الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من بين ركام النكبة سيبزغ فجر جديد

من بين ركام النكبة سيبزغ فجر جديد

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 22:04

تمرّ هذه الأيام الذكرى السبعون لاغتصاب أرض وطننا فلسطين وإعلان قيام الكيان الصهيوني، والذي جاء نتاج المؤامرة الاستعمارية الصهيونية والتخاذل العربي ، في ظل الانتداب البريطاني الذي مكّنهم من بناء المؤسسات الإدارية والاقتصادية والعسكرية التي شكّلت أساساً لقيام الدولة الصهيونية ، واقتلعت مئات الآلاف من أبناء شعبنا من أرضهم وقامت بتشريدهم عن مدنهم وقراهم وتحويلهم إلى لاجئين في مخيمات البؤس، وقد أكدت السنوات السبعون الماضية الترابط الوثيق والشراكة بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية والاستراتيجيات الاستعمارية الغربية، والرجعية العربية ،ففي الوقت الذي قدّمت فيه الدول الاستعمارية الكبرى كل دعم اقتصادي وسياسي وعسكري وتغطية دولية لهذا الكيان كي ينمو ويتطور ويصبح قوة إقليمية متفوقة عسكرياً واقتصادياً ،فإن هذا الكيان قد قام وما زال بوظيفته في خدمة الاستراتيجيات الاستعمارية،كأداة حرب وتآمر وعدوان حيث شن الحروب المتتالية بهدف ضرب قوى التحرر القومي العربي، وإبقاء السيطرة الاستعمارية على موارد المنطقة وإمكانياتها الاقتصادية والتحكم في حياة شعوبها ومستقبلها السياسي والاجتماعي وكان عالم التاريخ والمفكر القومي المولود في دمشق، قسطنطين زريق (1919-2000)، أول من وصف تطورات الحرب ووصفها بالنكبة ، بالنسبة لزريق، كانت الحرب على الفلسطينيين نكبة منذ اللحظة الأولى من ناحية نتائجها الكارثية على مشروع القومية والوحدة العربية، والتحرر والتخلص من الاستعمار، حيث أن فلسطين جزء من الأمة العربية التي كان العرب يحلمون بها.
النّكبة مستمرة، هي حاضرة في مجازر جيش الاحتلال وقَتْله لَأبناء شعبنا بِدم باردٍ، مستمرةٌ في مشاريع التّهجير ومُصادرة الأراضي في النّقب، وفي الإعتداءات المتتالية على الاماكن المقدسة ، وفي تهويد القدس وتهجير المقدسيين بمزيد من أشكال الضغوط عليهم ، واضحةٌ كالشّمس في تمدّد سرطان المستوطنات في الضّفة، وتزايد عدد المستوطنين، هي نكبة مستمرةٌ بمشاريعَ تصفية القضيّة الفلسطينية، في ظلّ تخاذلٍ ومشاركة عربيّة وظروفٍ عالميّة حيث ترى حكومة الكيان الصهيوني، وعلى رأسها نتنياهو الفرصة سانحة بمشاركة الولايات المتّحدة لدقِّ المسامير الأخيرة في نعش القضيّة الفلسطينيّة ودَفْنها نهائياًعبر "صفقة القرن" وآخرُ تجليّات هذا التحالفِ والشراكة الأمريكية هو قرارُ اعتبار القدس عاصمة للكيان ، ونقل السّفارة الأمريكيّة إلى القدس ، والقرار الأمريكي الأخير بالإنسحاب من الإتفاق النووي الإيراني الذي يهدد الأمن والسلم العالميين ، والأنكى من ذلك أن بعض الأنظمة العربية الرسمية وخاصة دول الخليج وعلى رأسها مملكة آل سعود قد تخلّت عن موجبات الصراع القومي مع هذا العدو، وخلق أعداء وهميين لحرف هذا الصراع، وموّلت بالمليارات المجموعات والعصابات الإرهابية لتفتيت العراق وسورية وإلهاء شعوبنا العربية تحت مسميات "الربيع العربي والحرية " لإبعاد قضيتنا الوطنية عن أولوياتها، وأقامت علاقات واتفاقات وتوغّلت في أشكال متقدمة من التطبيع العلني والزيارات المتبادلة مع الكيان الصهيوني واستعدادها لتمويل الصفقات والمشاريع المعادية ،كما يبرزفريق رئيسي في العمل الفلسطيني ينحو نحو التخلي عن الصراع والمقاومة وحق العودة، والذي تجلّى في اتفاقات أوسلو الكارثية عام 1993 ومترتباتها ، وفي إصراره على طريق التفاوض كخيار وحيد للتعامل مع هذا العدو والتنسيق الأمني معه. نعيش هذه الأيام مفاعيل دورة فريق مجلس رام الله ذو اللون السياسي الواحد وعلى مقاس فريق أوسلو والذي عُقد تحت حراب الإحتلال ، إذ لم يستجب هذا الفريق لكل دعوات القوى الوطنية والشخصيات المستقلة للتراجع عن هذه الخطوة الإنقسامية لما سيترتب عليها من تداعيات كارثية على وحدة شعبنا وحركته الوطنية ،هذه الخطوة جاءت انقلاباً على التفاهمات والتوافقات والحوارات والتي بدأت في القاهرة وكان آخرها في كانون الثاني في بيروت عام 2017 واتفقت على عقد مجلس وطني يضم كافة القوى الفلسطينية وأكدت ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف . 
إن تجارب السبعين عاماً الماضية تؤكد أن هذا العدو لا يتراجع عن احتلاله وعدوانه عبر التوسل ،والتفاوض السياسي ،وتقديم التنازلات والنضال السلمي بل بالمقاومة المسلحة كشكل رئيسي، وأن الصراع تناحري متواصل معه حتى اندحاره وإلحاق الهزيمة النهائية بمشروعه الاستعماري،وفي هذا الوقت بالذات لا بد من عدم إغلاق الأبواب وعلى القوى والشخصيات الوطنية، وعلى قاعدة المراجعة السياسية الشاملة العودة على الصعيد الوطني إلى طريق الحوار وتوحيد الرؤى واستعادة الوحدة الوطنية، وإنهاء حالة الانقسام،واعتماد إستراتيجية وطنية شاملة، وان يكون هناك مجلس وطني فلسطيني يكون مظلة للجميع ويمثل الكل الفلسطيني تتمثل فيه كل القوى الفلسطينية حول برنامج وطني مقاوم، على طريق إعادة م.ت.ف لخطها الوطني وتفعيلها لكي تُشكّل عنواناً وكيان سياسي لشعبنا الفلسطيني ولتنتقل إلى خط المواجهة مع العدو المحتل وتعيد صياغة العلاقات العربية والدولية ،وتحشيد إمكانيات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج،وتقوم على تفعيل البعد القومي والأممي الإنساني ،كسند أساسي للنضال والمقاومة الفلسطينية،والعودة إلى بناء منظمة التحرير الفلسطينية كإطار وطني شامل على أرضية المقاومة،والابتعاد عن الرهانات والمناورات العبثية،والاصطفاف مع المحاور الاستسلامية،التي تلحق الضرر بالقضية الفلسطينية والنضال الوطني الفلسطيني.
إنه على الرغم من مرور سبعين عاماً على اغتصاب وطننا فلسطين من قبل الصهاينة،وعلى الرغم ما لحق بشعبنا من مآسي وأهوال ،وما يلحق به اليوم من خسائر وآلام ،فإننا على يقين بأن صيرورة الصراع لن تكون لصالح الصهاينة في نهاية المطاف،لأن شعبنا يملك طاقة متجددة لا تنضب على ابتداع كل أشكال النضال والكفاح ، وسوف تلحق بهم الهزيمة، وها هي سورية تنتصر على العدوان الثلاثي المدعوم من قبل العثمانيين وبتواطؤ نظم الخليج الرجعية وعلى رأسها مملكة آل سعود وهي على أبواب النصر الكامل على المشروع المعادي والإرهاب ، تصدّ العدوان وتردّ باللصواريخ على مواقع هامة منتقاة،إن نضالنا الوطني والقومي ووحدة هذا النضال سوف يسرِّع في انهيار الوجود الصهيوني وإنهاء اغتصابه وعدوانه، إننا نؤكد على حقنا في أرضنا وأن لا عودة عن حق العودة ولن تثنينا كل المشاريع والصفقات مؤكدين حق العودة وأولويته وحق شعبنا في المقاومة وتحقيق مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس .
إنه ليس يوم النكبة وليس يوم ذكرى النكبة لأن النكبة مستمرة ومشروعها مستمر ويسعى الإعداء ان تصل للذروة بإنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها وإلغاء حق العودة ومحو كل شواهد جريمة العصر بمسح المخيمات الفلسطينية جغرافياً من الوجود ، أعداء الأمة والصهاينة يريدون منا فقط أن نحيي الذكرى والا نجدد الفعل في صراعنا التناحري مع أشد مكوناتها ، يريدون حرف الصراع الأساس مع الكيان إلى صراعات وهمية تحت مسميات وعناوين يتشدقون بها، هو تاريخ للكارثة لم يمضي بل هو مستمر وفي ذروته وما زال المتآمرون من النظام الرسمي العربي ومنذ سبعون عاماً مستمرون بالتآمر والإنصياع لإملاءات الأعداء ، وأن الشعوب العربية لن ترضخ لمشيئة الصهاينة والامبرياليين،وسوف تلحق بهم الهزيمة،وأن الوجود الصهيوني لن يكون إلا عابراً في منطقتنا ولن يستطيع البقاء وسط بحر الشعوب العربية الراسخة الوجود،وإن نضالنا الوطني والقومي ووحدة هذا النضال سوف يسرِّع في انهيار الوجود الصهيوني وإنهاء اغتصابه وعدوانه , وها هي مسيرات العودة المليونية في قطاع غزة وفي كل ساحات تواجد شعبنا الفلسطيني ترسم وتؤسس وتزرع الأمل لمرحلة نوعية جديدة مستفيدة من تجارب نضالنا الوطني فمن بين ركام النكبة لا بدّ أن يبزغ فجر يوم جديد

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط