الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من جديد فزّاعة هيئة مكافحة الفساد

يسجّل للنائب محمد دحلان أنه أول مسؤول فلسطيني يعلن بصراحة ووضوح جاهزيته للمثول أمام جهة محاسبة وطنية فلسطينية بعيدة عن تدخل الرئيس عباس، وقد أغلق دحلان الجدل بشأن هذا الأمر بوضع القضية برمتها تحت تصرف المجلس التشريعي الفلسطيني والفصائل الفلسطينية لتقرر إذا ما كانت راغبة في تبني هذا الملف بالكامل بما فيه "قضية صندوق الإستثمار" وفحص ممتلكات عائلة الرئيس ومصادرها التي لا يعلم عنها أحد من أبناء الشعب الفلسطيني ولم تقدم بها حتى الآن بيانات تقدر حجمها ومصادرها حسب ما تقتضيه قواعد النزاهة والشفافية في أي نظام سياسي يحترم نفسه ويحترم الشعب الذي يحكمه.

تصريحات رئيس هيئة مكافحة الفساد قبل أيام بحق النائب محمد دحلان فتحت المجال مجدداً للسؤال حول دور هذه الهيئة في الحياة السياسية الفلسطينية ومكانتها القانونية ومجال عملها واختصاصها، بعد أن قام فيه الرئيس عباس بتعطيل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني ورفض الإستجابة لمطالب العديد من الكتل البرلمانية بضرورة عقد جلسات المجلس التشريعي ليقوم بدوره الذي إنتخب من أجله.

يعلم أبناء الشعب الفلسطيني وكل المهتمين بالشأن السياسي الفلسطيني أن الصراع بين الرئيس عباس والنائب محمد دحلان لا علاقة له بموضوع الفساد ولا حتى بخلافات شخصية أو سياسية مع شخص الرئيس وعائلته، وإن كانت هذه الخلافات موجودة عندما أثار دحلان تساؤلاته حول مصير أموال حركة فتح بعد إستشهاد الرئيس ياسر عرفات، وعندما أعلن موقف حركة فتح الرافض لتأجيل عرض تقرير "جولدستون" على مجلس الأمن خلافاً لموقف الرئيس عباس، بل هو أعمق من ذلك بكثير ومرتبط أكثر بتحفز النائب محمد دحلان لزعامة النظام السياسي الفلسطيني لسد الفراغ القيادي الذي نتج عن غياب الرئيس ياسر عرفات.

الخلافات والمنافسة السياسية التي تصل أحياناً إلى حد الصراع، هي أمر وارد ومشروع في كل النظم السياسية العالمية، ومكفولة بالقوانين والتشريعات في كل بلد طالما أنها لا تشكل خطراً على المجتمع والسلم الأهلي وتدار بشكل أخلاقي ومحاججة سياسية يفصل فيها الشعب في مراكز الإقتراع.

محمود عباس بعد سلسلة الإخفاقات السياسية والإقتصادية منذ توليه رئاسة السلطة حتى الآن، تمكنت منه حالة هستيرية سيطرت على مجمل سلوكه في إدارة السلطة وأجهزتها، فهو يرى في كل معارض له سواء من داخل فتح أو خارجها كابوس ينبغي التخلص منه لضمان أطول فترة حكم ممكنة يحافظ فيها على إمتيازات هذا المنصب وتساعده على مراكمة ثروة العائلة التي تحتاج إلى تحقيق وطني.

العبث في المؤسسة القضائية بعد تعطيل المجلس التشريعي، وإستدعاء بلطجة أجهزة الأمن حين الطلب- كما جرى قبل أيام "حصار المجلس التشريعي" وحل نقابة الوظيفة العمومية وإعتقال نقابيين، وقبل ذلك إطلاق النار على نواب من المجلس التشريعي وقيادات من فتح، هي السمة العامة التي بات يلجأ إليها الرئيس عباس في معالجة أي خلاف معه مهما كان نوع هذا الخلاف ومن أي جهة كانت.

الحالة الفلسطينية منذ تولي الرئيس عباس للحكم تعيش أسوأ مراحلها، وقد تبدلت أولويات العمل السياسي الفلسطيني من مواجهة الإحتلال إلى إشغلات داخلية تستعر لتخفي عجزاً وتخلفاً شديدين يؤهلان الشعب الفلسطيني لهزيمة جديدة ومؤكدة تساعد الإحتلال في تحقيق ما يصبوا إليه.

نهج الرئيس عباس وعصابات المال السياسي المحيطة به خطير جداّ ويلحق الأذي المعنوي والسياسي بالفلسطينيين الذين يخوضون معركة مستمرة للدفاع عن القدس وضد التهويد والإستيطان والجدار، ويحرف الأنظار عن كارثة غزة التي تنتظر قيادة وطنية مخلصة لإنتشالها من دمار الحرب وآثاره التي أصابت كل بيت فلسطيني، ويراد منه تعطيل إحتمالات إندلاع مواجهة فلسطينية شاملة ضد الإحتلال ومستوطنيه، هذا النهج يجب أن يغادر إلى الأبد وبدون خجل أو حسابات شخصية أو حزبية لما يمثله من أساءة لكل فلسطيني ويتعارض مع أخلاقيات العمل الوطني التي أصيبت بالعطب جراء ممارسات الرئيس عباس.

حركات التحرر الوطني ليست مشاريع إستثمارية، ولا تستدعي كمقصلة لوأد محاولات التمرد على الكارثة والعجز، ومن يعتقد ذلك لا يستفيد من تجارب الشعوب ويغفل الحالة العربية والعالمية التي أطاحت بأشد الديكتاتوريات فتكاً وعنفاً، نيكولاي شاوشيسكو "القائد المعبود" أطاح به رفاق حزبه لم تنقذه أجهزة القمع.

[email protected]

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط