الاستراتيجيه العظمى التي يطمح أولئك إلى تحقيقها من وراء تنصيب هذا الشخص، الفصيل حاكماً على حديقة غزه أوحتى على متاهة رام الله أو خلعه عنهما؟ وكيف يكون ذلك؟

ألم يعد العرب يرون في قطاع غزَّه أكثر من مشتلٍ لاستنبات الإرهابيين وهل ينتهي محيط دائرة الأمن القومي العربي عند حدود هذا المشتل؟

هل أجاد الفلسطينيون أم أذنبوا في حجز غابة الأشجار المتحركه التي تتربص خلف أسوارهم؟

هل مايزال العرب يقيمون أيَّ وزنٍ لفكرة الأمن القومي العربي وهل يملكون أي تعريفٍ لهذه الفكره؟

ألم يشهد العرب بعضاً من أعنف موجات الإرهاب والتطرف واضطراب الأمن الداخلي والإضطرابات السياسيه الإجتماعيه في ثمانينيات القرن الماضي حين كانت الساحة الوطنية الفلسطينيه تكاد تكون خالية تماماً من التيار الإسلامي الذي، تربَّى وترعرع وصال وجال في أحضان العرب قبل أن ينقلوه إلى صفوف الفلسطينيين في تزامنٍ مع توجيه ضربةٍ مزلزله للحركه الوطنيه الفلسطينيه الغير إسلاميه؟

وإذا افترضوا أن إسرائيل ليست دولة عدوَّه، ألا يُفضِّل العرب تحصين بيتهم بالحلفاء، ناهيك عن الأشقاء؟ وهل يمكنهم النظر إلى إسرائيل باعتبار ماهو أبعد من كونها دولة ليست عدوَّه، أي كالتطلُّع إلى حسبانها بين الدول الصديقه وربما حتى الحليفه؟ وفي مواجهة من؟ أثيوبيا؟ جنوب السودان؟ تركيا؟ إيران؟ من الواضح أن العرب يقفون عطشى، جوعى، عزَّلاً ومنفردين في الجانب الآخر من أحلافٍ وتفاهماتٍ وتوازنات قوىً منجزةٍ أصلاً بين الدول آنفة الذكر وإسرائيل.

وإذا كانت (بلاد العرب أوطاني) تمتد من الخليج إلى المحيط وإذا كان حرّاس الأمن القومي العربي واقفين متأهبين هناك على بوابات الخليج والمحيط، فكيف يتحرك ويتنقَّل الإرهابيون والجواسيس ورجال الاستخبارات بكلِّ سلاسه بين أرجاء الخليج إلى المحيط؟

ولكن، إذا كان العرب يضيقون بالفلسطينيين على أراضيهم وفي الوقت عينه لايساندونهم في مسعاهم للعودة إلى أرضهم، فما العمل، إذا لم يبتلعهم البحر؟ ومن سيبتلع البحر حينئذٍ؟

ينتهي الكلام هنا، اي عند طرح الأسئله. أما الأجوبه، فعسى، حين لايجد الأخوة العرب مايقتعهم منها، عسى أن ينتبهوا إلى ضرورة وضع الأسئلة الصحيحه.

حين دخل عمرو بن العاص مصرَ، ومن ورائها شرَّع الأبواب غرباً حتى المحيط ليجعلهم جميعاً ماهم عليه الآن لأوَّل مرةٍ في التاريخ، أي عرباً مسلمين، فإنه كان حينئذٍ يدخلها قادماً من جزيرة العرب على الخليج عبر فلسطين وليس عبر إسرائيل.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط