الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مستقبل فتح : وحدة ووفاق أم فوضى وانشقاق ؟

مستقبل فتح : وحدة ووفاق أم فوضى وانشقاق ؟

تاريخ النشر: 2018-05-28 | 14:31

حالة من الغموض تركها غياب أبو مازن عن المشهد السياسي بعد وعكة صحية أدخلته المستشفى الاستشاري في رام الله ، ودخلت على إثرها الساحة الفلسطينية بحالة من الترقب والقلق من المستقبل حال غاب أبو مازن "المتحقق" ولو بعد حين .
ويعتبر القلق مشروعا في ظل حالة التيه السياسي الذي يتعرض لها النظام السياسي الفلسطيني بفعل تفرد أبو مازن بالقرار الوطني والفتحاوي فغابت المؤسسة وذابت في شخص الرئيس.
ولأن حركة فتح التي يرأسها أبو مازن هي عمود السلطة في رام الله فإن محاولة البحث عن ماهية مستقبل الحركة بعد رحيل أبو مازن من الأهمية بمكان لأن مستقبل الحركة سيؤثر بشكل مباشر على الحالة الوطنية عموما.
تشكلت داخل حركة فتح العديد من التيارات والتوجهات والولاءات ، وتعرضت حركة فتح للعديد من الأزمات والانشقاقات والخلافات منذ نشأتها عام 1965 ، وتمكن الراحل أبو عمار بخبرته وتاريخه من الحفاظ على التوازانات والتكتلات داخل الحركة واستطاع الحفاظ على بقاء الحركة التنظيم الأول في منظمة التحرير الفلسطينية والمتحكم بالسياسة الفلسطينية عموما ، ولم تؤدي الانشقاقات العميقة التي عصفت بالحركة منذ انطلاقتها إلى إنهيار الحركة رغم أنها أدت لضعفها وتراجع مكانتها ليس بسبب الانشقاقات وحسب بل نتيجة المسار السياسي الذي خطته الحركة منذ أوسلو 1993 واعتراف رئيسها أبو عمار "بإسرائيل" .
وكان أبرز تلك الانشقاقات ما قاده أبو نضال البنا وانشائه لما يسمى بالمجلس الثوري عام 1973 ، والانشقاق الثاني قاده سعيد مراغمة "أبو موسى" عام 1983 باسم فتح الانتفاضة .
وبعد رحيل أبو عمار وتولي أبو مازن قيادة الحركة والسلطة والمنظمة برزت خلافات عميقة مع تيار عريض داخل حركة فتح بقيادة محمد دحلان أدت إلى نفي دحلان للخارج وتمركزه في الإمارات وشكل التيار الإصلاحي لحركة فتح وما زال هذا التيار يضم مستويات عمودية وافقية مهمة داخل فتح .
ورغم عدم وجود كاريزما وقاعدة شعبية تؤهل أبو مازن لخلافة الراحل عرفات ، إلا ان تمتعه بقبول دولي واقليمي "واسرائيلي" بالإضافة لكونه من جيل الآباء المؤسسين لحركة فتح منحته الفرصة الأكبر لخلافة أبو عمار.
أما الحالة الراهنة فإن الشخصيات القيادية في فتح لديها طوح في قيادة الحركة كونها تتمتع بنفس المستوى القيادي بعد رحيل الجيل المؤسس او يكاد ، مما يصلح ان نصفهم "بالقرناء المتشاكسين" مما يضع مستقبل الحركة أمام العديد من السيناريوهات .
السيناريو الأول هو تمكن الحركة من توزيع المناصب وعدم استئثار المواقع الرئيسة (فتح.السلطة.المنظمة) في شخص واحد ، وترضية باقي القيادات بمواقع هامة . هذا السيناريو قد يستثني محمد دحلان مما يبقي الصراع على حاله او ان يتمكن النظام المصري من استغلال حاجة الحركة لدعم إقليمي وخاصة مصري ووضع شرط إعادة دحلان لصفوف الحركة وإلغاء القرارات ضده ومن ثم العمل على إجراء انتخابات داخلية لاختيار قيادة الحركة. فرص هذا السيناريو واردة لكنها محدودة بالنظر لسعي أغلب القيادات للاستئثار بمنصبي رئيس الحركة والسلطة على اعتبار ان السلطة هي محور القوة والنفوذ وليس التنظيم .
السيناريو الثاني هو توافق دولي واقليمي "واسرائيلي" على شخصية فتحاوية تقود فتح والسلطة او شخصية من الكفاءات لقيادة السلطة او القيام بمهام رئاسة السلطة والحكومة "الحمد الله نموذجا" وترك فتح تتصارع داخليا مما سيؤدي إلى مزيد من الانشقاقات في الحركة وقد يؤدي إلى إنهيار الحركة وتحولها لتيارات متصارعة . هذا السيناريو يفترض استقرار السلطة ومقدرة رئيسها على السيطرة والتحكم في المقابل تعم الفوضى التنظيمية داخل حركة فتح ، وفرص تحقيقه أكبر من السيناريو الأول بالنظر لرغبة الأطراف الدولية والاحتلال وهما الأكثر تأثيرا على مسار السلطة في الضفة .
السيناريو الأخير هو الفوضى على صعيد السلطة وحركة فتح مما سيؤدي لتفتت الحركة وقد يؤدي الصراع على السلطة لحالة من الاحتراب الداخلي والفوضى الأمنية التي ستؤدي لتدخل مباشر من الإحتلال الذي يعتبر نفسه أكثر الجهات المستعدة لسيناريو الفوضى خاصة مع ازدياد نفوذ الاحتلال المدني من خلال تشكيله لما يشبه الإدارة المدنية للضفة منذ عدة سنوات .
سيناريو الفوضى ومزيد من التفتت داخل فتح وعدم القدرة على التوافق والالتئام مع الأسف قد يكون السيناريو الأكثر ترجيحا في ظل ما ارساه أبو مازن من تهميش للمؤسسة ومركزية القرار إضافة لاذابة فتح ومؤسساتها وشخوصها في السلطة ومناقبها ...
يبدو أن أبو مازن سيتعب من بعده !!

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط