الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر: ثلاثة أيام حاسمة..!

في ثلاثة أيام تمكن الشعب المصري أن يحسم خياره بالإتجاه الصحيح، بعد إرهاصات ثلاثة أعوام من الشد والجذب، وبعد تجربة فاشلة خاضها في بحر الديمقراطية، لقنته درساً لم ينساه، بعد أن تلمس لمس اليقين، ما كادت أن تجره اليه تجربة حكم " جماعة الأخوان"، من العزلة والظلامية والعودة الى ماض، يغلق أمامه كل طرق الحرية والنور والتقدم، ليجد نفسه في النهاية وهو يسبح في ظلمات الماضي؛ ولكن إستفاقته في الثلاثين من حزيران 2013، قد وضعته من جديد على المسار الصحيح، ليستكمل طريقه بإتجاه الديمقراطية، وليرسي بناء أسس دولته المدنية الحديثة، فجاءت تجربته الجديدة بإنتخاب مرشح الشعب المشير عبد الفتاح السيسي، فاتحة مباركة لهذه المسيرة المجيدة، والتي فيها من الدلائل والمعاني ما يصح أن يلهم دروساً غنية في السياسة..!(1)

يحدث هذا في وقت تمر فيه الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، في أحلك أيامها، وهي تتعرض الى تداعيات الحرب الظالمة، التي فرضت عليها تحت واجهة ما يسمى "الربيع العربي" ، والتي لا زال البعض منها يخوض في برك دماء أبنائه كل يوم، وهو يرى بأم العين، كيف تسعى دول التحالف الأمريكي _ الغربي/ الخليجي، بمواصلة دعم تلك القوى الضالعة في شن الحرب ضد شعوب المنطقة، ومنها على سبيل المثال، جمهورية مصر العربية، التي بحكمة شعبها، قد أدركت مبكراً خطر تلك الحرب الظالمة، فإنتفضت مسجلة بوعيها ووعي طلائعها الوطنية، وبما تمتلكه من تراث عريق في سجلها الوطني الديمقراطي، ومن قيم حضارية وثقافية تأريخية ، أعظم إنعطاف في تأريخها الحديث، وذلك بالإتجاه الذي أفشل مخططات تلك القوى الهادفة الى إغراق مصر وشعبها الأبي في أوحال الجهل والإستبداد..!؟(2)

فالزخم الجماهيري المصري المليوني في الثلاثين من حزيران/2013، والذي وجد ما يمثله من إستجابة المشير عبد الفتاح السيسي للترشيح الى منصب الرئاسة، يعكس بصدق، تلك العلاقة السببية، بين توجه تلك الجماهير المليونية من الكادحين المصريين على وجه الخصوص، وفي مقدمتهم، ذلك الكم الكبير من النساء ومن النخب المثقفة، الى صناديق الإنتخابات، على مدى ثلاثة أيام، بهدف التصويت وإختيار المشير عبد الفتاح السيسي، كرئيس منتخب..!

حيث عكس كل ذلك، عمق التعلق بين هذه الجماهير المليونية، وبين شخصية المشير عبد الفتاح السيسي، لما شعرت به، من سعة أفق الإطمئنان الذي تجسد في شخصية الرئيس المنتخب، قبل أي شيء آخر يتعلق بمطالبها الأخرى، على صعيد الخدمات والبطالة وغيرها، رغم ما لذلك من أهمية كبيرة.. ومن هنا يمكن التأكيد، بأن سر تلك العلاقة بات يتمحور بلا شك، حول الهاجس الأمني، الذي ألقى بظلاله على الساحة السياسية المصرية من جهة، وما كانت تعكسه آثار الهجمات الدموية، ضد الأبرياء في البلدان العربية الشقيقة، من جهة أخرى..!

وبالتالي وتعبيراً عن حقيقة الأسباب التي تقف وراء توجه المواطن المصري بهذه الكثافة المليونية الى صناديق الإنتخاب، وتصويته الى المشير عبد الفتاح السيسي، بهذا الفارق الكبير في الأصوات قياساً الى المرشح الثاني السيد حمدين صباحي، وهو الآخر شخصية معروفة بوطنيتها، وتتمتع بشعبية مشهود لها على صعيد الثورة المصرية، ومعروف موقفها الحازم ضد الإستبداد والإرهاب؛ كل هذا سيدفع بالنتيجة الى أن يلقي على كاهل الرئيس المنتخب، مسؤولية أكبر في إيجاد الحلول السريعة للملف الأمني، قبل غيره من الملفات، أوعلى أقل تقدير، إيلاء الملف الأمني أهمية إستثنائية، قياساً للملفات الأخرى..!(3)

فالمتربصون للتغيير الديمقراطي، الذي أخذ طريقه في مصر اليوم، وبعد وضوح نتائج الإنتخابات لصالح المشير عبد الفتاح السيسي، سوف لا يألون جهداً في وضع العصي في عجلات مركبة المسيرة الديمقراطية، وردود أفعالهم على تلك النتائج قد تزامنت مع بداية الإنتخابات، بل وحتى قبلها.. مما يؤكد بأن مسيرة التغيير أمام الشعب المصري، وتثبيت أسس البناء المدني الديمقراطي، سوف لن تكون بذلك اليسر والسهولة التي يتصورها البعض، وأمامها من العقبات والمصاعب، ما تشيب له الرؤوس..!؟

إن التغيير الديمقراطي والمقرون بالحرية التي يتطلع اليها الشعب المصري، فينظر اليه، وبما تمثله مصر من طليعة للدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، بكونه ذلك الأمل الذي تعقده الشعوب العربية الشقيقة، على نصر الشعب المصري المؤزر، والتي ترى فيه نصراً لها جميعا..!

فهنيئاً للشعب المصري البطل، الذي إختار بإرادته وحده، ومبروك عليه إنتصاره العظيم..!

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط