الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسلمو الغرب وعبء "الإخوان"

مسلمو الغرب وعبء "الإخوان"

تاريخ النشر: 2017-02-16 | 08:14

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من نيات البيت الأبيض بتصنيف «الإخوان المسلمين» منظمة إرهابية. لكن التحذير لا يذهب إلى التفريق بين «الإخوان» وجماعات إرهابية ترفع الإسلام شعاراً لها كـ «القاعدة» و«داعش»، من باب أن «الإخوان» يقدّمون أنفسهم كجماعة سياسية إسلامية وسطية.

يذهب التحذير إلى مجال آخر يطاول الشخصية الثقافية للجاليات المسلمة، خصوصاً في أوروبا وأميركا وأستراليا، إذ تعتبر «هيومن رايتس ووتش» أن «الإخوان» حركة اجتماعية وسياسية إسلامية دولية لها أحزاب سياسية عدة وجمعيات خيرية ومكاتب مستقلة في الشرق الأوسط وأوروبا وأماكن أخرى». لكن هذا الاعتبار بالذات يحدّ من حرية أبناء الجاليات الإسلامية في ممارسة ثقافاتهم الوطنية العائدة جذورها إلى بلادهم الأصلية، وفي ممارسة شعائرهم الدينية بعيداً من التعليمات السياسية لجماعة «الإخوان» والتي تريد تطبيقها على مسلمي العالم ليصبحوا أشبه بجنود لها وأحياناً بطوابير خامسة في أوطانهم الجديدة.

وتذهب «هيومن رايتس ووتش» من حيث تدري أو لا تدري إلى الاستخفاف بحرية المسلم في اختيار مرجعياته لجهة العبادة وأخلاقيات التعامل مع المؤمنين بأديان أخرى أو غير المتديّنين، حين تفترض أن «الإخوان»، وهم في الأصل وإلى الآن جماعة سياسية ترفع الإسلام شعاراً لها، هي المرجع الديني الأساسي للجاليات إن لم تكن مرجعهم الوحيد.

وذلك حين تعتبر المنظمة الدولية تصنيف «الإخوان» في أميركا جماعة إرهابية «تهديداً لحق الجماعات المسلمة في التكوُّن داخل الولايات المتحدة، وتقويضاً لقدرة أعضاء جماعة «الإخوان» وأنصارهم على المشاركة في الحياة السياسية الديموقراطية في الخارج».

نفترض أن المواطن المسلم في أوروبا وأميركا وأستراليا منخرط في مجتمعه بما في ذلك المجال السياسي وهو يقبل على الانتخابات ليدفع بمن يؤيدهم من شخصيات أو أحزاب إلى موقع القرار، وأن أخلاقه الإسلامية تؤثر في مصالحه وفي رؤيته الاجتماعية حين يضع ورقته في صندوق الاقتراع. ونفترض أن ضمير المواطن من أبناء الجاليات الإسلامية هو ما يحدد خياراته السياسية وليس قرار مرشد «الإخوان المسلمين» من مكان بعيد ومن مصالح مختلفة ورؤى ضيقة، المفروض على المسلم عبر ضغوط تصل أحياناً إلى التكفير.

وحين تلتفت منظمة دولية لحقوق الإنسان إلى الجاليات الإسلامية، ينبغي أن تدعم حرية المواطن المسلم في الاستناد إلى قوانين بلاده الجديدة ومواجهة ضغوط الجماعات الإرهابية التي تخاطبه باسم دينه، أو الجماعات السياسية الإسلامية العابرة للثقافات والأوطان مثل «الإخوان المسلمين» التي تدفعه إلى الانسلاخ عن الثقافة العميقة في وطنه الأم وفي وطنه الجديد.

إن «حق الجماعات المسلمة في التكوّن داخل الولايات المتحدة» يفترض حرية المسلمين الأميركيين في اختيار مراجعهم الدينية، خصوصاً أن كثيرين منهم يحذّرون من رجال دين يلقون في المساجد خطباً سياسية لا دينية، لكونهم يمثلون أحزاباً أو أنظمة في بلاد المنشأ أكثر مما يعبّرون عن رسالة الدين الإيمانية والإنسانية. وهنا نلاحظ اعتماد جاليات إسلامية، خصوصاً في الولايات المتحدة، أئمة مساجد من أبنائها ليضمنوا الابتعاد عن التعصب والتحامل اللذين يطغيان على معظم الإسلام السياسي في بلادهم الأصلية.

وإذا كان من إيجابية تحملها كوارث التطرف الإسلامي فهي تصاعد الوعي بأهمية الثقافات الوطنية، والنظر إلى الدين كشأن إيماني لا كمنظومة اجتماعية وسياسية. وقد بدأت جاليات مسلمة تتسمّى بأوطانها لا بديانتها، فالمسلمون اللبنانيون، مثلاً، لهم مساجدهم الخاصة بهم، ومثلهم المصريون والباكستانيون والهنود والمغاربة وغيرهم. وينخرط هؤلاء في بلادهم الجديدة عبر ثقافاتهم التي يتقبلها الآخر المختلف، من المطبخ إلى الغناء إلى الزخرفة والأزياء وغير ذلك. وهذا الانخراط لا يتعارض مع الإيمان بقدر ما يعززه ويحفظه من مصالح دنيوية عدوانية معولمة تسيء إليه وإلى المؤمنين.

وربما نسمع في المستقبل القريب عن مسلم فرنسي أو مسلم ألماني أو مسلم أميركي، بدل الكلام على جاليات إسلامية نقرأ هويتها العمومية في جذور بعيدة لا في شجرة المواطنة الحاضرة.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط