الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معادلة نصرالله الجديدة.. الموت جوعاً أو حرباً

معادلة نصرالله الجديدة.. الموت جوعاً أو حرباً

تاريخ النشر: 2022-07-15 | 19:34

علي شندب
علي شندب

فيما كان العالم ودول المنطقة خاصة يراقبون بالميكروسكوبات الدقيقة زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن الى "إسرائيل"، والمواقف التي أطلقها وبينها "إعلان القدس" فضلاً عن "تعهده وتأكيد التزامه بأمن إسرائيل". أطلّ أمين عام حزب الله في كلمة هي الأولى بعد إطلاقه المُسيّرات الثلاث باتجاه حقل "كاريش". وفي كلمته صعّد نصرالله من سقف مواقفه مخيّراً اللبنانيين بين الموت جوعاً والموت حرباً. إنه التخيير الذي لطالما فرض نصرالله إيقاعه على اللبنانيين دولة وشعباً منذ إنخراطه وحزبه في حروب المدن العربية من ليبيا أولاً، الى سوريا ثانياً، واليمن ثالثاً، و"حيث يجب أن نكون" دائما، دونما إغفال لغزوات المخدرات والكابتغون باتجاه بعض الدول العربية والخليجية.

التخيير بين الموت جوعاً أو حرباً، هي المعادلة التي رماها نصرالله في وجه لبنانييه واللبنانيين جميعاً، متناسياً أن هذه المعادلة مستولدة من معادلته الأساسية التخادمية مع حلفائه في السلطة "غطّوا على سلاحنا، نغطّي على فسادكم" أو "غطّوا على فسادنا نغطّي على سلاحكم" والتي أطبق حزب الله بموجبها على معادلات السلطة، فاستشرى الفساد الذي نخر عظام ومؤسّسات الدولة وعمّ الانهيار كافة القطاعات، وبدا الناس يتقاتلون على رغيف الخبز في طوابير الذلّ الجديدة أمام  الأفران والمتناسلة من طوابير الذلّ أمام الصيدليات ومحطّات الوقود والمصارف وغيرها من القطاعات.

التخيير بين الموت جوعاً أو الموت حرباً، معادلة يختار فيها نصرالله الموت حرباً لأنها أشرف وأعزّ. فيما عقل اللبنانيين وشغلهم الشاغل منصب على تأمين لقمة خبز تسدّ جوعهم. اللبنانيون يعلم نصرالله ومن قبل أن يولد حزبه، قدموا دماء كثيرة في دفاعهم عن أرضهم وبلادهم ولم يبخلوا فيها يوماً، لكنهم اليوم يدركون أن الحرب التي يرومها نصرالله ويهدّد بها، ليست حربهم، بل الحرب المفروضة عليهم لتعزيز أوراق ايران النووية. وهي الأوراق التي أخرجت نصرالله من جحر الإختباء وراء الدولة، الى رمي الدولة ومن لفّ لفّها في سلال المهملات التي يملك زعيم حزب الله فائضاً منها في لحظة يتحول فيها لبنان الى فيدرالية نفايات.

هكذا، اتكأ نصرالله على جوع اللبنانيين لينصب منصّاته، وليطلق سلسلة صواريخ صوتية متناسلة من صواريخ ايران الصوتية القائلة "بتدمير اسرائيل خلال 7 دقائق ونصف" بحسب دهاقنة طهران الذين بلعوا تهديداتهم مراراً جراء القصف الاسرائيلي المتكرر لمواقعهم في سوريا بما يشبه الإغتصاب شبه اليومي، فضلاً عن الإغتيالات والانفجارات غير الغامضة التي استهدفت جنرالات الحرس الثوري وأدمغة ايران النووية والأمنية التي "تراجعت عن تدمير إسرائيل بحجة أن الظروف غير مؤاتية" كما صرّح قائد الحرس الثوري حسين سلامي.

بدون شك سيفرض كلام نصرالله نفسه على أجندة الرئيس الأميركي خلال زيارته المنطقة الهادفة بحسب بايدن الى "تصحيح الأخطاء" التي ارتكبها مع دول المنطقة وخصوصاً السعودية الشريك الاستراتيجي التقليدي للولايات المتحدة والتي أثبتت تطورات وتداعيات الحرب الأوكرانية الروسية التي لم تبدأ جدياً بحسب فلاديمير بوتين، أنه لا يمكن تجاوز السعودية سيما بعدما أثبتت وأكدت دورها المحوري والفاعل ليس على مستوى المنطقة وحسب، وإنّما على مستوى الإقتصاد العالمي وضمان استقرار توريد سلاسل الطاقة، التي ستنعكس على أوروبا صقيعاً بفعل حجب بوتين الغاز الروسي عنها.

وعلى بعد أيام من القمة العربية الخليجية الأميركية في السعودية، تشهد طهران قمة روسية إيرانية تركية، ظاهرها البحث في ملف سوريا خصوصاً في ضوء سعي الرئيس التركي اردوغان لفرض منطقة أمنية عازلة في الشمال السوري. أمّا باطنها فمحاولة للتوازن والردّ على قمة بايدن الخليجية العربية.

وفي هذا السياق الاستراتيجي وضمنه ينبغي النظر الى تهديدات نصرالله ليس حول كاريش فحسب وإنّما حول كافة حقول الغاز والنفط في "اسرائيل". ما يعني أن مسألة ترسيم الحدود وملف التنقيب عن الغاز والنفط واستخراجه خرجت من أيدي الدولة اللبنانية ودخلت في حمأة الاستقطاب والصراع الإقليمي الدولي المنطلق من الحرب الأوروبية - الأميركية - الروسية في أوكرانيا. بهذا المعنى وكما أشرنا في مقال سابق يكاد يكون فلاديمير بوتين هو من أطلق مسيرات حزب الله فوق كاريش وليس حزب الله، وبهذا المعنى اياه أيضاً، فتهديد نصرالله المنتصب على تخيير اللبنانيين بين الموت جوعاً أو الموت حرباً، يبدو هذه المرة مسلحاً بمنصات روسية معزّزة بالفيتو في مجلس الأمن.

هي حروب الأنابيب والغذاء تلك التي يعيش العالم تحت وطأتها القاسية وغير المسبوقة، وبات الغاز والغذاء من أبرز أسلحة موسكو التي يستخدمها بوتين في محاولة ليّ عنق اوروبا التي اتخذت برأيه لنفسها دور "أكياس الرمل" لتلقي الضربات الموجعة عن الأميركيين الذين يعانون تضخماً اقتصادياً كبيراً، فضلاً عن تهاوي "اليورو" المشهود وغير المسبوق وصعود الروبل الروسي.

هي حروب الأنابيب التي سبق واعتمدتها أذرع إيران في اليمن والعراق بمُسيّراتها المفخّخة وصواريخها المجنّحة ضد محطة بقيق وعدة مواقع ومحطات وخزانات لشركة أرامكو في عدة مناطق من السعودية خصوصاً بعد رفع واشنطن اسم الحوثيين من لوائح الإرهاب تزامناً مع سحب بطاريات صورايخ الباتريوت من السعودية، ما دفع وزارة الطاقة السعودية للتهديد بالقول "أن المملكة لا تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات النفط للأسواق". أمّا تنديد الخارجية  الأميركية بهجمات الحوثي، فقد بدا يومها أقرب لتأييدها الضمني من إدانتها المعلنة، وذلك بهدف الضغط على القيادة السعودية ومحاولة ابتزازها لتعويم الأسواق بالنفط، وهو الضغط الذي يندرج ضمن قائمة الأخطاء التي سيعمل بايدن على تصحيحها في قمته السعودية التي لن يكون ما بعدها كما قبلها.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط