الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مغزى تعيين مبعوث إسرائيلي للتسوية مع حماس..الآن!

مغزى تعيين مبعوث إسرائيلي للتسوية مع حماس..الآن!

تاريخ النشر: 2020-07-19 | 02:37

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، أعلنت دولة الكيان الإسرائيلي يوم الخميس 16 يوليو 2020، عن قيامها تعيين مسؤول خاص للتسوية بينها وحركة حماس، ومتابعة المساعدات "الإنسانية" المقدمة الى قطاع غزة، بعيدا عن سلطة منسق نشطات حكومة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، اختصارا يعرف بـ "المنسق".

التبرير "الشكلي" لذلك التعيين والقفز عن معادلة "المنسق" ونقلها مباشرة الى القيادة العسكرية، بأنها محاولة لتجاوز "عقبات" تحدثها عائلات الجنود "الأسرى" لدى حماس، وهو تبرير ضعيف جدا، وقد لا يقنع أي كان خاصة وان المسالة ليست حديثة، ولا يوجد ما هو جديد في كيفية إدارة ملف الجنود وتقديم "المساعدات الإنسانية"، وبالقطع لا يرتبط ذلك "التعيين المفاجئ" بمفاوضات تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، فتلك مسألة متكررة.

التعيين المفاجئ للتسوية والمساعدات، توافق مع إعادة العمل في بناء المستشفى الأمريكي في قطاع غزة، بعد أن توقف لفترة (وأيضا بدون سبب أمني وعملي)، في توافق يفتح الباب للتساؤل السياسي، عن تلك "الصدف" التي حضرت في توقيت واحد.

تسمية إسرائيل مبعوثها، وعودة العمل في المستشفى الأمريكي مرت بهدوء شديد وسط أزمة "الخلية الجاسوسية"، التي لا زال صداها مستمرا رغم ما كان "ضجيجا إعلاميا" غير ذكي، ولـ "أسباب أمنية" لن نقف كثيرا للحديث عنها رغم خطورتها، لكن قرار تل أبيب يستحق قراءة سياسية ورؤية الأبعاد التي تقف وراء ذلك.

الحديث عن "الستار الإنساني" وتسريع التواصل خارج "بيروقراطية المنسق"، كذريعة لذلك التعيين، لا تحمل "صدقا سياسيا"، فهي تسير منذ الانقلاب عام 2007 دون توقف أو ارتباك، رغم الحروب الثلاثة التي حدثت والمواجهات خلال مسيرات كسر الحصار، لكنها لم تدفع لمثل تلك "الخطوة المفاجئة".

المبعوث وعودة "الحيوية" لإكمال بناء المشفى الأمريكي يأتي في ظل بحث الحكومة الإسرائيلية وإدارة ترامب كيفية تمرير المشروع التهويدي بجزئيه "الضم والخطة"، حيث أحد أهداف ذلك المشروع خلق واقع كياني خاص في قطاع غزة بأبعاد شبه مستقلة، وسيكون له "صلاحيات" تختلف عما ستمنح لـ "محميات الضفة الغربية".

إسرائيل، ستعمل بعد تعيين مسؤول التسوية على فتح أبواب جديدة لتعميق حركة الانفصال بين جناحي "بقايا الوطن" بأشكال تبدو خارج "المناورة – المؤامرة" السياسية، مستغلة البعد الانقسامي، الذي لم يتأثر بخطوة عملية واحدة بعد إعلان زواج متعة سياسي بين بعض من فتح وبعض من حماس، يبدو أنه لن يكمل شهره الأول، رغم كل ما يشاع عن "فعاليات" هنا وهناك، لكن جوهر الحقيقة السياسية غير ذلك تماما.

القرار الإسرائيلي، الذي مر بصمت مثير للريبة، ليس "عملا خيريا" ولن يكون، لكنه محاولة التفافية لتمرير مشروعه في تكريس الفصل وتنفيذ أحد أوجه الخطة الأمريكية، وهو ما كان يجب على حماس أن تحدد موقفها العلني من هذا الإعلان، وصمتها سيصبح مثيرا للشكوك السياسية، خاصة بعد أن سمحت لأمريكا بالعودة لاستكمال نقل مشفاها العسكري من الجولان الى شمال قطاع غزة، وهو الشرط المفروض له.

وأحد أوجه ذلك القرار، انه يفتح باب مناقشة تحديث "التفاهمات" بين حماس وإسرائيل، بعد أن أصابها خضة ما بسبب دعاوي في أمريكا على قطر، ما يتطلب بوابة غير البوابة القديمة لتمرير المال القادم من الدوحة عبر تل أبيب بواسطة الأمن الإسرائيلي.

اعتبار التعيين شان إسرائيلي، كما يردد البعض "همسا" ليس صحيحا، بل هو موقف تضليلي لا أكثر، فالربط بين تسوية ومساعدات في آن، يفرض طرفا آخر للحديث معه، فلا يمكن لإسرائيل أن تعلن ذلك لكي "تفاوض" ذاتها، او تناقش إرسال المساعدات الإنسانية لذاتها.

التعيين والوظيفة تتطلب وجود "شريك"، ومن هنا يبدأ السؤال، من هو شريك إسرائيل في هذه "المهام الجديدة"، تلك هي المسألة التي تستوجب ردا مباشرا وواضحا، ومن يعتقد ان الأمر السياسي سيمر عبر "الباب الخيري" واهم، ومن مصلحة قيادة حماس قبل غيرها توضيح الأمر، وهل هناك علاقة لاستكمال العمل بالمشفى الأمريكي في "البعد الإنساني" للمبعوث الإسرائيلي الجديد، كخطوة أولية لــ "تفاهمات" جديدة.

ملاحظة: المفكر المغربي عبد اللطيف اللعبي وجه "عتابا سياسيا" رقيقا لأولي الأمر في السلطة الفلسطينية، عن طلبه جواز سفر شعب الجبارين...لكنه لا زال ينتظر...هل من مجيب!

تنويه خاص: بعض صبية محمد العمادي في صحيفة "رسالتها" نثر الفتنة، مصرين على ممارسة الدجل السياسي والكذب الساذج...نصيحة توقفوا فلستم أهل لشيء، سوى بث سموم قناة أدرعي!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط