الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منطق آخر لا يستجيب المحتلون لسواه

منطق آخر لا يستجيب المحتلون لسواه

تاريخ النشر: 2023-09-24 | 09:52

صالح عوض
صالح عوض

لا أدري لماذا كلما حاولت مناقشة منعطف سياسي للقضية الفلسطينية وجدتني استند الى مرجعية الثورة الجزائرية واجعلها المعيار للتقيم بالتأكيد ليس ذلك فقط من باب الاعجاب والحب والانتماء، انما أيضا- وهذا المهم بالنسبة لي ككاتب ومتابع – استند اليها من باب البحث عن قدوة عاشت واقعا استعماريا باللون الاحتلالي الاحلالي نفسه، تمثلت فيها كل أسباب الانتصار الرئيسية والسنن الحاسمة فحازت بذلك النصر المستحيل.

عندما انطلقت مظاهرات الاضراب الكبير في الجزائر في فبراير 1957 كان يبدو على العملية أنها من ضروب الجنون اذ كيف يمكن لشعب اعزل وعشرات الفدائيين في العاصمة مواجهة الوحدة الثالثة للمظليين الفرنسيين، كانت العملية تشبه الانتحار في العمل السياسي لكن في العرف الثوري كانت الخطوة الضرورية لاحداث النقلة الواجبة لتحقيق الاستقلال، سوئل المفكر الثوري القائد العربي بن مهيدي ماذا تريد من هذا الاضراب فقال اريد ان ننقل قضيتنا الى الامم المتحدة لتصبح قضية دولية وليست قضية فرنسية محلية.. وهذا ما حققه الاضراب الكبير وكانت روح الشهيد القائد العربي بن مهيدي ثمنا لهذا المنجز الكبير، وفعلا أصبحت الثورة الجزائرية بعد الاضراب الكبير ليست هي ماقبله فلقد أصبحت قضية شعب يريد حريته واستقلاله يقتحم بممثليه المؤسسات الدولية ويفرض شروطه على محتليه.

في الساحة الفلسطينية شعب معطاء يصنع المعجزات في تحديه تعرض لابشع عملية طرد وتهجير ولم يتنازل عن حقه بكل فلسطين ولكنه لم يؤت ترحمة سياسية ناضجة بمستواه وهكذا كان يقول الزعيم الراحل ياسر عرفات: "ان شعبنا متقدم علينا كثيرا وان شعبنا اعظم كثيرا من قيادتنا".

الاستعمار الاحلالي في فلسطين ومعه اساتذته في البيت الابيض والعواصم الاوربية كانوا يراقبون باستمرار نضال الشعب الفلسطيني بحساسية مفرطة.. و كلما اقترب الفلسطينيون من خيار "الانتحار" والانطلاق المتحرر للمواجهة الشاملة الواسعة يبدون له بعض التنازلات.. وبمجرد ما يحبو وهج الاندفاع الفلسطيني يتراجع الاساتذة وادواتهم عن كل الوعود.

نحن نواجه الان آخر عمليات الاحتلال الاستيطانية في الضم والتهويد فلقد سيطروا تماما على الاقصى والحرم الابراهيمي كما انطلقت اياديهم تماما في اراضي الضفة الغربية استيطانا وتهويدا.. ولقد بلغوا من التطرف السياسي والفكري والعملي ما لم يبلغوه من قبل.. وهم يتحركون في هذا الاتجاه بعد ان ظنوا انهم حققوا تأييدا عربيا رسميا لهم في اجواء هرولة المهرولين للتطبيع معهم، وفي ظل احساسهم بالضعف السياسي الفلسطيني وتشتت الموقف الفلسطيني وارهاق القيادات الفلسطينية وضعفها.

في هذه الظروف الاستثنائية نعود للمقولة الثورية الفذة" ألقوا الثورة الى الشعب تنتصر".. وبلاشك نحن نتحسس طريقا قد أخذ في التعبيد بدم الشهداء الاعزاء في جنين ونابلس والخليل والقدس وغزة يكاد يصل الى مرحلة اللاعودة واللا تراجع.. وهكذا يبدو ان خيار الثورة الشعبية وقيادة الجماهير للثورة اصبح جليا في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية يتجلى ذلك عقب استشهاد احد المجاهدين أو في مواجهة قوات الاحتلال التي تحاول اقتحام القرى والمخيمات..

ان هناك شيء اخر يحصل في فلسطين ليس هو ابدا ترجمان الخطاب السياسي المحاصر المخنوق المهلهل: فالشباب الان في جنين ونابلس والقدس والخليل لا يرفعون من الشعارات الا المقاومة المسلحة الواسعة ويقولون لحلفاء العدو واصدقائه ان اردتم خيرا بالصهاينة فارحموهم من رصاصنا وثورتنا لاننا لن نقبل باحتلالهم.. هذا ما سيفهمه المحتلون واسيادهم اما خطاب استجداء السلام وتسول التحرير فذلك يصلح فقط في مجال المدافعات في جميعات حقوق الانسان ولكن لسوء حظ اولئك ان السياسة والحياة ليست جمعيات خيرية ولا جمعيات حقوق انسان.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط