الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

منحُوس الواقع في تُونس

منحُوس الواقع في تُونس

تاريخ النشر: 2021-11-01 | 05:53

لا زالت لفرنسا الكلمة الأخيرة على لسان قيس سعيد تنطق بها لخلق نظامٍ يعيدها لإفريقيا مِن زاوية تونس ، عسى تتربع على كرسي أمجادها السالفة حينما كانت تصول وتجول داخل هذه القارة ، في وقتٍ مزَّق وجود أعلب دولها الاستعمار الأوربي عامة والفرنسي خاصة ، طبعاً لن تنجح مادامت إفريقيا أصبحت مع مطلع الألفية الثالثة تعرف وعياً مُتنامياً حقَّق لها لحد كبير الاستقلال والتحرُّك الحر لتتّجه في سياستها صوب ما يناسب بيئتها ومناخها الجيوسياسي البعيد سيكون عن تمكُّن فرنسا بالخصوص أن تهيمن كما كانت في عهود غابرة ، تونس ستنقلب إلى بؤرة للمشاكل متناسية ما حصل لنفس فرنسا مع معمر القذافي حيث جرَّت أحد رؤسائها إلى المحاكم ، كما سيفعل التونسيون مع رئيسهم الحالي حالما يرتكب ما سيجعله يفقد السيطرة ويتوه في مبالغات لن يرضاها الشعب التونسي على نفسه ، انطلاقاً من دكتاتورية الناشد إياها قيس سعيد ،عساه يصبح "القيصر" الذي لا يهمه إلاَّ التشبُّث بكرسي الحكم ، ظناً أنَّ فرنسا ستهتمّ بحمايته طول الوقت ، يفتخرُ بمعرفته العميقة المعمَّقة بالقانون الدستوري متجاهلاً أن قانون الشعب هو الأعلى ، إن نهض لتطبيقه بملء الشوارع دون إفراغها إلا بتكريس ما يريد ، مِن الخطأ أن يكون الفرد الواحد وفي تونس بالذات رئيس كل المؤسسات وحتى التشريعية منها ، وهذا يجسِّم في النهاية قانون الغاب ، حيث الكبير يدسّ على الصغير ، ولا حق يُعْطَى إلاَّ للقويِّ ، حتى الأحزاب السياسية مهما انتظرت على ذاك الدكتاتور الصاعد ، لن تصمد أمام زحفه لتجريدها (هي الأخرى) من ممارسة حقوقها والدستورية ، التي بدأها بتعيين حكومة على هواه تقودها امرأة ، ليكون صوتها من طبعه لا يصل لمقاربة صوته فيتفوق عليها حتى في الكلام ، حكومة ببرنامج معدّ من طرفه تحت عيون المخابرات الفرنسية التي وسَّعت نشاطها داخل البلاد وعرضها ، وما شعار محاربة الفساد إلا صنارة لصيد هدوء الشعب ، عِلماً أن أكبر فساد تجلَّى في نهب حقوق البرلمان حينما أغلقت أبوابه بالقوة وحُوصِر نواب الأمة وكأنهم لا شيء بالمرة ، ليسخر قيس سعيد من الديمقراطية التي بها فاز كرئيس ، وليجازي حتى الأحزاب التي ساندته ومنها "لنهضة"، ليصبح منقضاً عليها جميعها ملوحا بإدخال أكبر زعمائها شعبية ونفوذاً سياسياً للسجن ، إتباعاً لجحيم من إجراءات أوحدية الجانب لن تصمد طويلا لتعمّ الفوضى من جديد ، حتى وإن تدخَّلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، بضخِّ استثمارات ، مهما بلغت لن تُجدي نفعاً لأن التونسيين تعودوا عدم مَدِّ اليد للتوصل برشاوي تُرغمهم على السكوت حتى يعمَّهم الفساد السعودي الذي فاحت رائحته في اليمن ولبنان وفلسطين. ...ينشر قيس سعيد صوره وهو يصلِّي ليُقال عته أنه مسلم حقيقة ، وفي ذات الوقت يمنع قناة من اذاعة القرآن الكريم ، وأُخرَي من بثِّ التربية الإسلامية ، فأي إسلام يعتنقه هذا الرئيس ، هناك مؤامرة كبرى يتزعمها في فرنسا الرئيس الفرنسي المسوني العقيدة والتوجُّه ، وما التنكيل بحزب النهضة وتضييق الخناق على رشيد الغنوشي سوى صفحة من كتاب تلك المؤامرة الموضوعة رهن إشارة رجل فرنسا في تونس الرئيس قيس سعيد ليمزقها رويداً رويدا، لتكتمل الظاهرة بحرية عدم الصوم لمن شاء من المسلمين هناك ، كما رأيت شخصياً عند زيارتي لتونس خلال شهر رمضان المبارك لاقف انطلاقاً من الفندق الذي اخترته للإقامة ، على مناظر يخجل كل مسلم حقيقي من الاطلاع المباشر عليها ، الغنوشي ومن معه مُستهدف وهو يعلم ذلك حينما سمعتُ بذلك من أقرب معاونيه خلال زيارتي لمقر حزب النهضة ولقائي برئيسه ، الحزب الذي اعتبره التونسيون المعتنقون الإسلام كما هو ، أنه المدرسة القادرة على تربية الجيل الصاعد التربية الإسلامية السليمة ، لكن فرنسا وما تمثله هدفاً مؤكداً للقضاء على الإسلام أينما كان وبخاصة داخل تونس القريبة منها والمسيطرة عليها مخباراتيا ، منحت الضوء الأخضر لقيس سعيد أن يثوم بمعرفته على ذلك ، لكن الإسلام منتصر في تلك الربوع يبقى ، لكونه مزروعاً في مهج وأفئدة التونسيين الأحرار والتونسيات الحرائر أباً عن جَد ، وليعلم قيس سعيد أن فقهية قانونه الدستوري لن تنفعه حيال غضبة شعبية عارمة ستريه ما التونسيون والتونسيات قادرين على فعله لقلع جذور فرنسا من أرض الوطن واستئصال عملائها من الوجود التونسي مهما كان المجال ، ومنحوس من لا يثق في ذلك داخل أو خارج تونس.
الصورة : مصطفى منيغ ورشيد الغنوشي في مكتب الأخير بمقر حزب النهضة في تونس

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط