الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مسلحي نفق رفح..جريمة حرب وجريمة غباء سياسي!

مسلحي نفق رفح..جريمة حرب وجريمة غباء سياسي!

تاريخ النشر: 2025-11-27 | 07:46

كتب حسن عصفور/ خلال الأيام الأخيرة، عادت أزمة مسلحي حركة حماس داخل نفق رفح إلى الأضواء، ولكن بشكلها الإجرامي، بعدما بدأ جيش الاحتلال القيام بعمليات اغتيال متتالية وبشكل يومي، مع اعتقال آخرين بشكل مهين.

عمليا، قد يرى البعض أن الحدث بذاته هو جزء من الحرب العدوانية على قطاع غزة، ولكن الحقيقة بها زاوية أخرى، تتناول البعد المركب في كيفية التعامل معها، خاصة وأن العدد كان يقترب من الـ 100 مسلح، أي كانت مكانتهم العسكرية، نخبة أم غيرها في الجناح العسكري لحماس، وهو ما كان يفترض أن تكون ما بعد توقيع اتفاق شرم الشيخ أحد عناصر التفاوض.

منذ بداية نوفمبر الحالي، عرضت أمريكا "حلا" ما لأزمة مسلحي نفق رفح، لم تجد صداها ولم تكتمل، لأسباب مختلفة، ثم بدأت تركيا، أحد رعاة اتفاق شرم الشيخ، التحرك للبحث عن "حل مقبول" لكنها لم تستكمل، ربما لذهاب التركيز العام على قرار مجلس الأمن 2803، ما أوقف البحث عن حل ما.

كان تجاهل وجود المسلحين داخل نفق رفح، مسألة مثيرة للاستهجان الكامل، خاصة وأنها لم ترتبط بعملية تبادل الرهائن أحياء وجثامين، دون تقديم تفسير لذلك، ما سمح لاحقا لجيش دولة العدو القيام بعمليات اغتيال يومية واعتقال آخرين، في مشاهد لا يمكن وصفها سوى أنها جريمة حرب علنية، مشاهد في التعامل مع "أسير"، تلذذ يكشف عن سادية يتم بثها، دون مبالاة لما يمكن أن تكون في سجل الجرائم، استنادا أن العقاب لم يعد على جدول الأعمال.

وكشفت التحقيقات من المسلحين المعتقلين، أن هناك عشرات لقوا حتفهم جوعا وعطشا، وآخرين ينتظرون مصيرا مماثلا، أو ما يشبه ذلك، الأمر الذي فرض مجددا نقاش تلك "الأزمة – المأساة"، والتي لا تنتظر كثيرا.

الحديث عن فاشية جيش العدو ضد أهل قطاع غزة، أو ضد المسلحين لن يكون اكتشافا فكريا أو سياسيا، فتلك سمة ليست وليدة الحرب العدوانية الأخيرة، فتاريخ فلسطين به سجل قد يكون الأطول من سجلات جرائم الحرب التي نفذها جيش دولة الاحتلال.

لكن الحقيقة التي يجب التوقف أمامها، كيف لحركة حماس أن تترك مصير هذا العدد من المسلحين لمصير أسود، بين الموت جوعا وعطشا أو قتلا، علانية أو سرا، رغم أنها مسألة مرتبطة بشكل مباشر في قضية التبادل، وربما كان لها أن تنتهي قبل عملية إطلاق سراح الأسرى من معتقلات دولة الكيان، خاصة وأنها جزء من وقف إطلاق النار، ولا تتطلب شروطا خارقة.

محاولة حماس أو جناحها العسكري أو أدواتها الإعلامية مختلفة المسميات، مدفوعة الأجر أو مدفوعة الانتماء، تسويق الأمر بين استسلام أو لا استسلام، بحثا عن "بطولة وهمية" لمسلحين لا يواجهون عدوا، بل يواجهون الموت لا غير، هو جريمة كاملة الأركان.

حماس، وبدلا من وضع قضية المسلحين جزءا من صفقة التبادل، ذهبت لخيار البحث عن "بطولة وهمية"، وضعتها تحت شعار فارغ، ما كشف أن القيمة الحقيقية التي تتحكم في طريقة تفكيرها، ذات منطقها منذ ارتكابها المؤامرة الأكبر 7 أكتوبر 2023، ليس مصلحة الشعب والقضية بل ما يخدم شعاراتها الوهمية، مستغلة حجم العاطفة الإنسانية ضد جرائم دولة العدو وحربه الإبادية.

تجنبا لمزيد من القتل أو الموت لبقايا مسلحي نفق رفح، ليتحرك الرعاة نحو صياغة "الحل الممكن" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإخراج جثث أصابها عفن الموت، دون التوقف أمام ضجيج الصوت الفارغ، والمصلحة النفعية الذاتية لفصيل لم تعد له مصلحة بحل ممكن.

أزمة مسلحي نفق رفح أظهرت بعدا ساديا مضافا للفاشية اليهودية، وكشفت حجم الغباء السياسي الذي تختزنه قيادة حماس في قطر وتركيا في التعامل مع إدارة الأزمة، وبأن أولوياتها تتناقض جذريا مع مصالح الشعب والقضية الوطنية.

ملاحظة: بعد رصاصات الشاب رحمون ضد البيت الأبيض..وقتل ما قتل من حرسه..صار بدها فزعة وساطة لوقف "حرب القبضاي" مع باقي الأمريكان..قصة الأفغاني يمكن تلاقيها في كل ولايات كانت متحدة لو توتو مستمر في فرض ديكتاتوريه الجديدة..هاي فش فيها  استعانة بصديق..حلها أو بيحلو وسطك..

تنويه خاص: واحد من مستشاري مرجعية بلاد الفرس الديني.. قلك أنه وجود حزب الله بالنسبة للبنان أهم من الخبز اليومي..طيب يا أبو خبز ممكن تروح تلاقي مية لطهران..اللي صارت قصتها فضيحة دبت الدنيا..مرات الوقاحة بتخجل من حكي ناس مش ناس..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط