الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من خصائص العقل العربي

من خصائص العقل العربي

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 21:08

يتميز العقل العربي، بالاضافة الى ايمانه المطلق بالغيبيات وتقديس اليقين، ورفض الشك والجدل، كوسيلة هامة، للتعرف على حقائق الكون والانسان، يتميز هذا العقل بصفتين اساسيتين:

الاولى، انكار الاخر

ان هذا الانكار للاخر على الصعيد الانساني هو الذي يولد الكراهية والحقد ضد هذا الاخر، ويدفع به للبحث عن مسوغات ومبررات لهذه المواقف. أما الانكار على الصعيد القومي فهو الذي يولد الشوفينية الوطنية ويدفع لتقديس كل ما هو من انتاج بلادك وشعبك والنظر بعين الريبة والشك للشعوب الاخرى وما تنتجه من ثقافة، بل يصل الامر الى التشكيك في كل منتجاتها ووصفها "بالمزقري" كما يقول اخواننا الليبيين. ان هذه المواقف المتطرفة تتفاقم لتصل الى احتقار هذه الشعوب واتهامها بالدونية، رغم ما يربطك بها من علاقات اللغة والدين والمصير المشترك والمصالح المتعددة.

ان التعصب الحزبي هو مظهر من مظاهر انكار الاخر في بلادنا العربية، ينتج عنه تناحر مجتمعي، ورفض للتكامل بين ابناء الشعب الواحد، وهو سبب من اسباب النظر للدولة وامكانياتها كغنيمة لابناء الحزب الحاكم، الذين من حقهم ان يكون لهم نصيب الاسد من هذه الكيكة، وفي الوقت نفسه ينتظر ابناء المعارضة الفرصة للانقضاض على الحكم للاستيلاء على ما تبقى من تلك الكيكة، طبعا فان المسوغات والمبررات الوطنية والدينية جاهزة لتبرير تلك التصرفات واظهارها بالمظهر الوطني والشرعي.

ان الطائفية والمذهبية والعنصرية التي تنخر في مجتمعات كثيرة من دول المنطقة، التي تعيش فيها قوميات وطوائف ومذاهب مختلفة، وما وصل فيه حال هذه الدول من عنف وبطش واقصاء الكل للكل، وتبرير ذلك والدفاع عنه، بل واعتباره انتصارا يحق لاحد الطرفين ان يفتخر به ويجعله مناسبة للاحتفال. إن هذه الشعوب التي حباها الله بالتنوع القومي والمذهبي والطائفي، لم تستطع ان تستفيد من هذا التنوع الثقافي وتستثمره في بناء اجيال تؤمن بالتكامل والتعاضد بين ابناء الوطن الواحد، وتعمل على تعزيز قيم المواطنة والشراكة بدلا من قيم العداء والكراهية والاقصاء.

ان الجهل باهمية التنوع الثقافي داخل المجتمع وانعكاس ذلك على مخرجاته، من عادات وتقاليد ايجابية وقيم ومفاهيم انسانية، يدفع كثير من الجهلة الى ان "يشكروا الله" ان بلادهم لا يسكنها شيعة وهذا يعطي البلاد ميزة "النقاء" المذهبي، كما ان النصارى فيها أقلية لا تؤثر كثيرا على "نقاء" المجتمع الديني.

الثانية، معاداة الحكومة/الدولة

من الصعب على العقل العربي بسبب ثقافته ووضعه المعيشي المزري على مختلف الصعد، بالاضافة الى تفشي الفساد في الحكومة ومؤسسات الدولة، وسيطرة فئات صغيرة من ابناء الحزب الحاكم والمنتفعين على معظم مقدرات الدولة، وترك باقي الشعب يعيش في فقره ومرضه وبؤسه، من الصعب على هذا العقل التمييز بين الحكومة/السلطة والدولة ومؤسساتها.

ان تلك العوامل تدفع بالمواطن الى معاداة الدولة ومؤسساتها وعدم المقدرة على التفريق بينها وبين السلطة والحزب الحاكم، كما انه من الصعب على هذا المواطن ان ينظر لهذه الدولة ومؤسساتها كملكية عامة له فيها الحق وعليه واجب الدفاع عنها.

لقد دفعت السلطات بفسادها وقمعها المتواصل الانسان العربي الى الهروب من واقعه والارتداد الى الخلف مما ادى الى اظهار التناقض الكبير بين الفكر والواقع المعاش. لذلك، وكما يقول الدكتور نصر حسن في نظرته الى العقل العربي، يقبل الانسان العربي ما لايريد، ويتكلم عكس ما يقصد، ويستخدم الرمزية وعدم الوضوح الفكري، ولديه استعداد كبير لقبول الأمر الواقع، وعدم محاولة تغييره طوعيا ًوذاتيا، واعتباره قضاء ًوقدرا ً. ان العقل العربي ورغم فشله واخفاقه، لايعترف بذلك، ويرجع سببه لعوامل خارجية، وليس إلى سبب ذاتي، وإلى قصور معرفي عقلي.

ان هذه المواقف غير العقلانية تتعزز بالتعبئة الدائمة والانتقاد المتواصل الذي تقوم به احزاب المعارضة، اليمينية واليسارية، والمثقفين الليبرالين المتنعمين، الذي يصبون جام غضبهم المتواصل على السلطة والدولة ومؤسساتها، ولا يعتنون بالتفريق بينها وبين السلطة والحزب. ان هذه الاحزاب وهؤلاء المثقفين، هم من اكثر المنتفعين والمتنعمين بخيرات هذه الدولة ومؤسساتها ويحصلون على نصيبهم من كيكة السلطة، وبالرغم من ذلك فهم لا ينفكون عن اللعن المتواصل والتبرم والانتقاد، بسبب ودون سبب، مما يزيف وعي المواطن ويحرفه ويضعف مقدرته على التمييز بين الصح والخطأ، لذلك لا غرابة ان نرى حجم التدمير الذي تتعرض له الممتلكات العامة في ممارسات الجماهير المعارضة، او حتى في احتجاج ابناء الحمولة او القبيلة التي تنحاز لاحد ابنائها "المظلومين"، دون الوعي بانهم يدمرون مقدراتهم وممتلكاتهم عندما يعتدون على الدولة ومؤسساتها.

سنصير شعبا اذا نسينا ما تقوله لنا القبيلة، هذا امر ما زال بعيدا

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط