الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معركة نزع الشرعية

معركة نزع الشرعية

تاريخ النشر: 2019-01-11 | 15:06

في الوقت الذي تعصف بنا الأحداث السياسية عصفا, وتفتك بنا آلة القمع العدوانية الصهيونية, وتتربص بنا الإدارة الأمريكية بصفقة القرن وهى بهذه الصفقة كفيلة بالسيطرة على كل مقدرات هذه الأمة ومحوها عن الوجود لسنين طويلة, وسط هذا الخضم من الصراع المحتدم نجد أننا كفلسطينيين من المفترض أننا نحمي هذه الأمة وندافع عنها ونتبنى قضاياها, قد دخلنا في معركة نزع الشرعيات, فالمجلس التشريعي انتزع قرارا بالأمس بنزع الشرعية عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, ورئيس السلطة نفسه كان قد اسقط شرعية المجلس التشريعي وقام بحله, ودخلنا في دائرة من الاتهامات المتبادلة والتراشق الإعلامي والذي لا يزيد الأمور إلا تعقيدا, ومن شأنه ان ينسف كل الجهود المبذولة والهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين طرفي الانقسام, والتغلب على حالة التنافر والتناحر وجسر الهوة بينهما.

دعونا نتحدث بصراحة ووضوح ان الشرعيات التي تمنح تحت الاحتلال والتي يحكمها سقف أوسلو تبقى شرعيات منقوصة, والشرعية الوحيدة المكتملة هي شرعية المقاومة وسلاحها, فهي أخذت شرعيتها من الشعب الفلسطيني,لأنها تدافع عن حقوق شعبنا وتتبنى قضاياه, وهدفها هو تحرير الأرض والإنسان والمقدسات من دنس الاحتلال, ونحن لا نريد ان نشتت جهدنا في حروب هامشية يبحث فيها كل طرف عن شرعيته, ان الشرعية يمنحها الشعب الفلسطيني, ولو سعى كل طرف لتبني مواقف الشعب والانحياز إلى خياراته فانه سيكتسب شرعيته واقعيا بعيدا عن الموقف الرسمي لأي جهة كانت, ونحن ندرك ان الرئيس منتخب والمجلس التشريعي منتخب من الشعب الفلسطيني, لكن الأحداث السياسية والمتغيرات الميدانية التي حصلت منذ انتخابهما حتى الآن غيرت كثيراً من الواقع, وكشفت الحقائق أمام الناس, ودللت على ان المؤسسات المحكومة بأوسلو تبقى مقيدة وغير قادرة على تلبية طموحات شعبنا الفلسطيني.

تأكدوا تماما ان الشعب الفلسطيني كان سيحمي الرئاسة الفلسطينية والمجلس التشريعي لو شعر ان كلا منهما قدم ما يفيد القضية الفلسطينية وحقق انجازات ملموسة, لكنهما بقيا مؤسستين شكليتين ومشهداً بروتوكولياً لا يقدم ولا يؤخر, وتعرضتا لنقد شديد من الشارع الفلسطيني, ولم يلمس احد أي انجاز حقيقي لهما يخدم القضية الفلسطينية, فمنذ اللحظة الأولى بدأ الخلاف يطفو على السطح, والتراشق والاتهامات المتبادلة أدت إلى تراجع كبير في المواقف السياسية خاصة من الرئاسة الفلسطينية التي أولت كل اهتمامها للمشكلات المثارة مع حماس والتشريعي وفصائل المقاومة, وأهملت الصراع مع الاحتلال الصهيوني ومواجهة سياساته التعسفية والتفافه على حقوق الشعب الفلسطيني, وأدى هذا إلى مسلسل من التنازلات المؤلمة لصالح الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية, والشعب دائما هو الذي يدفع الثمن وهو الذي يواجه مسلسل التنازلات بتأجيج الصراع مع الاحتلال, وتفجير المعارك والانتفاضات كي يبقي قضيته حية.

معركة نزع الشرعيات يجب ان تتوقف, اليوم نحن مطالبون بتعزيز شرعية المقاومة بشكل اكبر, والتحشيد شعبيا لتأجيج فعاليات مسيرة العودة الكبرى, وإشراك أهلنا في الضفة المحتلة في هذه المسيرات, الاحتلال يريد ان ينتهز فرصة الخلاف الداخلي الفلسطيني وبروز معركة «نزع الشرعيات» بالتنكر لاتفاق التهدئة, والتنصل من التزاماته, وحتى نستعيد حقوقنا يجب اشعال المسيرات مجددا في وجه الاحتلال, وإعادة تشغيل وحدة الكاوتشوك, ووحدة قص السلك, ووحدة الاشغال الليلي, وكل الوحدات التي كانت تعمل في الميدان, ربما اعتقد الاحتلال أننا سننشغل بمعارك داخلية ونغفل عنه, نريد ان نوصل له الرسالة بقوة, ونثبت له ان الشعب الفلسطيني لا ينشغل عنه أبدا, وان المكتسبات التي حققناها بتضحيات جسام لن تذهب هدرا, وأننا سنواصل مسيرتنا حتى تحقيق أهدافنا القريبة والبعيدة, برفع الحصار عن قطاع غزة, والعودة إلى أرضنا التي هجرنا منها عنوة, إننا نؤمن ان رفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة, سيجبر السلطة على رفع العقوبات عن غزة, لذلك ستبقى معركتنا مع الاحتلال حتى نحقق أهدافنا, فعدونا هو الذي يحرض ضدنا ويحاول جرنا إلى معارك جانبية, لكننا متيقظون لمخططاته ومؤامراته وقادرون على إحباطها بإذن الله.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط