الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقياس ردات الفعل لتوالي الخطوات

مقياس ردات الفعل لتوالي الخطوات

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 11:50

لا زالت العديد من الدول العربية وفي مقدمتها الدول الخليجية تقيس ردات الفعل الشعبية على خطواتها التطبيعية تجاه «اسرائيل» وكلما شعرت بالاطمئنان الى سكون الشارع العربي وتجاهله للخطوات التطبيعية سارعت الى خطوة اخرى اكثر جرأة واقتربت اكثر من تكوين تحالفات وجمعيات صداقة مع اسرائيل, فمثلا ممثلة جمعية الصداقة السودانية الاسرائيلية كانت قبل ايام تتحدث عبر التلفزيون «العبري» عن اهداف الجمعية وعملها على تشجيع التطبيع مع «اسرائيل» والحث على التعايش المشترك والاستفادة من التقدم الاسرائيلي في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والصناعة وغيرها, ولم تكن وحدها على الشاشة العبرية انما كان يصاحبها سودانيون آخرون في نفس البرنامج للحديث عن العلاقة الحميمية بين السودان و»اسرائيل» والانعكاس الايجابي لهذه العلاقات على الشعب السوداني وحل الازمات الاقتصادية السودانية, ومثل هذه اللقاءات لا تقتصر على السودانيين العرب فقط, بل فعلها من قبل الجنرال السعودي انور عشقي وكتاب واعلاميون بحرينيون وكويتيون وسعوديون وعراقيون ومصريون واردنيون واماراتيون وغيرهم الكثير من الكتاب والصحفيين العرب من كل الجنسيات باستثناء «الجزائر» مهد الثورة ومصنع الرجال الابطال والتي ستبقى دائما حاضنة للقضية الفلسطينية وحائط الصد الأول للدفاع عنها, ولا يمكن اغفال سوريا واليمن ولبنان.

الرسميون العرب يخشون دائما ردات الفعل الشعبية على خطواتهم السياسة خاصة اذا كانت تجاه اسرائيل, فهم يعلمون جيدا عدم تقبل الشعوب العربية «لإسرائيل» وبذلك تبقى أي خطوة تطبيع محسوبة بدقة وهى كجرعة الدواء المر التي يتناولها المريض شيئا فشيئا حتى يتقبلها, لذلك تجدهم يتسللون الى التطبيع مع الكيان الصهيوني عن طريق الرياضة احيانا, وعن طريق الفن احيانا اخرى, ومن خلال النقابات التي تنظم مؤتمرات يشارك بها اسرائيليون, او من خلال من اسموهم بالمثقفين العرب وصانعي الحداثة, لذلك فان على الشعوب العربية واجب تحمل مسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية التي تتعرض للتصفية والذوبان, يجب ان تتحرك الشعوب بتظاهرات سلمية حاشدة نحو السفارات الامريكية لايصال الرسالة للحكام انها لا تقبل صفقة القرن, ولن تتعاطى مع خطوات التقارب والتطبيع مع الاحتلال الصهيوني, وان تنبذ اولئك المطبعين وتحاصرهم كي يدركوا ان خطواتهم شاذة وغريبة ولا تعبر عن موقف الشعوب العربية تجاه القضية الفلسطينية, وان «اسرائيل دولة مارقة ومنبوذة» لن تتقبلها الشعوب العربية ولن تتعايش معها, ولا يمكن تقبلها بيننا لأنها كيان استعماري يهدف للسيطرة على المنطقة والتحكم بها ونهب ثروات الامة وتشويه تاريخها وتغيير ثقافتها.

مقياس ردات الفعل في الشارع العربي هو الاساس في بناء العلاقات بين الرسميين العرب والكيان الصهيوني, فكونوا انتم الفعل المحبط لكل مخططات التطبيع واقامة العلاقات مع هذا الكيان الصهيوني المجرم, الذي ينتهك حرمة المقدسات ويسفك الدماء ويزهق الارواح, واوصلوا رسائلكم للزعماء العرب بقوة, والا فان سرطان «اسرائيل» سينتشر في جسد الامة, وينخر في عظامها حتى تسقط صريعة, احذروا التطبيع واعملوا على ان تجعلوه جريمة يحاسب عليها القانون كما فعلت تونس والجزائر والكويت, لا تستسلموا لسياسة الامر الواقع, ولا نريدكم ان تنخدعوا بالعبارات التي تنطلق على السنة المسؤولين السياسيين في بلدانكم باننا «لن نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم الذين يطبعون مع الاحتلال ويجالسونه على موائد السلام», الفلسطينيون يقاومون الاحتلال ويدفعون فاتورة حريتهم من دمائهم واشلائهم, واذا كان هناك نفر من السلطة يسعى للتسوية مع الاحتلال الصهيوني ولا يرى بديلا عن السلام, فانه لا يعبر عن موقف الشعب الفلسطيني, انما يعبر عن موقفه الخاص, انظروا الى اخوانكم في غزة كيف خاضوا الحروب دفاعا عن الامة والارض والعرض, انظروا الى اخوانكم في الضفة كيف يحملون السكاكين ويقتحمون الحواجز العسكرية والمستوطنات لملاحقة قطعان المستوطنين, انظروا الى اخوانكم في القدس كيف يدافعون عن مسجدكم اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين, وكيف يدفعون في كل لحظة ثمن الدفاع عنه من دمائهم وتضحياتهم, هؤلاء من يعبرون عن مواقف الشعب الفلسطيني, وليس اولئك الجالسون على موائد المفاوضات والذين لم يخولهم احد بالتنازل عن 78% من مساحة فلسطين التاريخية, وعن 30% من مساحة 22% المتبقية والتي اعطاهم اياها المجتمع الدولي الغير عادل والغير منصف, ثوروا على صفقة القرن المشؤومة فهي بداية النهاية لكم.

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط