الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسيرةُ الأعلام الإسرائيليةُ مناكفةٌ حزبيةٌ وأحلامٌ يهوديةٌ

مسيرةُ الأعلام الإسرائيليةُ مناكفةٌ حزبيةٌ وأحلامٌ يهوديةٌ

تاريخ النشر: 2021-06-07 | 07:44

عادت من جديدٍ إلى الواجهة السياسية والأمنية، مسيرةُ الأعلام الإسرائيلية، التي أسقطتها صواريخ المقاومة الفلسطينية مساء يوم العاشر من مايو/آيار الماضي، وفرقت جمعها ومزقت صفوفها، وأجبرت منظميها على إلغائها، ودفعت بالسلطات الأمنية والسياسية إلى سحب تراخيص تنظيمها، وصرف الأنظار عن تأييدها، عندما نفذت المقاومة الفلسطينية في الموعد الذي حددته تهديدها، وأطلقت وابل صواريخها على الشطر الغربي من مدينة القدس، وطالت فيها أهدافاً سياسية وأمنية، صدمت الإسرائيليين وأذهلتهم، وأيقظتهم من سباتهم وأذهبت سكرتهم، ودفعتهم إلى الملاجئ والمراكز المجهزة، فحصنهم الآمن قصف، ومدينتهم المزعومة ضربت، ووحدتها الموهومة استهدفت، وهيبتهم سقطت، وكبرياؤهم كسر، وتفوق جيشهم انكشف.

خضع الإسرائيليون بعد معركة سيف القدس لشروط التهدئة غير المكتوبة، والتزموا ببنودها المفروضة، وامتنعوا عن تنظيم مسيرة الأعلام الاستفزازية، التي أرادوا أن يقولوا فيها للفلسطينيين أن القدس مدينةٌ يهودية، وهي عاصمتهم الأبدية الموحدة، وأنهم يحتفلون بمسيرتهم الجوالة وأضوائهم الكشافة، وطقوسهم الدينية وتقاليدهم التوراتية، بالعودة إليها بعد ألفي عامٍ من تفكيك ملكهم وخراب هيكلهم وإخراجهم منها، بعد أن تمكنوا من احتلال الشطر الشرقي من المدينة في العام 1967، "واستعادتها من العرب"، وضمها إلى القدس الغربية، وإعلانها عاصمةً أبديةً موحدةً لكيانهم.

لكن المتغيرات السياسية الداخلية الإسرائيلية، التي تمثلت في نجاح "تكتل التغيير" بزعامة يائير لابيد من تشكيل حكومةٍ ائتلافيةٍ جديدةٍ، من شأنها إقصاء نتنياهو وإنهاء حكمه، وإخراجه من مكتبه في رئاسة الحكومة التي طال فيه أمده، وكثر فيها خصومه، دفعت الأخير إلى العمل بكل الوسائل الممكنة والطرق المتاحة لإفشال حكومة التغيير، ومنعها من نيل ثقة الكنيست المتوقعة يوم الأربعاء القادم، فعزم على اللعب بكل الأوراق التي يملكها، وتحريك جميع الملفات التي بحوزته، في محاولةٍ منه أخيرة للحيلولة دون نيل الحكومة الجديدة للثقة، وبالتالي الدعوة إلى انتخاباتٍ تشريعيةٍ خامسةٍ، يبقى حتى إجرائها رئيساً للحكومة، بكامل الصلاحيات التي تمتع بها على مدى السنوات الثلاثة الماضية، التي خاض فيها الكيان أربعة انتخاباتٍ متواليةٍ.

تأتي مسيرة الأعلام الإسرائيلية ضمن مخططات نتنياهو الكيدية ضد حكومة التغيير الجديدة، بقصد إرباكها وتوريطها، ودفع بعض أعضاء الكنيست المؤيدين لها للتراجع والامتناع عن التصويت لصالحها، لئلا تنال الثقة وتصبح حكومة شرعية.

لكنها في الوقت نفسه تعبر عن رغبة الأحزاب الدينية والأحلام اليهودية المهووسة بحلم العودة وبناء الهيكل المزعوم، فهذه السياسات الإسرائيلية لا تتغير بتغير الحكومات، ولا تتأثر بتبدل رؤسائها، بل قد تتعزز وتتكثف، خاصةً أن أطراف ائتلاف التغيير هم من صقور اليمين المتشدد، ومنهم رئيس الحكومة الأول زعيم تكتل يمينا نفتالي بينت، وأفيغودور ليبرمان وجدعون ساعر، ولا يعني أبداً أن يائير لابيد وبيني غانتس سيكونان ضدهم وسيخالفون سياستهم، بل هم منهم ومعهم، وستثبت الأيام القادمة في حال ثبتت الحكومة، أنهم جميعاً سواء لا يختلفون عن بعضهم، وإنما يوزعون الأدوار، ويستكملون المشاريع، وكأنهم في سباق تتابعٍ طويلٍ، كلٌ يسلم الراية لمن بعده ليتم الشوط ويواصل المسيرة.

لكن من المؤكد أن قرار الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس، التي يقودها أحد كبار مؤيدي نتنياهو، بالسماح بتنظيم مسيرة الأعلام يوم الخميس المقبل، كان بقصد إشعال المنطقة وإدخالها في دوامة عنفٍ جديدة، تدفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعلان حالة الطوارئ العامة، والموافقة على تشكيل حكومةٍ وطنيةٍ جديدةٍ، يكون نتنياهو قطبها الأساس ورئيسها الأوحد، وذلك إلى جانب الممارسات الاستفزازية التي تمارسها الشرطة الإسرائيلية يومياً ضد سكان حي الشيخ جراح، الذين تفرض عليه حصاراً وطوقاً أمنياً مشدداً، في الوقت الذي تقمع فيه المتظاهرين والمتضامنين الفلسطينيين والدوليين، وتضيق على الإعلاميين وتعتقل الصحفيين، الأمر الذي من شأنه أن يسهل تضافر الأحداث كلها لخدمة أهدافه الحزبية ومصالحه الشخصية.

قد يتساءل البعض هل ستسكت المقاومة الفلسطينية عن مسيرة الأعلام الإسرائيلية، وستغض الطرف عنها، وتترك المستوطنين الإسرائيليين يعيثون فساداً في مدينة القدس، ويستفزون أهلها، ويدنسون مقدساتها، أم أنها ستتصدى لهم وترد عليهم، وتمنعهم بالقوة الصاروخية من جديدٍ، رغم أن هذا الرد من شأنه أن يعيد الحرب من جديد، ويفجر المنطقة مرةً أخرى، وهو ما يخدم نتنياهو في المرحلة الحالية ويحقق أهدافه، الأمر الذي يجعل المقاومة الفلسطينية في وضعٍ حرجٍ جداً، فهي بين أمرين أحلاهما مرٌ، فهي إن سكتت عن المسيرة فإنها تحقق للإسرائيليين أهدافهم، وإن تصدت لها فهي تحقق لنتنياهو أهدافه، فهل تراها تصمت أم ترد؟...

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط