الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مُصالحة المأزومين

مُصالحة المأزومين

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 07:47

اعتدنا على أن تكون جلسات الحوار الوطني الفلسطيني والتي تهدف للوصل إلى تحقيق المصالحة الشاملة وانهاء الانقسام، أن تأتي في ظل أزمة سياسية يعيشها أحد طرفي الانقسام، ويريد الخروج من أزمته عن طريق بوابة المصالحة.
في الحقيقة أن طرفي الانقسام يعيشون هذه الأيام كُل على حدة أزمة سياسية ومالية خانقة، وينتظر كل واحد منهم الخروج من أزمته على حساب الطرف الأخر، من خلال الاستعانة بملف المصالحة، فمجرد طرح فكرة المصالحة تجد الجميع يتراقص حولها ويلهث من أجل تنفيذها وتطبيقها ويأخذه الشوق واللهفان من أجل إنجاح جهودها كرمان عيون الوسيط المصري وليس من أجل تنفيذ فعلي وحقيقي على أرض الواقع.
تعيش القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية ممثلة بالرئيس محمود عباس أيام صعبة على وقع أزمة صفقة القرن، والتهديدات الأمريكية بقطع المخصصات المالية الخاصة بتشغيل وكالة الغوث، والتهديدات بقطع رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، وتعيش تحت وقع القطيعة الأمريكية أحادية الجانب التي أعلن عنها الرئيس عباس بأنه لا حوار ولا نقاش مع الإدارة الأمريكية حتى تعود إلى رشدها وتعدل عن قرارها بشأن نقل السفارة من تل ابيب إلى القدس، ليس ذلك كافياً لأن تُعلن القيادة الفلسطينية وحركة فتح توجهها لإنجاح جهود المصالحة في مصر، بل تصريحات السفير القطري محمد العمادي الأخيرة أقلقت كاهل القيادة الفلسطينية، بعدما كشف عن رسائل متبادلة بين حركة حماس وإسرائيل بخصوص الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع، وأن الطرفين لا يريدان حرب في القطاع، وأن هناك نقاش حول صفقة لتبادل الأسرى، كل ذلك أعاد التفكير من جديد لدى القيادة الفلسطينية بضرورة التوجه لملف المصالحة وتحريك المياه الراكدة فيه، خوفاً من سحب بساط حُكم قطاع غزة من يد السلطة الفلسطينية، واشغال المواطن الفلسطيني خاصة في القطاع بالجلسات الماراثونية والتصريحات النارية التي تصدر من هنا وهناك حول الانفراجات والتوقعات واخر ما توصل له وفدي الانقسام في القاهرة، على أن يبقى واقع القطاع مأساويا كما هو، بل تزيد إسرائيل على ذلك بإغلاق المعابر وتقنين البضائع الداخلة للقطاع، وتقليص مساحة الصيد، وتضييق الخناق من جديد على السكان، ولا ننسى الإجراءات العقابية بحق القطاع التي تسلحت بها القيادة الفلسطينية خلال الأشهر الماضية بهدف ترويض حركة حماس على حد قولهم واجبارها على تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني التي تبحث عن التمكين في القطاع.
أما في قطاع غزة، فلا يخفى على أحد أن القطاع يعيش ظروفاً سياسية مُعقدة، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية اليومية بشن عدوان جديد على السكان في القطاع، بعد أن تعاظمت قوة البالونات الحرارية المشتعلة التي يتم توجيهها نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأتي هناك على الأخضر واليابس وقد تسببت بخسائر اقتصادية كبيرة لدى الجانب الإسرائيلي، نهيك عن الوضع الاقتصادي الصعب جراء منع إسرائيل ادخال البضائع واشتداد الحصار، والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها المنشآت الصناعية والتجارية نتيجة عدم وجود سيولة نقدية لدى المواطن الفلسطيني في القطاع نتيجة الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق موظفي القطاع.
منذ اثني عشر عاماً ولا يزال طرفي الانقسام يتلاعبون بمصير الشعب الفلسطيني حتى تعاظمت ضده كافة التحديات على الصعيدين الداخلي والخارجي، وذلك لغياب الرؤية الوطنية الموحدة التي تجمعهم حول أهمية وأبعاد القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الدولية التي تعصف بالقضية الفلسطينية، ولا زالت طرفي الانقسام يُفكرون في تفاصيل صغيرة تُمكن كل واحد منهم في الحكم والتحكم بمصير ومستقبل الشعب الفلسطيني، الذي أنهكه الفقر والجوع والبطالة وانعدام المستقبل امام الاف الخريجين والعاطلين عن العمل.
المطلوب وعلى الفور انهاء الانقسام وفتح صفحة جديدة من العلاقات الفلسطينية الداخلية تقوم على أساس إعادة توحيد شطري الوطن، والاعلان عن انهاء الانقسام، والشروع في انتخابات ديمقراطية نزيهة، يتم اختيار قيادة فلسطينية جديدة تكون قادرة على توفير الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط