الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مكافأة نهاية خدمة العملاء والمأجورين

أثبتت الوقائع والأحداث المتشابهة في أكثر من مكانٍ في العالم، وفي مختلف العصور والعهود، ولدى كل الطوائف والجماعات، وعند كل الأديان وأتباع الفلسفات، وفي الدول المدنية والدينية، وفي المجتمعات المتحضرة والقبلية، أن القتل هو مكافأة نهاية خدمة العملاء والمأجورين، وأصحاب المهام الأمنية، والخدمات القذرة، ممن يعملون أجراء وخدماً، ومنفذين ومتعهدين، ومقاولين ومشرفين، من المرضى المناوئين لأمتهم، والحاقدين على شعوبهم.

فالقتل والشطب من قوائم الأحياء هو النهاية المحتومة لكلِ أدوات القتل المأجورة، وبنادق الموت المستخدمة، وعصابات التشبيح المعربدة، ومجموعات البلطجة الطائشة، وعصابات الخطف المتعددة، وفرق القمع الدخيلة، وقطاع الطرق الهمجيين، والقتلة المحترفين، والوافدين الدمويين، والمرتبطين والمرتهنين، والجهلة والأميين، والضالين والمنحرفين، والشاذين والمندسين، وحملة السيوف والسكاكين، وخبراء التفجير والتفخيخ، وغيرهم من متعهدي القتل والحرابة، لحسابهم أو لحساب غيرهم، بعلمهم أو بجهلٍ منهم.

إنها خاتمةٌ لا ينجو منها أحدٌ وإن طال به الزمن، أو تأخر استلامه للمكافأة والأجر، أو احتمى بسيدٍ، واستقوى بحاكم، أو فر وهرب، وتغير وتنكر، وبدل اسمه وغير هويته، فالموت مصيره، والقتل أجره، والشطب خاتمته، وسيشرب يقيناً من ذات الكأس الذي أذاقه لغيره، وجرعه لشعبه وأبناء أمته، وهو كأسٌ مرٌ، وخاتمةٌ وخيمةٌ، ومصيرٌ أسود، يلقاه دوماً على أيدي مشغليه، وبأمرٍ من معلميه، وينفذه في الغالب شغيلٌ آخر، ومستخدمٌ جديد، ينهي بيده خدمات القديم، ويسطر بنفسه صفحات خاتمته القادمة، ومصيره الآتي على يد أجيرٍ آخر، وبأمر من ذات السيد، الآمر المشغل.

كثيرةٌ هي حوادث الموت نتيجة السم، أو بسبب تناول طعامٍ فاسد، أو نتيجةً لحادث طرقٍ مريعٍ وقاسٍ، بانقلاب سيارةٍ أو انحرافها، أو نتيجة اصطدامٍ أو ذهاب الكوابح، أو الموت دهساً أو ارتطاماً، أو سقوطاً من علٍ، أو تردٍ من شاهقٍ، أو الموت نتيجة اشتباكٍ وخلال معارك فردية، على خلفية خلافاتٍ شخصية، في أماكن عامةٍ أو خاصة، فضلاً عن القتل المباشر، والتصفية المعدة والمخطط لها، ومن الممكن أن يتم الشطب، ويتحقق القتل أثناء تأدية مهامٍ مشرفة، وأعمالٍ وطنية نبيلة، تجعل الخاتمة مشرفة، والموت شهادةً، وإن كان في حقيقته تصفيةً وقتلاً مهيناً.

يدرك المأجرون والمستخدمون لدى الأجهزة الأمنية في كل مكانٍ وزمان، أنهم حتماً سيقتلون، وأنهم سيفضحون، وأن أسيادهم سيتخلون عنهم، وسيتركونهم لمصيرهم المختوم، وخاتمتهم البشعة، بل إنهم سيتعمدون قتلهم، وقد يرسلونهم لتنفيذ مهامٍ وهمية، وعملياتٍ غير حقيقية، يلقون فيها حتفهم، وينهون بها حياتهم، وإن حدث ونجا بعضهم، وعاد أدراجه إلى قواعده حيث كان، فإنه يطعن في ظهره، ويطلق عليه النار في طريق عودته، ولا يعرف الناس كيف قتل وأين، ولكن المشغلين والمشرفين، يعرفون أن أدوارهم قد انتهت، وأن الفائدة المرجوة منهم أقل بكثير من الأخطار التي قد تنجم عن وجودهم واستمرار بقائهم.

للخلايا الأمنية والمأجورين ببدلٍ مهامٌ محددة، ووظائف معينة، إذا انتهوا منها، ونجحوا أو فشلوا في تنفيذها، فإنه يجب التخلص منهم، لإخفاء كل المعالم، وموت كل الأسرار، وقطع جميع الخيوط، ومنع تسرب المعلومات، وانكشاف الخطط، وبيان الجهات والمراجع، أو خوفاً من فقدان السيطرة، وانقلاب السحر على الساحر، وهذا كله لا يتحقق إلا بالتخلص من الأدوات المستخدمة، والآلات المنفذة، وهي في أغلبها أدواتٌ قذرة يسهل التخلص منها، ولا يترتب على غيابها تبعاتٌ أو نتائج، بل إن غيابها أحياناً يكون مطلباً عامة، وحاجة ملحة، يشكر من يقوم بها، ويحمد من يبادر إلى تنفيذها، تخليصاً للمجتمع، وإنقاذاً له.

ألا يدرك هؤلاء الجهلاء السفهاء أنهم أدواتٌ وبيارق، وأنهم وسائل وآليات، وأنهم يضرون ولا ينفعون، ويسيئون ولا يحسنون، ويفسدون ولا يصلحون، ويخربون ولا يعمرون، فهم لا يملكون زمام أمورهم، ولا قررات أعمالهم، ولا يستطيعون الإفلات أو الاستقلال، ولا يحسنون الانعتاق ولا التخلص، وأنهم ليسوا أكثر من عبيدٍ يأتمرون بأوامر الأسياد، وينفذون خطط الأرباب، ممن لا يحبون أوطاننا، ولا يخلصون لشعوبنا، ولا يهمهم أمرنا، ولا يعنيهم مستقبلنا.

ألا يرون أنهم مكروهون ومنبوذون، وأنهم متهمون ومدانون، وأنهم مقاطعون ومحاربون، وأنهم معاقبون ومهانون، وأن أحداً لا يحبهم أو يحترمهم، ولا يوجد من يقدرهم أو يرحمهم، وأنهم كما يقول المثل العربي "كخيل الإنجليز" التي يطلق على رأسها النار عندما تكبر، ولا تعود تصلح لركوب الخيالة، أو أعمال الحراسة، وطقوس ومراسم الدولة، فلا يجدون وسيلةً للتخلص منها إلا قتلها، وربما جعلها طعاماً للحيوانات المفترسة، في الغابات المفتوحة أو الحدائق المغلقة.

انتبهوا أيتها الأدوات الرخيصة الصغيرة، وكونوا على يقينٍ من مصيركم، فعجلوا بالخروج من اصطبلات الخدمة، ومعابر التنفيذ، وارفضوا أن تكونوا أدواتٍ لأحدٍ، أو عبيداً عند سيدٍ أو نظام، واعلموا أن الأعمال بخواتيمها، فعجلوا في تحديد خواتيمكم، واجعلوها إلى جانب شعوبكم، ومع أمتكم، وكونوا لهم قوةً وسنداً، وعوناً ومدداً، يشد بكم أزره، ويصلب بقوتكم ظهره، وإياكم أن تكونوا في ظهره خنجراً، وفي خاصرته سيفاً، واعلموا أنكم ستذهبون، وستبقى أمتكم، فلها البقاء، ولكم من بعدها الهلاك والفناء.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط