الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصلحة "ترامب" والمرشد فى الحرب!

مصلحة "ترامب" والمرشد فى الحرب!

تاريخ النشر: 2020-01-09 | 11:10

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

الحرب مع إيران قد تكون لمصلحة ترامب وإسرائيل، لكنها بالتأكيد ليست لمصلحة الولايات المتحدة وحلفائها فى المنطقة.

الحرب مع إيران لن تكون مثل الحرب مع اليابان؛ بمعنى: منتصر كامل، ومهزوم نهائى تم إخضاعه بالقنبلة النووية، مما دعا إمبراطور اليابان إلى أن يعلن - فى ألم شديد - استسلام بلاده.

هذا زمن غير الزمن، ولعبة غير اللعبة، وقواعد غير القواعد.

الحرب الآن عمل مكلف للغاية، وفاتورة هذه الحرب لا يستطيع ترامب (المقاول السياسى) أن يدفعها بعدما تعالت أصوات فى الكونجرس ضد عملية اغتيال سليمانى وتم على أثرها إعداد مسودة قرار يمنع ترامب من توسيع نطاق الحرب ويمنع تمويل أى عمليات عسكرية مقبلة.

كل من ترامب والمرشد الأعلى بحاجة - شخصية - للمواجهة لتحقيق انتصار ما.

ترامب المحاصر بالتحقيقات فى مجلسىْ الشيوخ والنواب، وهجوم الإعلام اليومى عليه، وكثرة الحديث عن ركود اقتصادى قريب، يبحث عن «عمل كبير» و«نجاح مبهر» فى معركته الانتخابية الرئاسية، لذلك حشد لها 55 ألف جندى وضابط فى المنطقة.

والمرشد الأعلى، الذى تعانى بلاده من أوجاع العقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة عليه وانخفاض تصدير النفط من 2.5 مليون برميل يومياً إلى 300 ألف برميل، والذى يعانى أيضاً من الاحتجاجات الاجتماعية فى الوقت الذى تعانى فيه مواقف الحلفاء فى صنعاء وبيروت ودمشق وبغداد وغزة من أزمات داخلية، بحاجة إلى توحيد الجبهة الداخلية ضد «عدو خارجى»، وبالتأكيد لن يجد أفضل من دونالد ترامب كى يكون بمثابة الشيطان الأكبر الذى يعد العدة فى قواعد «العِديد» و«إنجرليك» و«دييجو جارسيا» و«أربيل».

الحرب ليست فى مصلحة الدولة فى كل من إيران والولايات المتحدة، لكنها بالتأكيد «مشروع نجاة» لكل من ترامب والمرشد الأعلى.

الحرب فاتورة مكلفة للغاية لا يقدر عليها المرشد، وغير مسموح لترامب بتوسيعها.

الحرب تضع حلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة - أكبر من أى وقت - تحت التهديد وعلى مرمى الصواريخ الباليستية الإيرانية، من البحرين للخليج، وصولاً لإسرائيل.

والحرب أيضاً تضع حلفاء إيران تحت ضغط فى مجتمعاتهم المحلية تجاه بقية القوى السياسية والشعبية التى تتهمهم بأنهم أدوات لطهران تغامر بمستقبل الأوطان لخدمة مشروع خارجى.

فى حالة حدوث عمليات عسكرية كبرى فى المنطقة قد يقفز سعر برميل النفط من 68 دولاراً للبرميل إلى أكثر من مائة دولار على الأقل.

هذا الأمر، هذه المرة، لا يضر بمصالح الولايات المتحدة مثلما حدث عقب حرب 1973، لكنه بالعكس لصالح الاقتصاد الأمريكى وشركات النفط الكبرى هناك لأن الولايات المتحدة أصبحت - الآن - من كبار المنتجين والمصدرين للنفط.

هذا يفيد ترامب من ناحية أولى، ويخدمه من ناحية ثانية لأنه يُحدث تباطؤاً اقتصادياً كبيراً لكل من الصين وكوريا الجنوبية واليابان، وهم كبار منافسيه التجاريين.

ارتفاع أسعار النفط أيضاً من مصلحة فلاديمير بوتين الذى تعتبر بلاده صاحبة أكبر احتياطى للغاز، وضمن أهم أكبر عشر دول فى احتياطى النفط، كما أن ذلك سوف يفتح مصانع السلاح الروسية على مصراعيها أمام المشترين السابقين والجدد.

إذا كان قاسم «سليمانى» قد اغتيل على يد الجيش الأمريكى، فإن هناك 4 نتائج مؤكدة لا يمكن إنكارها:

أولاً: أن قتل «سليمانى» هو تعديل جذرى فى قواعد الاشتباك بين الولايات المتحدة وإيران، بمعنى نهاية فصل بقواعد قديمة محترمة من الطرفين، إلى بداية فصل جديد فيه «الصراع مفتوح» على مصراعيه يمكن أن يحدث فيه أى شىء.

ثانياً: أن الحرب إذا كانت ضرورة شخصية للمرشد والرئيس، فهى مكلفة ومضرة لمصلحة الدولة فى البلدين.

ثالثاً: أن كلفة الحرب ذات المدى المتوسط أو الطويل غير متاحة سواء للمرشد الإيرانى (بسبب أزمته المالية) أو للرئيس ترامب (بسبب قيود مجلسىْ الشيوخ والنواب) لذلك هناك 13 سيناريو للثأر لسليمانى مع احتمال ضرب 19 هدفاً!

رابعاً: أن قتل «سليمانى» الذى شيعت جنازته فى 8 مدن وحضرها أكثر من 3 ملايين وحّدت الشارع الإيرانى وقوى الشيعة فى المنطقة، لأن اغتيال الجنرال كان فى الحقيقة اغتيالاً لـ«الأسطورة المقدس» أو الطبقة الحديثة لأحفاد الحسين رضى الله عنه الذى سينتقم من المظلومية التاريخية التى تعرض لها الشيعة، وهكذا كما يقال فى ثقافة آل البيت: «هكذا ينتصر الدم على السيف» لذلك صدر عن البرلمان الإيرانى تصريح يعتبر كل جيش أمريكى هو «إرهابى»!

إنها حرب بدأت، ولكن يستحيل على أى محلل مهما كانت عبقريته أن يعرف كيف ومتى سوف تنتهى! قد تبدأ بطائرات «بى 52» وتنتهى بصواريخ باليستية إيرانية على إسرائيل!

أخطر سيناريو هو أن تحدث الحرب بدون تورط مباشر من إيران والولايات المتحدة، بمعنى أن يقوم وكيل لإيران فى المنطقة بضرب حليف للولايات المتحدة! و"يا دار ما دخلك شر"!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط