الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مناورة اسرائيلية \"حادة\" حققت بعض ما تريد!

كتب حسن عصفور/ ربما لا يحتاج المرء الكثير من التدقيق أو المتابعة التفصيلية، ليدرك أن دولة الكيان، لم تكن ساعية منذ البداية الى وقف الحرب العدوانية، بعدما تمكنت من امتصاص قوة الضربة العسكرية المفاجئة لفصائل المقاومة في الاسبوع الأول، وكان يقينا انها لن تقبل المبادرة المصرية بصورتها الإولى، لو وافقت عليها حركة حماس في حينه، كونها تعلم أن الانجاز العسكري لقوى المقاومة قد حدث بتوجيه الضربة الأهم لها، خلال المواجهة في السنوات الأخيرة، ليس لجيش الاحتلال فقط، بل كانت ضربة لدولة الكيان ذاتها، وترتيباتها الأمنية، التي كانت تشكل مصدر \"فخر واعتزاز\" تباهي به \"الأمم\"، وهي الضربة الاستراتيجية الأبرز في مختلف المجالات..

ولذا لم يكن بالامكان أن تقبل الطغمة الفاشية توقف الحرب عند تلك الحدود، فقامت بالمنارة السياسية الاستراتيجية لها، باعلانها قبول مبادرة مصر، وهي على يقين أن هناك \"طرف ثالث\" سيدفع حركة حماس، خاصة قيادة \"المهجر\" برفض المبادرة، تحت شعارات أن \"العدو\" بات مهزوما، وهي فرصتها لمزيد من توجيه \"الضربات\" لمزيد من الحاق \"الهزائم\" به ثم فرض \"شروط المقاومة\" عليه ما يعيد لحماس قدرة سياسية تفوق الانجاز العسكري....

\"مناورة\" هي في الحقيقة \"مؤامرة\"، ولو امتلكت قيادة \"حماس\" الجرأة الكافية لعادت تدقق في من تقدم لها بتلك \"النصيحة\"، علها تكتشف بعض ما كان مخفيا عنها، من طرف يعمل لصالح \"العدو\" أي هناك \"جاسوس سياسي\" نصحها بالتطرف كي يقطع الطريق لمكسب سياسي تاريخي..ولا نعتقد أن ذلك بات صعبا عليها اكتشافه اثر السلوك السياسي لوفد دولة الكيان خلال مفاوضات القاهرة..

كان بالامكان قلب الطاولة السياسية على قيادة دولة الكيان، حكومة وطغمة فاشية حاكمة، عبر سلوك سياسة تنطلق من قراءة أرضها فلسطين، ومرجعيتها فلسطين، ولا يوجد أي نقيصة وطنية أن تقوم قيادة حماس، قبل غيرها بمراجعة شاملة لسلوكها ومواقفها بعد رفض المبادرة المصرية، ثم خلط المواقف واحدة بإخرى، حتى كانت الجولة ما قبل الأخيرة، والتي أدت لوقف التفاوض للتشاور، وكل المؤشرات تشير أن الخلافات يمكن \"جسرها\" والتوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار لفتح الباب أمام رفع الحصار وفتح المعابر واعادة الإعمار، وكل مكونات الوفد الفلسطيني الموحد، تدرك أن ما كان عالقا كان بالامكان تجاوزه، بحسن تقدير..

ويبدو أن قيادة دولة الكيان أدركت خطر التوصل الى اتفاق، فلجأت مجددا الى \"تصعيد\" سياسي من خلال اغلاق اعادة البحث في ما تم رفضه، \"مناورة\" ردا على مناورة حماس اللفظية بعد عودة وفدها من قطر، لتتهي الجولة الأخيرة تفاوضيا بنهاية لا ترضي حقيقة المطالب التي انتظرها شعب فلسطين وأهل قطاع غزة..

لعل حكومة نتنياهو، بحثت السرعة في كسر التهدئة المتفقة عليها، بعد أن استلمت معلومة أمنية جاسوسية عن مكان وجود \"القائد العام لكتائب القسام\" محمد الضيف، ومن أجل اغتيال الضيف كان يمكن للطغمة الفاشية فعل أي شيء وكل شيء، لتسجل \"انتصارا وهميا\" و\"رد اعتبار لكسر هيبتها الأمنية\" باغتيال وتصفية \"الضيف\"، خاب فألهم، رغم استشهاد زوجة الضيف وطفله..

المؤشرات كلها تقول أن حكومة نتنياهو لا تبحث اتفاقا واضحا، وتعمل بكل السبل لتدمير المبادرة المصرية، وهناك من يساعدها، دولا وأطرافا لحرمان مصر من تسجيل نصر ريادي، وهو ما يمكن اعتباره هزيمة لمعسكر الثورة المضادة بحلفها الأميركي القطري التركي الاخواني، مع بعض الأدوات الفلسطينية..وغالبية \"الوفد الموحد\" كان على بينة بتلك \"المناورة – المؤامرة\"، ولم تكن عبارة رئيس الوفد عشية استئناف المفاوضات أنه هناك \"ايد خفية\" تريد تدمير المبادرة المصرية وافشالها، عبارات من فراغ، رغم أنه لم يذهب لتسميتها لاعتبارات بروتوكولية، لكن كل طفل في فلسطين التاريخية يعلم يقينا من هي تلك الأطراف..

ولأن الوقت ليس وقتا الملامة ولا القاء المسؤولية هنا أو هناك، فهي الفرصة الأهم للرئيس محمود عباس ليمارس دوره كقائد للشعب الفلسطيني، باعلان قبوله النهائي للمبادرة المصرية بما لها وعليها، ومن يرفض تلك المبادرة، يصبح خارج المنظومة السياسية، ويعلنها أطراف خارج \"الشرعية الوطنية\"، ويحدد موقف نهائي منها ومن يقف خلفها، دولا واطرافا، فلا يكفي له أن يهاجم طرفا محليا ويترك المحرض الحقيقي على استمرار الحرب على قطاع غزة، لغايات غير وطنية ولا فلسطينية ومؤامرة مكشوفة جدا..

مناورة دولة الكيان وطغمتها الفاشية أضحت مكشوفة جدا، فلا يجوز السماح باستمرارها، واستغلال \"سذاجة\" البعض الفلسطيني، أو تآمر البعض غير الفلسطيني..ولعل محاولة اغتيال الضيف كانت مؤشرا أن حكومة نتنياهو ستعمل كل ما يمكنها لتعويض خسارتها في ضربة البداية..ولذا ستبقى منارواتها مفتوحة مستفيدة من \"تشدد\" بعض حماس لتبدو وكأنها من يرفض الحل والحقيقة أن دولة الكيان هي الرافض الحقيقي للحل..فمصلحتها أن تدوم الحرب تتوقف باشكال معينة، ودولة الكيان تبحث صياغة معادلتها العسكرية على قاعدة \"حرب استزاف القطاع والمقاومة\"..وقدراتها أكثر جاهزية من قدرات غزة بكل ما فيها سكانا وفصائل..

دولة الكيان هي من يبحث الآن معادلة اساسها \"حرب الاستنزاف\" الى حين مؤقت، علها تخلق ارضية مناسبة دولية لاستكمال عدوانها الشامل..

هناك فرصة أخيرة لكسر المناورة – المؤامرة، أن تعلن قيادة حماس أنها تقبل المبادرة المصرية بنسختها الأخيرة كما هي وبلا تبديل..وتترك للرئيس عباس استكمال التفاوض على قاعدتين: الأول بخصوص قطاع غزة، والثانية استكمال استحقاقات اتفاقة اوسلو..

المسؤولية الوطنية تفرض تفكيرا خارج \"الصندوق الحزبي الفئوي\"..هل تعيد قيادة حماس سلوكها بعد افتضاح المناورة الاسرائيلية..كشف المؤامرة الاسرائيلية بيد حماس خاصة جناحها في الدوحة!

ملاحظة: سميح القاسم قلتها انت قبل غيرك..يا موت لا اخافك..سلاما يا فتى عشق الوطن والأرض..ومن كلماتك سيعشقه ملايين من أبناء \"الوطن\"

تنويه خاص: يستحق الفلسطيني سميح القاسم تكريما وطنيا وشعبيا خاصا..تكريم يليق بما أنتج شعرا لا يموت!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط