الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منظمة التحرير الفلسطينية والامن قبل حكومة الفصائل

منظمة التحرير الفلسطينية والامن قبل حكومة الفصائل

تاريخ النشر: 2017-11-18 | 13:18

تستعد الفصائل الفلسطينية للاجتماع في القاهرة حسب الجدول الزمنى للمصالحة الفلسطينية خلال النصف الثاني من نوفمبر الحالي ويدور الحديث عن الملفات التي سيتم بحثها بحضور فصائل العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني الموقعين على اتفاق القاهرة 2011 وهي خمس ملفات مهمة اولها ملف منظمة التحرير الفلسطينية وملف الامن وحكومة وحدة وطنية فلسطينية وملف الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولإطلاق العملية الديموقراطية الفلسطينية التي تم اعاقتها لعشر سنوات بسبب الانقسام وملف المصلحة المجتمعية وملف الحريات العامة, ولعل من اهم واخطر الملفات التي لا يتوجب ازاحته او تأجيله للمرحلة النهائية هو ملف تحديث منظمة التحرير الفلسطينية والامن ولا يتوجب ان يطغي ملف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية على تفكيك عقد هذه الملفات الهامة وتحديث ودمج الأجهزة الامنية وتحديد عقيدتها وهياكلها وبالتزامن مع تحديث منظمة التحرير واعادة انتخاب هيئاتها السياسية هو المدخل الامن لباقي الملفات الهامة واولها ملف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

اذا تعمقنا في ماهية حكومة الوحدة الوطنية لابد وان نصل الى ان هذه الحكومة هي حكومة منظمة التحرير الفلسطينية تحمل برنامج منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني , ومن هذا المنطلق فان بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية بديلا عن حكومة الوفاق الوطني او امتدادا لحكومة الوفاق لا معني له دون ان يتم تحديث كل هيئات المنظمة وانخراط الكل الفلسطيني من فصائل وطنية واسلامية تحت اطارها والايمان بميثاقها والاعتراف ببرنامجها السياسي , ولا يعتبر تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية شرعيا اذا ما شكلت دون انضواء كل الفصائل تحت راية المنظمة بما فيها حماس والجهاد الاسلامي , فكيف تسعي حماس وغيرها للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية وتكون جزء من النظام السياسي الفلسطيني دون الاعتراف بان منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد ودون ان تكون جزء وعضو فاعل في منظمة التحرير الفلسطينية .

لعل استباق ملف الوحدة الوطنية وتقديمه على ملف منظمة التحرير يعني ان الفصائل الفلسطينية تبحث عن نفسها ومكانة لها داخل الحكومة لأجل مكاسب حكومية ولا تبحث بالمقابل عن مكانة في التمثيل السياسي الفلسطيني لمواجهة التحديات التي تفرض نفسها في كل مرحلة من مراحل المواجهة مع اسرائيل القوة المحتلة لأرضنا ومقدساتنا وشعبنا الفلسطيني الذي ما اوقف النضال يوما من الايام ليتحرر من المحتل الغاشم ليقرر مصيره بنفسه دون وصاية او تبعية , كما ان تقديم ملف حكومة الوحدة الوطنية على ملف منظمة التحرير يعني عدم تذليل المعيقات التي قد تقف في طريق هذه الحكومة فمن يريد ان يكون جزءا من هذه الحكومة عليه ان يكون جزءا من منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لا ان يبقي فصيل سياسي خارج التمثيل الفلسطيني الشرعي ويبقي فصيلا منفردا له فلسفته النضالية المنفردة ,وله برامجه الخارجية والداخلية التي يتعامل بها مع الشعب الفلسطيني والعالم ,وله اساليبه وبرامجه وادواته التحررية الخاصة وفي نفس الوقت له قراراه الخاص دون الاحتكام الى المرجعية الوطنية الشاملة.

لعل هذا يتطلب اليوم من الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة الانتباه لمتطلب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي يعتقد انها ستكون حكومة الكل الفلسطيني وحكومة البناء والتحرر من الاحتلال وعليه اعتقد ان المرحلة تتطلب التريث قليلا واعطاء حكومة الوفاق الوطني مزيدا من الوقت لفرض السيطرة التامة الادارية والامنية وبالتالي تسخير الطاقات والامكانيات الفصائلية كافة لتسهيل عمل الحكومة وتولي مهامها دون معيقات وعوائق قد تتمثل في التحديات التي يمكن ان تتولد تباعا نتيجة عدم توفر قناعات وارادات حقيقية لدي البعض لتبدا حكومة الوفاق الوطني عملها في تخفيف المعاناة على المواطنين وفرض حالة الامن المطلوبة التي من شانها ان توقف كل محاولات النيل من مسيرة الوحدة ومن ثم الانطلاق لباقي المراحل والمهام الحكومية واهمها تهيئة البيئة الوطنية والتجهيز للانتخابات العامة التشريعية والرئاسية, لعل هذا يعتبر من الاهمية القصوى في تصوري لتفويت الفرصة اولا على الاحتلال الاسرائيلي محاصرة هذه الحكومة وعزلها كما حدث مع الحكومة العاشرة وتفويت فرصة ابتزاز مزيد من الاعترافات بالكيان وخاصة ان حكومة اسرائيل والولايات المتحدة اصبحت تشترط تلبية أي حكومة فلسطينية تكون حماس جزء منها شروط الرباعية الدولية الثلاثة للتعامل معها وهذا ليس استسلام للاحتلال بقدر ما هو تفويت الفرصة على الاحتلال ممارسة سياسة الابتزاز التي يتقنها كمحتل وفي ذات الوقت نوفر للشعب الفلسطيني في غزة حالة من التعافي من تبعيات الانقسام والتغلب على المشكلات التي احدثها انقسام العشر سنوات الماضية وبالتالي نجهز هذا الشعب ونبني له من القواعد الصلبة التي ينطلق من فوقها للمرحلة القادمة من الواجهة مع المحتل .

لعل تحديث منظمة التحرير الفلسطينية ودمقرطة هيئاتها ولجانها ومجالسها يعني اننا اسسنا القاعدة الصلبة للقرار الفلسطيني واتفقنا على استراتيجية التحرر من الاحتلال والعمل الوطني والنضالي والبناء الحقيقي لتكون الدولة الفلسطينية هي الهدف الاسمي لنا بعد دحر الاحتلال الاسرائيلي ,ولعل تكريس كل الجهد الوطني والفصائلي اليوم لابد وان ينصب على انجاح دور حكومة الوفاق وتسهيل مهماتها في غزة والضفة على السواء لينتهي الانقسام الى الابد , لذا فان الدور المطلوب من فتح وحماس الان عدم البحث عن تقاسم السلطة بقدر السعي لتثبيت السلطة وتقويتها والذي من شانه ان يخفف وينهي معاناة المواطن ويؤسس لشعب قوي متعافي من الازمات يقود الدولة الفلسطينية القادمة .

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط