الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مـن الــعيـسـويـة الى المنامة

مـن الــعيـسـويـة الى المنامة

تاريخ النشر: 2019-06-30 | 08:12

بينما كانت وزيرة الخارجية الصهيونية المجرمة تسيفي ليفي, التي ارتكبت جرائم حرب في عدوان 2008م ضد قطاع غزة تتجول في شوارع البحرين, وتحاول التحدث للمارة وخطب ود المواطنين البحرينيين, كانت الدماء تنزف في العيسوية شمال القدس المحتلة برصاص الجيش الصهيوني النازي, حيث استشهد البطل محمد عبيد وأصيب أكثر من ثمانين آخرين بجراح مختلفة, وفي مسيرات العودة الكبرى بقطاع غزة, أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة نحو خمسين مواطنا برصاص جنود الاحتلال, بينما كانت القيادة البحرينية تتبادل القبلات مع الوفد الصهيوني المدعو لورشة البحرين في المنامة, تسيبي ليفني نشرت صوراً لها بصحبة صاحب المقام الرفيع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة وهم يتبادلون الضحكات ويتندرون فيما بينهما, بينما غابت دماء الشهيد محمد عبيد, الذي لا يعرفه وزير خارجية البحرين, ولا يريد ان يعرفه, لكنه حريص على مصافحة ليفني وتبادل الضحكات معها, فليفني وايفانكا ومن قبلهم رئيسة وزراء الاحتلال قولدا مائير دائما ما تجدهن حاضرات في تلك المؤتمرات المشبوهة, ولهن دور حيوي وفاعل في انجاح وتمرير مخططات الاحتلال, وحضورهن جزء أساسي ورئيسي مطلوب في مثل هذه المؤتمرات «المشبوهة».

من العيسوية إلى المنامة امتد خط الدم النازف ليدل على طبيعة العدو الذي لا يردعه شيئ عن القتل وسفك الدماء, كان الرصاص يدوي في شوارع العيسوية, ويلاحق المقدسيين ليقتلهم ويستبيح دمهم دون أدنى وازع يردع سفاكي الدماء, بينما كانت الولائم والحفلات الصاخبة في فندق الفور سيزنز الفخم مشتعلة والمدعوون يتمايلون ويتراقصون على جثث الضحايا, والكؤوس تقرع على نخب «الضيوف» الغير مرحب بهم من الشعب البحريني الشقيق, لم يتمهل الاسرائيليون حتى ينتهي مؤتمر المنامة, استمروا في سفك الدماء أثناء انعقاد المؤتمر, لأنهم لم يروا ان ذلك سيغضب أو يحرج القيادية البحرينية, فارخص شيء لدى هؤلاء هو إراقة الدم الفلسطيني, الذي أصبح عبئا على الأنظمة العربية, ولا يعرفون كيف يتخلصوا منه, وقد منحوا هذا الكيان الصهيوني اللقيط الضوء الأخضر ليفعل بشعبنا الفلسطيني ما يشاء, ولن يحاسبوه على جرائمه مهما كانت بشاعتها, فهم اقروا بحق «إسرائيل» في الوجود, وهذا يعطيها صك غفران من كل الجرائم التي ترتكبها, وأرادوا ان يقيموا تحالفا معها لمواجهة الخطر «الإيراني» وهذا مدعاة لغض الطرف عن كل ما تفعله وتمارسه «إسرائيل» من جرائم بحق الفلسطينيين, فالمصلحة العربية البحرينية الرسمية تتطلب ذلك.

من العيسوية إلى المنامة تباعدت المسافات كما تباعدت المواقف السياسة البحرينية من القضية الفلسطينية, الفجوة تتسع شيئا فشيئا والرهان دائما على ان تعرض ملايين الدولارات على السلطة الفلسطينية لأجل القبول بمخرجات ورشة المنامة, فوزير خارجية البحرين يصر على ان الورشة نجحت وحققت أماني الشعب الفلسطيني التي حملها هو, ومثلها هو, وتبناها هو, دون تكليف من احد, والحقيقة ان الورشة فشلت فشلا ذريعا باعتراف الإسرائيليين أنفسهم والأمريكان, الشيء الوحيد الذي تحقق في هذه الورشة لصالح الاحتلال, هو لجوء العرب وتحديدا البحرين إلى»التطبيع» كخيار أصبح استراتيجيا بالنسبة لهم, واعتبار المبادرة العربية دستورا يجب الاستناد إليه في الحل النهائي للقضية الفلسطينية, لكنهم في نفس الوقت يقبلون ان تجري الإدارة الأمريكية تعديلات عليها بالشكل الذي تراه مناسبا, المهم ان يبقى الحل في النهاية تحت مسمى «المبادرة العربية», حتى لا يتخيل أحد أنها فشلت, وانه تم فرض مبادرات جديدة عليهم, وبالتالي تظهر الدول العربية كأنها تخلت عن مبادرتها, واستجابت لمبادرة أمريكية جديدة, فالأهم بالنسبة للرسميين العرب المظهر وليس الجوهر, فهم يستطيعون ان يسوقوا أي شيء على الشعوب العربية, ويفرضوا سياستهم بالقوة.

من العيسوية إلى المنامة, أيها المؤتمرون هناك, المحتفون بالقتلة الأشرار, ان الموت يحاصرنا من كل جانب, الاحتلال يسعى لتهجيرنا من أرضنا واستباحة حرمة مقدساتنا, هذه هى رسالتنا وهذا عنوانها, إننا ننتظر مصيرنا المحتوم على أيدي هؤلاء المجرمين الأشرار فماذا انتم فاعلون.

من المنامة للعيسوية لا نستطيع ان نفعل لكم شيئا, عظم الله أجركم في موتاكم, فنحن لا نراكم, لقد خاب مسعاكم ودمتم.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط