الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مقدمات لقراءة موقف عباس

مقدمات لقراءة موقف عباس

تاريخ النشر: 2022-01-01 | 06:49

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

 ملاحظات عدة اود البدء بها قبل ولوج موضوع لقاء الرئيس عباس مع بيني غانتس، وزير الحرب الاسرائيلي. الأولى لم اكن ارغب بالكتابة عن الموضوع من اصله، حتى لا ادخل في متاهة الضجيج الدائر، وحتى تبرد الرؤوس الحامية؛ الثانية لو سألني الرئيس أبو مازن عن موعد اللقاء، لاقترحت عليه تأجيله في ظل الشروط السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية للأسباب التي تعيشها الساحة،

ونتاج التغول الاستعماري الإسرائيلي، وللضغط على إسرائيل والإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي حتى يتخذوا موقفا وقرارا حاسما بلجم حكومة اليمين برئاسة الازعر الامي المتطرف نفتلي بينت؛ الثالثة اقتراب عقد المجلسين الثوري لحركة فتح والمركزي لمنظمة التحرير، والمواقف التي تبنتها واعنتها القيادة مرات عدة بالتلويح بتصعيد سياسي وكفاحي شعبي لمواجهة التحديات الاستعمارية.

فضلا عن كم القرارات، التي اتخذها المجلس المركزي منذ الدورة ال27 في اذار / مارس 20215، ومضى عليها ست سنوات دون الترجمة الفعلية على الأرض، وبالتالي كان يفترض إعطاء فرصة لكلا الهيئتين القيادتين على المستوى التنظيمي والوطني لمناقشة التطورات وتحديد موقف منها، والاستفادة منها في تصليب وتعزيز الموقف الوطني.   

لكن من يعرف عباس ومنطقه في التعاطي مع العملية السياسية لم يتفاجأ ابدا بالخطوة، التي اثارت جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني بالاتجاهين الإيجابي والسلبي، لعدة عوامل منها: أولا لانه لم يغادر مربع السلام، واعلن عشرات المرات باستعداده للقاء القيادة الإسرائيلية بما في ذلك الصبي الصهيوني المتطرف، بينت، الذي اعلن اكثر من مرة عن رفضه مبدأ لقاء الرئيس الفلسطيني،

وعليه عندما ترتب الإدارة الأميركية لقاءا مع غانتس، لم يتردد الرئيس أبو مازن لحظة في قبول اللقاء؛ ثانيا كثيرون قالوا ان الرئيس عباس يميل لاتخاذ مواقف من خارج الصندوق، وانا اعتقد ان موقف أبو مازن كان من داخل الصندوق، لانه مقتنع حتى النخاع بخياره السياسي، ولم يغادره حتى الان للحظة، ويراهن على إمكانية احداث اختراق في مواقف القيادتين الإسرائيلية والأميركية، دون ان يعني ذلك انه لا يعرف خلفياتها، او لا يرى ولا يسمع ما يجري على مدار الساعة من جرائم حرب وانتهاكات صهيونية ضد الجماهير الفلسطينية،

ولكنه يعلم ومقتنع، ان الصراع مع هذا العدو يحتاج إلى مواصلة الكفاح في الميدان وفي غرف المفاوضات. رغم ان القيادات الإسرائيلية المتعاقبة نكثت الف مرة باية اتفاقات او تعهدات وقعت عليها، الا انه لا يرى في اللحظة السياسية الراهنة طريقا غير الطريق الذي ينتهجه وصولا لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، ولقناعته ان التحولات النوعية راهنا قد تكلف الشعب ثمنا باهضا من خلال قراءته للواقع العربي والإقليمي والدولي؛ ثالثا تمكن أبو مازن في الدورة الأخيرة للمجلس المركزي قبل ثلاثة اعوام من انتزاع تفويضا بتشكيل لجنة العشرين لتتابع تنفيذ وترجمة القرارات، التي اتخذتها دورات المجلسين الوطني والمركزي،

والتي لم تجتمع سوى مرة واحدة. ورغم محاولة مجموعة من المستقلين (كنت من بين أعضائها آنذاك قبل مغادرة صفوفها) العام الماضي (2020) تحريك المياه الراكدة لعقد المجلس المركزي، عندما بادرت في رفع مذكرة لكل من الرئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية، ورئيس المجلس الوطني، بهدف استعادة دوره الوطني، وتعميق دور ومكانة منظمة التحرير في مواجهة التحديات. بيد ان القيادة لم تعطها الأهمية المطلوبة؛

رابعا الرئيس عباس لم يذهب للقاء مع غانتس من تحت، حتى انصفه، ولم يقلل من شأن نفسه، ولا من مكانة مركزه القيادي، ولم يذهب مستجديا لحقوق تخص أولويات قطاعات واسعة من الجماهير الفلسطينية، وانما من موقعه كقائد للشعب العربي الفلسطيني، والحامل لملف المفاوضات الأساسي مع القيادات الإسرائيلية. كما ان من التقاه، هو وزير الحرب، والمسؤول الأول عن ملف الاستعمار الاستيطاني في الضفة الفلسطينية، والممسك بكل ملفات ارض الدولة الفلسطينية المحتلة، وبالتالي لم يشعر بالحرج او الانتقاص من الذهاب للقاء في بيته او غيره من الأماكن، على أهمية اختيار المكان بدقة. لاني لا افصل بين الشكل والمضمون هنا. وانا شخصيا افضل ان تكون اللقاءات في داخل الداخل لا في الأراضي المحتلة عام 1967، وللحديث بقية.

الحلقة القادمة غدا: الحلال والحرام في سياسة الاخوان

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط